Navigation

"نريد أن نكون عناصر إيجابية لخدمة سويسرا"

اضطرت دارينا شيربان، وهي أم لابنتين تتراوح أعمارهم بين ثلاث وست سنوات ، إلى ترك زوجها في مدينة زابوريا. Daniel Rihs / 13 Photo

"أتمنى أن نصبح كأوكرانيات مورد تنمية لسويسرا وليس مشكلة"، هذا ما قالته إحدى الأوكرانيات الخمس اللاتي حدّثننا عن رحلتهن إلى سويسرا وماذا أحببن في هذا البلد وإلى ماذا يفتقرن (*).

هذا المحتوى تم نشره يوم 15 يوليو 2022 - 09:00 يوليو,
بقلم: أنطونيو سواريز, بالتعاون مع يوليا بيفوفار (ترجمة) ودانيال ريس (الصور)

ووفقًا لبيانات أمانة الدولة للهجرة، بلغ عدد المسجلين في سويسرا من الأوكرانيين حتى نهاية مايو 2022 أكثر من 52 ألف لاجئ ولاجئة، من بينهم حوالي 7 آلاف في كانتون برن ، منهم داريا كايسينا ودارينا شيربان ونتاليا كلوتس وأولغا جوك ولاريسا فيربيتسكايا ، اللاتي تبادلن معنا الحوار التالي حول تجربتهن في هذا البلد.

في أوكرانيا، عملت لاريسا فيربيتسكايا مع منظمات دولية في كييف وخاركيف ، وكانت في السابق تقدّم الرعاية للأشخاص الذين فروا من دونباس. Daniel Rihs / 13 Photo

لاريسا فيربيتسكايا، مديرة مشروع في خاركيف

"في أوكرانيا كنت مسؤولة عن المساعدة التقنية للمشاريع التي يدعمها الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، وكنتُ أساعد الأشخاص النازحين والنازحات في داخل البلاد ممّن اضطروا إلى مغادرة منطقتي لوهانسك ودونيتسك ، والآن أنا لاجئة" تقول لاريسا فيربيتسكايا ، البالغة من العمر 52 عامًا ، وهي أم لشاب مهندس يبلغ 28 عامًا ويعيش حاليًا في كاليفورنيا ، والتي كانت ، وحتى اندلاع الحرب ، منكبّة على العمل في مسقط رأسها خاركيف.

وتتذكر فيربيتسكايا جيدًا ما حصل في صبيحة يوم 24 فبراير، حينما كانت في مهمة عمل في العاصمة كييف واتصلت بها احدى صديقاتها قائلة : "لقد بدأت الحرب!" تقول: "لقد صُدمتُ ، ولم أصدق الأمر" ، وبعدها بأربعة أيام ، شاهدت صاروخًا من نافذة شقتها فقررت أن تغادر المدينة في القطار المتجه إلى لفيف، حيث حدد لها أصدقاء ابنها نقطة التقاء في مولدوفا ، ومنها واصلت رحلتها إلى رومانيا ثم المجر ، وفي بودابست اقترحوا عليها التوجه إلى سويسرا: "البلد التي كانت تتركز فيها المساعدات الإنسانية" ، ثم اختارت الذهاب إلى برن التي كانت تعرف فيها مُدرستيْن كان تتعامل في الماضي.

منع الصدمات النفسية

منذ نهاية مارس، شاركت لاريسا في أنشطة منظمة جيش الإنقاذ ، وتشرح قائلة: "يتعلّق الأمر بدعم اللاجئين الأوكرانيين نفسياً ومساعدتهم على الاندماج" ، وتضيف: "يعاني الكثير من متلازمة ما بعد الصدمة ، وقد يكون بالإمكان عمل شيء ما قبل أن تصبح الصدمة مزمنة ، ولذلك انضممت إلى هذه المهمة ، لأساعد نفسي وأساعد الآخرين".

ومؤخّرًا ، ألقت لاريسا كلمة في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس ، كما نظمت حدثًا ثقافيًا أوكرانيًا في برن حضره أكثر من 200 سويسري وسويسرية، وتسكن حالًا في ضيافة عائلة في تزوليكوفن في ضواحي العاصمة برن ، وقالت: "سويسرا التي عرفتها خلال زيارات العمل سابقًا تختلف تمامًا عنها اليوم ، فالنظرة إلى بلد ما تتغير بحسب كونِكِ سائحة أو لاجئة" ، غير أنها تعتبر نفسها محظوظة للغاية: "أنا ممتنة للمساعدة التي قُدمت لي هنا ، لم أكن أتوقع أن يكون الناس إلى هذه الدرجة من الانفتاح، الجميع يُظهرون تفهمًا تجاه قضيتنا ويتعاطفون معنا وهناك الكثير من الأشخاص المستعدين لمساعدتنا".

وبينما عبّرت لاريسا عن اعجابها في سويسرا بالتاريخ وبالنظام السياسي ، أعربت عن انتقادها للبيروقراطية ، مشيرة إلى أن: "أوكرانيا أكثر تقدّمًا من سويسرا على صعيد الرقمنة" ، وقالت: "نحن جميعًا مررنا بنفس التجربة بشأن فتح حساب مصرفي لدى مصلحة البريد "Postfinance" ، ومن وجهة نظرها ، تعمل المصارف الأوكرانية بشكل أفضل وأكثر استجابة لاحتياجات العملاء مضيفة: "أود مشاركة تجربتي التي استفدتها من الناس هنا ، لأني أعتقد بأن المؤسسات الإدارية العامة والبنوك السويسرية يمكن أن يكون أداؤها أفضل" ، ونوّهت قائلة: "أمنيتي أن نشكل كأوكرانيين مورد تنمية لسويسرا ، وليس عبئا عليها".

فرت دارينا شيربان مع ابنتيها ديانا وماليا من منطقة دنيبرو. Daniel Rihs / 13 Photo

دارينا شيربان، بائعة منتجات الأطفال في زابوريجيا

دارينا شيربان ، 29 عامًا ، من دنيبرو ، أم لابنتين أعمارهما ثلاث وست سنوات ، كانت تعيش قبل الحرب آمنة في زابوريجيا ، وتتذكر قائلة: "استيقظنا في الرابعة صباحًا على وقع انفجارات" ، وعلى إثر الصدمة الأولى ، قررت الأسرة التحوّل إلى تارومسكي ، في ضواحي دنيبرو ، ثالث أكبر المدن في البلاد ، حيث يعيش والداها ، وتقول: "حزمنا حقائبنا بسرعة وهربنا في نفس اليوم" ، وحينما سقطت ثلاثة صواريخ بالقرب من المنزل اهتزّ اهتزازًا عنيفًا: "في ذلك اليوم ، قررنا مغادرة البلاد ، واصطحبت معي ابنتي ديانا وماليا" ، وفي يوم 12 مارس ، استقلت دارينا وابنتيها القطار إلى تشيلم في بولندا ، ومنها تابعت الرحلة إلى لوبلين وبوزنان ، ثم إلى برلين وهامبورغ.

"كانت ابنة عمّي في المركز الفدرالي لاستقبال وإيواء اللاجئين في زيورخ ، وعن طريقها علمتُ أن التسجيل في سويسرا ميسّر" ، ومنه راودتها الرغبة في القدوم إلى هنا حيث وصلت البلاد في يوم 29 مارس بعد رحلة استمرت 17 يومًا ، وعند عبورها الحدود تم اصطحابها إلى مركز اللجوء في مدينة ليس ، وفور توجهها إلى العاصمة برن للتسجيل ، حظيت بالترحيب وعُيّن لها سكنًا في ضيافة إحدى العائلات ، وتقول ممتنّة: "إنها عائلة محترمة للغاية ، لديها طفلان ، أعطوني غرفة ، وساعدوني في الإجراءات الإدارية ، وأمّنوا لبناتي التسجيل في الحضانة ، ومن ثم ساعدوني في إيجاد سكن".

الآن أنا مسرورة جدا

في البداية، تساءلت دارينا عمّا إذا كان قرارها صائبًا، وتشرح قائلة: "كنت أرى بأن سويسرا دولة غنية وجمالها خلاب، وكنت أخشى أن يكون كل شيء فيها باهظ الثمن" ، ولكنها اليوم في غاية السرور وقد تبددت شكوكها ، وتقول: "أنا ممتنّة جدًا للسويسريين ، وهم في غاية الطيب والانفتاح ، وبشكل عام ، أنا فعلًا أحب هذا البلد كثيرًا" ، غير أنّ هناك شيئًا أفتقده ، وهو أن: "حضانة الأطفال فقط ساعتين أو ثلاث ساعات في اليوم ، بينما في أوكرانيا يمكنهم البقاء طوال اليوم".

نتاليا كلوتس طبيبة وأخصائية أمراض الرئة وهي في الأصل من ميكولايف، أتت إلى سويسرا مع والدتها أخذًا بنصيحة إحدى صديقاتها. Daniel Rihs / 13 Photo

نتاليا كلوتس، طبيبة الأسرة وأخصائية أمراض الرئة من ميكولايف

وكذلك نتاليا كلوتس، كانت الحرب بالنسبة لها مفاجئة ، وتقول طبيبة الأسرة وأخصائية أمراض الرئة البالغة من العمر 33 عامًا: "لم أتصور أبدًا أن شيئًا كهذا يمكن أن يحدث" ، وفي مارس ، كان مقرّرًا أن تحضر مؤتمرًا لطب الأسرة في كييف ، لكن ألغى الضيوف الأجانب حضورهم قبل أسبوعين من اندلاع الحرب: "حسب رأيهم ، الحرب وشيكة ، ولا داع للمخاطرة" ، أما هي فلم يكن ذلك في واردها.

وقبل نشوب الحرب، كانت نتاليا تعيش هي وزوجها ، الطبيب أيضًا ، بسلام في مدينة ميكولايف ، إلا أن الوضع تغير عندما سقطت قنبلة عنقودية في حديقة المنزل وألحق أضرارًا بالمنزل نفسه ، تقول: "من حظّنا أننا خرجنا سالمين دون أن تصابنا الشظايا" . وبعد عشرة أيام ، حزمت نتاليا حقائبها ، وذهبت بالسيارة لإحضار والدتها مع كلبها ، وغادرت المدينة ، وقد كانت تعرف وجهتها حيث نصحتها إحدى صديقاتها بالذهاب إلى برن ، وعند وصولها وأمها إلى سويسرا ، تلقتا المساعدة في الإجراءات الرسمية من إحدى المعارف الروسيات ، وبعدما سجّلتا لدى المركز الفيدرالي لطالبي اللجوء ، حصلتا على الضيافة في ضواحي برن من قبل أمٍ لابنتين بالغتين ، وتقول نتاليا: "إنّي ممتنّة لسويسرا على كل ما قدّمته وما تقدمه لنا ، فنحن نجري مكالمات هاتفية مجانية إلى أوكرانيا ، ولا أعتقد أننا كنا سنحظى كأوكرانيين ، في كثير من الدول الأخرى ، بمثل الترحاب والكرم الذي وجدناه في سويسرا ".

شعب منفتح ومضياف

حدّثتنها صديقتها من ميكولايف عن سويسرا بكثير من الإعجاب ولذلك قررت نتاليا المجيء هنا ، وتقول: "لقد زرت العديد من البلدان الأوروبية ، إلا أنّي لم أزر سويسرا قط ، ويؤكد الواقع حقيقة ما يقال عن هذا البلد" ، وتتحدّث الشابة ابنة الـ 33 ربيعًا عن اعجابها بالقطارات ودقة مواعيد المواصلات العامة ، وأكثر من ذلك كله قدرة السويسريين على التوفيق بين الحياة المهنية والحياة الخاصة: "أرى أن الناس مشغولون جدًا ومجتهدون في أعمالهم ، ومع ذلك يعرفون كيف يستمتعون بالحياة" قالت نتاليا بينما أبدت استغرابها من إغلاق المتاجر ومراكز التسوق يوم الأحد: "في أوكرانيا ، تفتح العديد من محلات السوبر ماركت يوميًا على مدار 24 ساعة ، وعلى مدار سبعة أيام في الأسبوع" ، وهي في الوقت نفسه تحبّذ فكرة تخصيص يوم في الاسبوع للعائلة.

وتتوق نتاليا حاليًا إلى مهنتها كثيرًا، وتتمنى أن يأتي اليوم الذي ترتدي فيه القميص الأبيض مرة أخرى، وتقول: "لا أريد أن أعتمد على المساعدة الاجتماعية، بل أحب عملي وأريد أن أساعد الناس ، وآمل أن أتمكن من العمل هنا كطبيبة ، وأن أعانق زوجي يومًا ما في سويسرا".

أولغا زوك، محامية، هربت من نيران المدفعية الروسية، واختبأت لمدة عشرة أيام في ملجأ لصديق لها في تشيركاسكا شمال خاركيف. Daniel Rihs / 13 Photo

أولغا زوك، محامية وسيدة أعمال من خاركيف

مرّت أولغا زوك بتجربة مثيرة للغاية، فهي أصلًا من خاركيف وعمرها 46 عامًا ، وأم لابنتين بالغتين ، عمر الأولى 22 عامًا ، والأخرى عمرها 20 عامًا ، وقررت معهما مغادرة المدينة والانضمام إلى مجموعة من الأصدقاء ، وكما تقول: "ارتأيت أن من الأفضل التعامل مع الموقف ، وأن أخاف مع الآخرين بدلاً من أن أتجرّع مرارة المعاناة وحدي" ، فانتقلتْ إلى منزل في تشيركاسكا لوسوفا ، تم تحويله إلى ملجأ إيواء ، وكان قد بناه أحد المهندسين العسكريين السابقين وبَنى فيه مخبأ تحت الأرض مضاد للقصف الجوي.

وفي مرحلة ما، قررت أولغا العودة إلى خاركيف ، وتشرح: "كنت أعرف جيدًا الوقت الذي يأخذ فيه الجنود استراحتهم ، وأي الطرق يمكن أن أسلكها للخروج من القرية ، والوصول إلى المدينة دون مخاطرة ، ومع ذلك ، كنت خائفة جدًا طوال الطريق" ، وحينما وصلتْ إلى خاركيف قررتْ مغادرة أوكرانيا ، وفي السادسة من صباح يوم 26 مارس ، استقلّت سيارة أجرة لتنقلها إلى المحطة ، ومن هناك ركبت قطارًا مخصصًا للأشخاص الذين يريدون مغادرة البلاد ، ومتجهًا إلى لفيف ، وبعد يومين وصلت إلى مدينة زيورخ.

"سويسرا بلد رائع"

بعد وصولها إلى سويسرا ، أقامت في مركز للاجئين في برن ، وكانت بادئ الأمر تنوي اللحاق بابنتها التي تدرس علم الأعصاب في إنجلترا ، فقدّمت طلبًا إلى السفارة البريطانية للحصول على تأشيرة ، ولما طال انتظارها ، قررت البقاء في سويسرا والتقدّم بطلب الحصول على الإقامة الخاصة باللاجئين الأوكرانيين ، وفي شهر أبريل جاءتها الموافقة على التأشيرة البريطانية ، بينما كانت قد استضيفت من قبل زوجين شابين في منزلهما ببرن ، وتوضّح قائلة: "لقد أعطياني غرفة ، وكانا يعملان نهارًا ، ونلتقي في المساء على العشاء ، وأحيانًا نلتقي في الصباح فنتناول الفطور معًا".

وأردفت أولغا بأنها سعيدة جدا في سويسرا: "إنها بلد رائع ، هواؤها قليل التلوث وماؤها نقي" ، وبمجرد وصولها إلى برن ، أحببت المدينة لدرجة أنها قررت البقاء فيها: "إنها عاصمة جميلة للغاية" ، وحاليًا تعكف أولغا على دراسة اللغة الألمانية ، مع أنها لا تجد صعوبة في التواصل ، فهي تتحدّث الإنجليزية بطلاقة ، وفي الوقت الحالي ، تستبعد العودة إلى خاركيف معتبرة: "الوضع خطير للغاية".

داريا كيسينا عالمة لغة، فرت من خاركيف، مع والدتها وحيواناتها الأليفة، وقطة وببغاء رمادي أفريقي ، عندما بدأت المدفعية الروسية باستهداف المدينة. Daniel Rihs / 13 Photo

داريا كيسينا، عالمة لغة ومعلمة من خاركيف

"عندما بدأت الحرب، كانت والدتي معي في خاركيف وأبي في كراماتورسك ، وكان من المفترض أن يعود في نفس اليوم ، فاتصلنا به في الصباح الباكر ، في يوم 24 فبراير. ولخطورة الوضع، ترجيناه أن يبقى في مكانه وألا يأتي إلينا ، ولم أره منذ ذلك الحين" ، هكذا تروي داريا كيسينا اللحظات الأولى للحرب . وداريا هي معلمة من مواليد كراماتورسك وتبلغ من العمر 28 عامًا ، وتسكن منذ 12 عامًا في خاركيف ، العاصمة الجامعية لأوكرانيا منذ الحقبة السوفيتية ، وكانت تدرّس اللغة في جامعة فاسيلي كارازين الوطنية في خاركيف ، وعلى إثر اندلاع الحرب ، تمّ تعليق النشاط الأكاديمي لمدة أربعة أسابيع ، وتلفت داريا: "اضطررنا إلى نقل الخوادم ، ووفرت لنا إحدى جامعات بولتافا مرافقها" ، وفي الوقت الراهن ، تواصل داريا إعطاء دروس الماجستير عبر الأنترنت من شقتها الكائنة في بلدة غومليغن بضواحي برن، حيث تسكن برفقة والدتها وحيواناتها الأليفة ، وقطة وببغاء رمادي أفريقي.

لماذا اختارن سويسرا؟ تجيب داريا: "لأنها دولة محايدة ، وليست عضوًا في الناتو أو أي تحالف عسكري آخر ، بيد أن الاحتمال المستبعد لانضمام أوكرانيا إلى الناتو ، رغبة منها في حماية نفسها ، كان ذريعة لروسيا لشن هذه الحرب" ، وتستطرد ، نعم: "سويسرا تؤيد العقوبات ، ولكنها تظل من الناحية العسكرية محايدة ، ولذلك يمكن اعتبارها ملاذًا آمنًا". وفيما مضى ، سبق لداريا أن تعرّفت على سويسرا في زيارة سياحية ، وقد عبّرت عن انطباعها قائلة: "أحب هذا البلد لطبيعته وجمال مناظره الطبيعية ، وأنا معجبة بنظامه السياسي الفدرالي" ، وأشارت إلى أنها تتمنى لو أن أوكرانيا تستلهم الديمقراطية السويسرية: "بصراحة ، إنه نموذج رائع ، وقد تكون سويسرا أفضل نموذج ديمقراطي موجود" ، وتبهرها ، وهي عالمة اللغة ، التعددية اللغوية: "سويسرا بقدر ما هي غير متجانسة ، بقدر ما هي موحدة ، فالمجتمع السويسري يتحدّث عدة لغات وذو خلفيات ثقافية مختلفة ومع ذلك ، لا يقبل بمجرد التعايش كجيران متباعدين ، وأنا كعالمة لغة أسجّل إعجابي الكبير بهذه الوحدة وهذه التعددية اللغوية المؤسسية".

مدينة لهذا الصنيع

شكّل اجتماع للجالية الأوكرانية في برن ، الذي نظمته إحدى منظمات مساعدة اللاجئين في شهر مارس ، فرصة لداريا للتواصل مع السكان المحليين: "لقد فوجئت بعدد السويسريين من أهل برن الذين حضروا الاجتماع وسألوننا كيف يمكنهم مساعدتنا . ما تفعلوه لنا لا يُصدّق"، واسترسلت: "إنّكم تفتحون أبواب منازلكم لمن لا تعرفونهم، وتستضيفون الغرباء بلا مقابل ، وتقدّمون المساعدة لنا ولأولادنا ولبناتنا ولمسنّينا ولحيواناتنا الأليفة ، وتنظمون الاجتماعات لتعزيز اندماجنا في الحياة الاجتماعية ، الآن ، أنا أشعر أني مدينة لهذا الصنيع وتلك المساعدات السخيّة التي تلقيتها ، وسأعمل على رد الجميل".

*هذا المقال إهداء لذكرى الزميلة الراحلة بيلين كوسيرو، الرئيسة السابقة للقسم الاسباني.

محتويات خارجية
متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟