Navigation

مَحميّة طبيعية سويسرية تكشف عن التَحَدّيات والفُرص لحماية التنوع البيولوجي

خضع مصب نهر تيتشينو ، قلب محمية "بولي دي ماغادينو"، لعملية تطهير واستصلاح وإعادة تأهيل سمحت بإرجاعه إلى وضعه الطبيعي في عام 2010. Keystone / Alessandro Della Bella

تَسعى مُعاهدة عالمية مَطروحة للنقاش حالياً إلى حماية 30% من الأراضي والبِحار في العالم. ورغم أن سويسرا لا تزال بعيدة عن تحقيق هذا الهدف، لكن مَحمية طبيعية فريدة في الجُزء الجنوبي الناطق باللغة الإيطالية من البلاد توضح كيف يُمكن القيام بذلك.

هذا المحتوى تم نشره يوم 29 يونيو 2022 - 09:00 يوليو,

"إذا خَسَرَت الطبيعة فإننا جميعاً سوف نَخسَر على المدى الطويل!"، يقول نيكولا باتوتشي حول النجاحات والهزائم في حياته المِهنية التي استمرت خمسة وعشرين عاماً كمديرٍ علمي لمؤسسة ‘بولي دي ماغادينو’ (Bolle di Magadino) السويسرية لحماية المناظر الطبيعية في مقاطعة لوكارنو.

نحن الآن على شُرفة يمكنك من خلالها الاستمتاع بإطلالة رائِعة على الجزء الشمالي من بحيرة ماجوري (Lago Maggiore)، إحدى البحيرات الطويلة على طول الحدود السويسرية الإيطالية. يشير باتوتشي إلى مجموعة من الغزلان التي تَعبُر المياه الضَحلة وتختفي بين نبات القصب، الذي يُمثل إحدى السِمات الرئيسية لِمنطقة المُستنقعات المعروفة باسم ‘بولي دي ماغادينو‘.

لكن هذه المنطقة هي أكثر من مُجرد مُستنقع - إنها "أرض رطبة ذات أهمية دولية" مُعتَرَف بها من قبل "اتفاقية رامسر" (المعروفة أيضاً باسم اتفاقية الأراضي الرطبة)، وهي أول مُعاهدة حكومية دولية للحِفاظ والاستخدام المُستدام للأراضي الرَطبة في الحاضر والمُستقبل. وقد سُمِّيَت الاتفاقية على اسم مدينة رامسر الإيرانية، حيث تم التوقيع عليها في عام 1971.

هذه المنطقة أيضاً هي واحدة من مناطق التنوع البيولوجي القليلة المَحمية في سويسرا. ومع تصنيف حوالي 12% من أراضيها كَمَحميات طبيعية، تَحتَل الدولة الصغيرة التي تشقها سلسلة جبال الألأب المَرتَبة الأخيرة تقريباُ في القارة الأوروبية بالنسبة لحماية الأراضي (انظر الحاشية المصاحبة).

ومن المُتَوَقَّع أن يُناقش الجُزء الثاني من مؤتمر الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي (المعروف باسم "كوب 15") المُقَرَّر عَقده في الرُبع الثالث من هذا العام في مدينة كونمينغ بالصين، صفقة لحماية 30% من أراضي ومُحيطات العالم. [كان الجزء الأول من المؤتمر قد أقيم افتراضيا عبر الإنترنت في الفترة من 11 إلى 15 أكتوبر 2021].

يُعتَبَر البَند الذي يشار إليه باسم "3030X"، حَجَر الزاوية لما يُسمى بالاتفاق الإطاري العالمي للعمل، المُصَمَّم لمُعالجة فُقدان التنوع البيولوجي على الصعيد العالمي. وكان تقريرٌ للأمم المتحدة لعام 2019 قد توقَّع تَعرُّض حوالي مليون نوع في جميع أنحاء العالم لخطر الانقراض، وإمكانية اختفاء العديد منها في غضون بِضع سنوات ما لم يتم اتخاذ إجراءات لِلحيلولة دون ذلك.

ويتمثل الهدف الطموح لمؤتمر الأطراف الخامس عشر في وَقْف تدهور التنوع البيولوجي بحلول عام 2030 والبدء في استعادته بحلول عام 2050.

"إن فقدان الأنواع التي ترتبط جميعها مع بعضها البعض، سوف يؤدي إلى تَلاشي وظائف الطبيعة التي تُشكل نَسيج الحياة"، تقول كورنيليا كروغ، وهي عالِمة بارِزة في جامعة زيورخ، شارَكت في تأليف الدراسةرابط خارجي التي تُوَفر الأساس العلمي للاتفاقية الإطارية التي ستتم مناقشتها من طرف ممثلي الدول في "كوب 15".

"المُعَرَّض للخَطر هنا أيضاً هو هويتنا، وشعورنا بالانتماء و‘موطننا’ الذي شكلته الطبيعة والتنوع البيولوجي"، تضيف كروغ. "إذا كنتَ قد نَشأتَ في منطقة مُعينة، فَسَوف تتذكر رائحة الغابة أو أصوات العصافير. كلُ هذا سيختفي إذا لَمْ تَتِم حماية التنوع البيولوجي".

بعض المعلومات التاريخية

كان السَهل المُمتَد من بيلينزونا إلى لوكارنو، وهو منطقة زراعية وصناعية اليوم، أرضاً تغمرها المياه عند فيضان نهر تيتشينو.

بدأت أعمال استصلاح هذه الأرض في عام 1888 واكتملت في عام 1939، ولم يكن بالإمكان تنفيذ هذه الأعمال عند مَصَب النهر، حيث كانت البحيرة وطبقة المياه الجوفية أدناه تتسبّب بحدوث فيضانات مُتكررة.

وهكذا، بدأت غابة رَطبة بالنمو ببطء بالقُرب من مَصَب النهر بفضل القناة التي عملت على "ترويض" النهر والحفاظ على مستويات أكثر استقراراً من المياه.

وشيئاً فشيئاً، أصبحت البيئة مُستنقعية، وتكونت المَحمية الطبيعية السويسرية ‘بولي دي ماغادينو’ كما نعرفها اليوم.

End of insertion

تُظهر هذه الخريطة التي تُقارن خريطة طوبوغرافية من عام 1862 مع صور الأقمار الصناعية الحالية كيفة تغيّر مجرى نهر تتيشينو نتيجة أعمال الاستصلاح، مما ساهم في تشكيل محميّة ‘بولي دي ماغادينو’.

محتويات خارجية

نظام بيئي مثالي

مع ذلك، يقول الباحثون إن مُجَرَّد تَصنيف مساحات كبيرة من الأراضي على أنها مَحْمية لا يكفي لمكافحة فقدان التنوع البيولوجي؛ وأن من المُهم أن تكون لدينا مجموعة واسعة من النُظُم البيئية المُختلفة التي يَجتَذِب كلٌ منها أنواع مُعينة ويُحافظ عليها.

المَحمية الطبيعية ‘بولي دي ماغادينو‘ هي خير مِثال على ذلك؛ حيث تَحتوي بحيرة ماجوري القريبة على مُستَجمع مياه كبير بالإضافة إلى مَخرج صغير وضيق تتدفق منه المياه بِبُطء. ويمكن أن تتسبّب الأمطار الشبيهة بالمونسون (رياح موسمية) التي تَهطل في المنطقة بارتفاع مستوى البحيرة بسرعة كبيرة، مما يتسبب في غَمر المَحمية الطبيعية بانتظام. وبرغم وجود سد في إيطاليا المجاورة، إلا أن تَقَلُّبات مُستوى المياه لا تزال كبيرة، وبِفَرق ستة أمتار بين المستويات الدنيا والقصوى.

يقول باتوتشي من مؤسسة  ‘بولي دي ماغادينو’: "تَتَمَتَّع الحيوانات والنباتات التي نجدها هنا بِخصائص مُحَدَّدة تَسمح لها بالبقاء في بيئة انتقائية". وهو يضرب مثالا على ذلك بعنكبوت الماء (Argyroneta aquatica) الذي يَحتَمي تحت الماء هَرَباً من الحيوانات المُفترسة، والذي يستطيع التنفس هناك بِفَضل جيب هوائي يَبنيه عندما يقوم بنِسَج شبكته.

المثال الآخر هو طائر البيرو الصغير (Actitis hypoleucos)، وهو طائر خوّاض يبني أعشاشه على الأرض ويختبئ بين النباتات الصغيرة التي تنمو في بيئات دَمَّرَتها الفيضانات سابقاً.

"عنكبوت الماء" و"طائر البيرو الصغير" هما من السكان المُميّزين في محمية ‘بولي دي ماغادينو‘ الطبيعية. AFP

"محطة وقود" للطيور المهاجرة

تُعتَبَر مَحمية ‘بولي دي ماغادينو’ ذات أهمية دولية لأنها مَحطة مُهِمة على طريق هجرة العديد من الطيور المُتجهة شمالاً من إفريقيا في فصل الربيع.

فهذا المُستنقع المُنخفض (حوالي 200 متر فوق مستوى سطح البحر) غَني بالحشرات. وبإمكان الطيور المُهاجرة أن تَصِل إلى المكان بسهولة لتتزود بـ "الوقود" اللازم في واحدة من أصعب المراحل في رحلتها، والمُتَمَثلة في عبور منطقة جبال الألب.

وكما توضح كروغ، فإن إطعام الطيور المُهاجرة هي "الوظيفة الأهم لِمِثل هذه المواقع من وجهة نظر عالمية". وهي تقول إنه من المُهم التفكير في مناطق مثل ‘بولي دي ماغادينو’ كجزءٍ من شبكة عالمية أكبر بكثير.

تقليد الطبيعة

مع ذلك، فإن هذا النظام البيئي لا يعمل من تلقاء نفسه؛ حيث تتطلب إدارة ‘بولي دي ماغادينو’ تَدَخُلاً بَشَرياً مُستمراً يَضمَن استمرار هذه العمليات البيئية. وبهذا الصَدَد، يَضرب باتوتشي مَثلاً بالنهر المُجاور الذي كان يُشكل عشرة "بُرك" طبيعية أثناء الفيضانات. بَيد أن الحال لم يعُد كذلك بسبب أعمال استصلاح الأراضي السابقة، لكن إنشاء مثل هذه البُركة وإنتاج بيئة حيوية بالتالي لا يزال مُمكناً من خلال اللجوء إلى استخدام حفّار.

في الوقت الحالي، يَجري العمل على استِعادة حزام نبات القصب في مناطق ‘بولي دي ماغادينو’ التي تزدهر فيها الآن أشجار الصفصاف الرمادية. ورغم أن القصب والصفصاف هما من سِمات المَحمية، لكن العُلماء وجدوا أن القصب هو المضيف الأفضل للأنواع الرئيسية في سويسرا.رابط خارجي

تمت حماية الموئل الحيوي ‘بولي دي ماغادينو’ رَسمياً في عام 1974. لكن مصنعاً لمُعالجة الرمال والحصى والأسمنت بقي عند مصب نهر تيتشينو. واستغرق الأمر أكثر من 30 عاماً، وتَطَلَّب مُشاركة وتَدَخل وسائل الإعلام والسياسيين والمحكمة الفَدَرالية العليا لإرغام المصنع على الانتقال إلى مكان آخر في عام 2006. وقد أدَّت عملية التجديد اللاحقة للمنطقة إلى حصول كانتون تيتشينو ومؤسسة ‘بولي دي ماغادينو’ على جائزة الممرات المائية لعام 2011. Keystone / Karl Mathis

مشاكل بين جيران

بالإضافة إلى عمله في مؤسسة ‘بولي دي ماغادينو’، ينشط باتوتشي أيضاً في شكل فريد من أشكال الدبلوماسية؛ حيث تتطلَّب الكثافة السكانية العالية في سويسرا موازنة مصالح المنطقة المَحمية وحيواناتها ونباتاتها باستمرار، والدِفاع عنها ضد مَصالح التَجَمُّعات السكانية.

وبهذا الصدد، يُعتَبر المطار القريب، أحد أكبر المَخاوف المحلية لعالِم الأحياء. وقد أظهرت دراسة لمؤسسة ‘بولي دي ماغادينو’ وجود علاقة مُباشرة بين تواتر الرحلات الجوية وعدد الطيور المهاجرة التي سَتهبط في المنطقة المَحمية.

السُرعة الكبيرة لهذه الطائرات وضخامتها تُذَكِّر بأشكال الحيوانات المُفترسة. وهذا يَدفَع الطيور إلى الإختباء منها بَدلاً من التزود بالطعام واستعادة طاقتها قبل رحلتها عبر جبال الألب. بالنتيجة، تبدأ هذه الطيور رِحلتها مُجدداً "ولكن دون أن تأخذ كفايتها من الطعام وهو ما يزيد بشكل كبير من احتمالية نفوقها في طريقها إلى مناطق التكاثر"، كما يقول باتوتشي.

وقد أدى الاضطراب الناجم عن الطائرات بالنسبة لنَوعين مَرجِعيين من الطيور المَهاجرة، إلى انخفاض الوَزن الذي تضعه في العادة قبل المُضي في رحلتها بنسبة 15% إلى 25%.

كذلك تتطلب توجيهات أمن المطارات إزالة الطيور الأكثر خطورة من مسارات إقلاع وهبوط الطائرات لِمَنع حوادث الاصطدام بالطيور. ويخشى باتوتشي من أن وقوع حادث مُميت لإحد الطيور، سوف يضع السلطات أمام خَيار إغلاق المطار أو تَدمير المَحمية.

وكما يقول: "لِحُسن الحَظ، لم تَقَع أي حوادث خطيرة، ولكنها لو وَقَعت، فإننا على الأرجح سنُرغَم على اختيار الاحتفاظ بأحدهما فقط".

في الوقت الراهن، تدرس السلطات الفدرالية لائحة تشغيل جديدة للمطار تُراعي التَعايُش مع المحمية الطبيعية، بالتوازي مع مشروع البُنية التَحتية الذي يتيح توسعة المطار. لكن لم يتم التوصل إلى حَلٍّ وَسَط بَعد.

هذا المطار على بُعد حوالي 500 متر من المَحمية الطبيعية ‘بولي دي ماغادينو’. ويُستَخدَم هذا المطار من قبل المدنيين والجيش على حد سواء، كما يستضيف أيضاً خدمة الحَرَس الجوي السويسري للإنقاذ الذي يُعرف اختصارا بـ "ريغا" REGA. ويسجل المطار سنوياً ما بين 30,000 و 50,000 عملية إقلاع وهبوط. Keystone / Alessandro Della Bella

صراع على مستوى المياه

بالإضافة لِما سَبَق، يَتَعَيَّن على مَحمية ‘بولي دي ماغادينو’ أيضاً التعامُل مع نِزاع في  إيطاليا المجاورة، التي تقع بحيرة ماجوري في أراضيها بنسبة تقارب الـ 80%. ويُعمِّق هذا الصراع الطويل الأمَد الهُوّة بين المُنتجين الزراعيين في وادي بو القريب بإيطاليا، والبلديات الواقعة على ضفاف البحيرة.

فمن جانبها، تأمل البلديات أن يبقى متوسط مستوى البحيرة مُنخفضاً للحَد من خَطَر الفيضانات في حال هطول أمطار غزيرة ومُفاجئة. لكن المزارعين على الجانب الآخر، يرغبون في ارتفاع مستوى البحيرة خلال أشهر الشتاء لِضَمان إمدادات المياه لمحاصيلهم وحيواناتهم خلال فترات الجفاف.

وكما قال أحد المزارعين مؤخراً لـلتلفزيون السويسري باللغة الإيطالية (tvsvizzera.it): "في عام 2021 [...]، تم إنقاذ الحصاد فقط بِفَضل عاصفة صيفية غير مُتوقعة".

ارتفاع متوسط مَنسوب المياه في البحيرة سيؤثر أيضاً على محمية ‘بولي دي ماغادينو’. وكما يوضح باتوتشي، فأن من شأن نصف متر من المياه الإضافية في فصل الربيع أن "يخنق" حوالي 60 هكتاراً من المُستنقع.

وبغية جَلْب مَصلحة هذه المَحمية إلى طاولة المفاوضات، تُشارك مؤسسة باتوتشي حالياً في دراسة أقاليمية لِمُراقبة مرور الطيور في سماء المنطقة باستخدام الرادار الموجود على بُعد بِضعة كيلومترات. وتَهدف الدراسة إلى فَهم تأثير مستوى المياه على قرار الطيور المهاجرة بالتوقف للتزود بالطعام في هذه المَحميّة.

ضمانٌ ضد تغيّر المناخ

ليس تطوير التنوع البيولوجي في ‘بولي دي ماغادينو’ والمناطق الأخرى الواقعة بين سويسرا وإيطاليا هو الموضوع المهم الوحيد بالنسبة لعلماء الطيور؛ فالأماكن القليلة المُتبقية التي تَتَمَتَّع بتنوع بيولوجي كبير مُهَددة بالنشاط البشري وتَغَير المناخ أيضاً.

وكما يقول كروغ: "مع ارتفاع درجات الحرارة، يظهر هناك خطر انعدام التَطابق، مثلاً، بين الوقت الذي تُقَرِّر فيه الطيور التَحَرُّك والوقت الذي تكثر فيه الحشرات والطعام". كذلك يمكن أن تكون مواجهة الأحداث المُتطرفة (أو القصوى) التي يُسبّبها تغيّر المناخ بوتيرة مُتزايدة، مثل العواصف، والانهيارات الأرضية، والحرائق وفترات الجفاف الطويلة شاقة جداً بالنسبة للنباتات والحيوانات.

في حال تم الحفاظ عليها، يُمكن للأراضي الرطبة المتنوعة بيولوجياً أن توفر ضماناً ضد الاضطرابات المناخية أيضاً. "على سبيل المثال، يُمكن للأراضي الرطبة أن تَجمَع المياه الزائِدة وتحَمي المناطق المُحيطة بها من الفيضانات، كما يمكنها أيضاً امتصاص ثاني أوكسيد الكربون الزائد في الغلاف الجوي وتخزينه في الغطاء النباتي والتربة"، يقول كروغ.

ويَختَتِم باتوتشي بالقول: "كلَّما زاد التنوع البيولوجي، كلما زادَت القُدرة المَلموسة على التَكَيُف لِنِظام مُعَيَّن. ولكن لو فُقِد التنوع البيولوجي، فإن النظام سوف يَفقد مرونته ويَنهار".


متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟