Navigation

ضغوط صينية من أجل قطع الطريق على نشر تقرير أممي طال انتظاره

مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه وعدت بنشر التقرير قبل أن تتنحى في نهاية أغسطس المقبل. © Keystone/ Valentin Flauraud

تمارس الصين ضغوطًا على مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان المنتهية ولايتها ميشيل باشليه للحيلولة دون نشر تقرير طال انتظاره عن انتهاكات حقوق الانسان في إقليم شينجيانغ، وفقًا لوكالة رويترز للأنباء.

هذا المحتوى تم نشره يوم 21 يوليو 2022 - 14:14 يوليو,

وردا عن سؤال توجهت به إليه SWI swissinfo.ch للتعليق عن الموضوع، أحال المتحدث جيريمي لورانس من مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف SWI إلى وعد باشليه الذي قطعته على نفسها الشهر الماضي بنشر التقرير قبل أن تتنحى عن منصبها في نهاية شهر أغسطس المقبل. وقال المتحدث: «التقرير في الطور النهائي لإعداده، ويتم اتخاذ الخطوات النهائية قبل النشر العام». وتشمل هذه الخطوات «المشاركة مع الدولة العضو المعنية للحصول على تعليقاتها قبل النشر، وفقًا للممارسة العادية». ورفض الإفصاح عما إذا كانت باشليه قد تلقت رسالة من الصين أم لا.

ووزعت بكين على البعثات الدبلوماسية في جنيف رسالة سبق أن بعثت بها إلى باشليه تحثها فيها على عدم نشر التقرير، حسبما ذكرت رويترز يوم الثلاثاءرابط خارجي 19 يوليو. وتقول الوكالة إنها اطلعت على الرسالة التي أكد تلقيها دبلوماسيون من ثلاث دول مختلفة.

وتعرب الصين في هذه الرسالة عن «قلقها البالغ» بشأن تقرير شينجيانغ، وتهدف إلى منع نشره، بحسب هؤلاء الدبلوماسيين وخبير حقوقي لم يرغب في الكشف عن اسمه. وقالوا لرويترز إن الصين بدأت في توزيع رسالتها على البعثات الدبلوماسية في جنيف اعتبارا من أواخر شهر يونيو الماضي، وطلبوا من الدول التوقيع عليه تعبيرا عن دعمها لها.

تهديد خفي؟

الرسالة الموزّعة على البعثات الدبلوماسية تضمّنت وفق ما نقلته وكالة رويترز في تقريرها الحصري: «إن التقييم (بشأن شينجيانغ)، إذا نُشر، سيعزّز تسييس ملف حقوق الانسان، ويؤجج المواجهة بين الكتل المختلفة، ويقوض مصداقية المفوضية السامية لحقوق الإنسان، ويضر بالتعاون بين المفوضية والدول الأعضاء».

وقد تكون هذه إشارة إلى ابرام اتفاق مع باشليه خلال زيارتها الأخيرة المثيرة للجدل للصين في شهر مايو الماضي. ونُقل عنها قولها في نهاية تلك الرحلة إن الحكومة الصينية وافقت على تشكيل مجموعة عمل «لتسهيل التبادلات الموضوعية والتعاون بين مكتبي والحكومة من خلال اجتماعات في بكين وجنيف، بالإضافة إلى اجتماعات عبر الأنترنت». وأضافت إن هذا كان مهمًا بشكل خاص لأن مكتبها ليس له وجود قطري في الصين.

انتقادات شديدة من منظمات غير حكومية

تعرضت باشليه لانتقادات شديدة من منظمات غير حكومية مثل هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية، وكذلك بعض الدول لعدم نشرها التقرير من قبل - ربما بسبب زيارتها المثيرة للجدل إلى الصين والتي انتقدوها أيضًا لكون مواقفها تجاه بكين كانت ضعيفة للغاية حينها. وقالت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في شهر يونيو، إنها ستتنحى لقضاء وقت أكثر مع أفراد أسرتها.

وتتهم تقارير موثوقة بكين بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق ومنهجية ضد أقلية الإيغور المسلمة في شينجيانغ، بما في ذلك إخضاع أفراد هذه الأقلية إلى نظام السخرة في معسكرات الاعتقال. وتنفي الصين هذه الاتهامات، وتقول إن المعسكرات مخصصة للتدريب المهني.

فهل تنجح باشليه في استعادة مصداقيتها بشأن هذا الملف قبل تنحيها؟

«سيتعين علينا أن نرى ما يقوله التقرير وما إذا كانت مدخلات الحكومة الصينية، التي سمحت بها مرة أخرى في النهاية، ستخفف مما فهمناه على أنه تقرير قوي للغاية»، قالت شيرين تادروس، نائبة مدير قسم المساعدة في منظمة العفو الدولية ورئيسة مكتب منظمتها بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، لـ SWI في مقابلة أجريت معها مؤخرًا. «لأن الأدلة على الأرض، كما وثقتها هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية وغيرها الكثير، قوية للغاية ومقنعة».

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟