Navigation

السويسريون يرفضون حزمة مُساعدات حكومية لفائدة وسائل الإعلام الخاصة

أفاد المكتب الفدرالي للاتصالات أن حوالي 70 صحيفة ومجلة اختفت في سويسرا منذ عام 2003. مع ذلك، يبدو أن أغلبية عريضة من السويسريين يرفضون حصول وسائل الاعلام الخاصة على المزيد من الدعم الحكومي. Keystone / Jean-christophe Bott

وافق السويسريون على مبادرة تُطالب بحماية الشباب من إعلانات التبغ، لكنهم رفضوا تقديم مساعدات حكومية إلى وسائل الإعلام الخاصة، وإلغاءَ قانون رسوم الدمغة ومبادرةً اقترحت حظر إجراء التجارب على الحيوانات والبشر.

هذا المحتوى تم نشره يوم 13 فبراير 2022 - 16:39 يوليو,

هل يجب على الدولة دعم الإعلام الخاص؟ لا، أجاب الناخبون السويسريون. 

هذا الأحد، صوّت الشعب على حزمة من المساعدات المالية المقترحة لفائدة وسائل الإعلام. وتنص الخطة التي اقترحتها السلطات على تخصيص 151 مليون فرنك إضافي سنويًا لفائدة الصحف وقنوات الإذاعة والتلفزيون الخاصة ووسائل الإعلام الإلكترونية. وتهدف هذه المجموعة من التدابير إلى ضمان تنوع المعلومات وجودتها، في وقت يتعرّض فيه المشهد الإعلامي السويسري للاضطراب بسبب الحضور المتنامي لشبكة  الإنترنت ونتيجة للتوسّع المطرد لعمالقة الشبكة العنكبوتية مثل غوغل وفيسبوك. 

إثر ذلك، قام سياسيون يمينيون وناشرون من النساء والرجال يخشون من فقدان وسائل الإعلام لاستقلاليتها بإطلاق استفتاء من أجل إلغاء القرار الحكومي. وأعرب مُعارضو الخطة المقترحة عن اعتقادهم بأن المساعدة المالية المُرتقبة ستعود بالفائدة على الناشرين الأكثر ثراء وعلى الشركات المُدرجة في السوق المالية.

خريطة النتائج النهائية المسجلة على المستوى الوطني للمسائل الأربع المعروضة على تصويت الناخبين والناخبات:

محتويات خارجية

تفاصيل الاستفتاء في هذا المقال:

حظر إعلانات التبغ

وافق السويسريون على تقييد الإشهار المتعلق بالتبغ حيث حظيت مبادرة "نعم لحماية الأطفال والشباب من إعلانات التبغ" بتأييد نسبة ناهزت 57% من الناخبين في اقتراع وطني.

حاليا، تمتلك الكنفدرالية أحد أكثر التشريعات مرونة في أوروبا فيما يتعلق بمكافحة التبغ. في المقابل، يدعو نصّ المبادرة الشعبية التي أطلقتها الدوائر المعنية بالوقاية إلى حظر "أيّ شكل من أشكال الإعلان (عن منتجات التبغ) التي تصل إلى الأطفال والشباب". وهو يريد بذلك الحد من جاذبية السجائر للقُصّر. في المقابل، اعتبرت الأوساط الاقتصادية أن القيود على الإشهار المُخطّط لها تذهب بعيدًا جدا، وترى أنها تفتح الطريق بوجه عمليات حظر مماثلة لمُنتجات أخرى.

تفاصيل المبادرة في هذا المقال:

رفضٌ لإلغاء رسوم الدمغة 

عارضت أغلبية من المواطنين والمواطنات مقترحا حكوميا يدعو إلى إلغاء رسوم الدمغة، وهي ضريبة غير مباشرة تُفرض عندما تريد شركة ما جمع موارد مالية جديدة عن طريق إصدار أوراق مالية (أسهم، حصص اجتماعية، إلخ).

أطلق اليسار والنقابات الاستفتاء الشعبي، مُعتبرين أن الإجراء لن يُفيد إلا الأشخاص أو الأطراف الأكثر غنى. وبالنسبة لهم، فإن هذا المقترح يُعدّ إصلاحًا عديم الفائدة لا تستفيد منه إلا الشركات المتعددة الجنسيات، ويؤدي إلى إضعاف الخدمات العامة (تبعا لتراجع الموارد الضريبية للدولة).

في المقابل، دعمت الحكومة الفدرالية وأحزاب اليمين والوسط وكذلك دوائر الأعمال إلغاء رسوم الدمغة. وتشير هذه الأطراف إلى أن هذه الضريبة تكاد تكون فريدة من نوعها في العالم وتمثل، وفقًا لهم، عائقًا تنافسيًا للساحة الاقتصادية السويسرية.

تفاصيل الاستفتاء في هذا المقال:

نعم لإجراء تجارب على الحيوانات

أخيرًا، رفض السويسريون للمرة الرابعة في تاريخهم مقترحا يدعو لحظر إجراء التجارب على الحيوانات والبشر. فقد كانت مبادرة "نعم لحظر التجارب على الحيوانات والبشر" تسعى إلى فرض حظر على جميع التجارب المُجراة على الإنسان والحيوان إضافة إلى منع استيراد أي منتجات جديدة تم تطويرها بناءً على تجارب من هذا القبيل. واعتبر أصحاب المبادرة أن التجارب التي يتم إجراؤها على الحيوانات هي بمثابة جريمة. ومن وجهة نظرهم، فإن هذه التجارب ليست سيّئة أو مُدانة من الناحية الأخلاقية فحسب، ولكن من الناحية الاقتصادية أيضا.

من ناحيتهم، شدّد المُعارضون للمبادرة على أن إجراء التجارب على الحيوانات مسألة ضرورية لاكتشاف علاجات أو مُكوناتٍ نشطة (لأدوية أو عقاقير) جديدة. كما أكدوا أن الطرق البديلة المتاحة اليوم ليست قادرة بعدُ على إعادة إنتاج التعقيد الذي يتّسم به كائن حيّ بدقة.

يجدر التذكير بأن التشريع السويسري الحالي بشأن التجارب على الحيوانات يُعتبر بالفعل أحد أكثر التشريعات صرامة في العالم إذ لا يُسمح في الكنفدرالية بإجراء التجارب على الحيوانات إلا إذا لم تكن هناك إمكانيات أخرى. كما يتعيّن على الباحثين إقامة الدليل على أن الفوائد التي ستعود على المجتمع (من التجارب المُجراة) أكبرُ من المُعاناة التي يتعرض لها الحيوانات في المختبرات.

تفاصيل المبادرة في هذا المقال:

النتائج النهائية لاقتراعات 13 فبراير 2022

حظر إعلانات التبغ:                                   56.6٪ نعم                43.4٪ لا

تمويل الدولة لوسائل الإعلام الخاصة:     45.4٪ نعم                54.6٪ لا

حظر التجارب على الحيوانات والبشر:       20.9٪ نعم                79.1٪ لا

إصلاح رسوم الدمغة:                               37.3٪ نعم                 62.7٪ لا

نسبة المشاركة في التصويت:                44.2٪

  • حوالي 5.3 مليون مواطن ومواطنة، بما في ذلك المغتربون السويسريون المُسجّلون على اللوائح الانتخابية المقيمون في جميع أنحاء العالم، كانوا مؤهّلين للمشاركة في التصويت.
  • هذه الاقتراعات الوطنية كانت الأولى ضمن سلسلة من أربع  مواعيد مماثلة مُرتقبة خلال هذه السنة.
  • في نفس اليوم، شهدت البلاد إجراء عدد من الاقتراعات المحلية الأخرى على مستوى الكانتونات والبلديات.
End of insertion

(ترجمة من الفرنسية وعالجه: كمال الضيف)

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟