Navigation

كيف أدت جريمتا قتل إلى اختفاء وسيلة إعلام

هذا المحتوى تم نشره يوم 14 سبتمبر 2022 - 09:00 يوليو,

بعد مقتل إثتيْن من زملائه، أجبر جويل فيرا، النائب السابق لمدير "مونيتور ميتشواكان" "Monitor Michoacán"  على إغلاق بوابته الاخبارية في المكسيك، الذي يعيش تجربة ديمقراطية ناشئة، وهو بلد يُعتبر من أخطر الأماكن لممارسة العمل الصحفي في العالم.

وفي حديث إلى SWI swissinfo.ch من زيتاكوارو بولاية ميتشواكان، الواقعة على بعد 155 كيلومترا من مكسيكو سيتي، عاصمة البلاد، قال إنه تم "إسكات وتحييد بوابة "مونيتور ميتشواكان" (Monitor Michoacán) الإخبارية.

وأضاف جويل: "من خلال جريمتيْ قتل، أجبروا وسيلة إعلام على الاختفاء من الوجود، والمجتمع هو الخاسر. لكن على المجتمع أيضا أن يستيقظ لحماية الأشخاص الذين يمارسون حرية التعبير".

أغلق فيرا بوابته الاخبارية على الأنترنت بعد مقتل إثنيْن من زملائه لأنه "لم تعد هناك ضمانات أمنية لممارسة حرية لتعبير".

ويشرح كاتب العمود السابق في هذه البوابة الإخبارية سبب حدوث هذه الهجمات المميتة على الصحافة في بلاده، فيقول "المشكلة في المكسيك هي الفساد المستشري، والذي يؤدي إلى الافلات من العقاب".

إدانة دولية

أدان بيان صادر عن الاتحاد الاوروبي والنرويج وسويسرا في 18 مارس 2022 هذا الهجوم على حرية التعبير في المكسيك وجاء فيه: "ندين مقتل الصحفي أرماندو ليناريس لوبيز، في 15 مارس في زيتاكوارو، بولاية ميتشواكان. كان السيد ليناريس لوبيز مديرا لبوابة "مونيتور ميتشواكان" الرقمية التي كرّست جهودها للتحقيق في قضايا الفساد. وفي 31 يناير، قٌتل روبارتو توليدو، الذي كان يعمل في نفس الموقع الإخباري. وكان السيد أرماندو ليناريس قد سبق وندد بتهديدات القتل الموجهة له".

ويأسف فيرا لأنه على الرغم من تردد صدى هذه القضية، وغيرها في العديد من وسائل الإعلام الدولية مثل صحيفة "أل باييس" الاسبانية، التي تصوّر المكسيك كواحدة من أخطر البلدان في العالم بالنسبة لحرية التعبير "يمنعنا الإفلات من العقاب من تحديد المسؤول أو العقل المدبّر لجرائم قتل الصحفيين هنا".

ويشير كاتب العمود السابق إلى أن "نفس الجهات الفاعلة التي من الواجب أن تحمي حرية الصحافة هي نفسها التي تعمل على إسكاتها".

من أجل ضمان الحماية

شارك فيرا في مائدة مستديرة نظّمتها السلطات المحلية بعد مقتل ليناريس، بهدف التعجيل بانشاء آليات حماية فعالة للصحفيين في ميتشواكان.

يقول فيرا، الذي ليس الشخص الوحيد الذي يبذل جهودا من أجل تعزيز حرية التعبير في بلاده: "يجب توفير الإطار القانوني، والآلية الأمنية والمؤسسات التي تضمن الحماية حقا".

وتشير منظمة المادة 19 غير الحكومية، التي تؤثّق الهجمات على الصحفيين في العالم، في أحدث تقرير لها عن الأوضاع في المكسيك إلى أن 40% من الاتهامات بالمسؤولية في الهجمات على الصحافة والصحفيين موجهة إلى مسؤوليين حكوميين.

وقالت المنظمة غير الحكومية في ما يتعلق بقضية "مونيتور ميتشواكان": "من المثير للقلق أن السلطات المحلية والوطنية أكدت- قبل إجراء أي تحقيق- أن المسؤول عن جرائم القتل هي عصابات الجريمة المنظمة، وربما لخلفيات لا علاقة لها بالعمل الصحفي".

هذه طريقة، تقول منظمة الفصل 19، "للتنصل من المسؤولية" في توضيح حقيقة الهجمات التي تستهدف وسائل الإعلام في بلد قٌتل فيه 15 صحفيا حتى الآن في عام 2022 وحيث يموت 80 شخصا يوميا بسبب العنف.

وقال رئيس المكسيك أندريس إم لوبيز أوبرادو، عقب مقتل ليناريس: "الدولة لا تقمع ولا تقتل ولا تسمح بالافلات من العقاب". ومع ذلك، فإن غياب تحقيقات شفافة لتوضيح ملابسات قتل الصحفيين في المكسيك أمر لا لبس فيه، كما هو موضح في البيان المشترك الصادر عن الاتحاد الأوروبي والنرويج وسويسرا.

تحرير: مارك ليفينغسون

نقله من الإنجليزية وعالجه: عبد الحفيظ العبدلي

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟