Navigation

تجار السلع السويسريون يسيطرون على 2.7 مليون هكتار من الأراضي في جميع أنحاء العالم

يفضل التجار المستثمرون استخدام "المحاصيل المرنة" مثل قصب السكر التي لها استخدامات متعددة، فضلا عن قابليتها للأتمتة على نطاق واسع. Keystone / Andre Penner

كشفت الأبحاث التي أجرتها منظمة "عين الجمهور" Public Eye الاستقصائية غير الربحية أن الشركات التجارية التي لها مقار في سويسرا - أو الشركات التابعة لها - تمتلك أكثر من 550 مزرعة تغطي أكثر من 2.7 مليون هكتار في أنحاء مختلفة من العالم.

هذا المحتوى تم نشره يوم 07 ديسمبر 2021 - 15:00 يوليو,

تشتري هذه الشركات وتبيع سلعًا مثل السكر وفول الصويا وزيت النخيل من مكاتب تجارية في جنيف أو تسوغ وتضم شركات تجارية كبرى مثل كارغيل و أل دي سي LDC و آ دي أم ADM. وتعادل الأراضي الزراعية التي تمتلكها هذه المؤسسات التجارية ستة أضعاف مساحة الأراضي الصالحة للزراعة المتاحة في سويسرا.

محتويات خارجية

يتم استخدام أكثر من نصف هذه المساحات التي يسيطر عليها التجار السويسريون لإنتاج قصب السكر وربعها لزراعة زيت النخيل. من المحاصيل الهامة الأخرى المزروعة في هذه الأراضي نجد أيضا الحمضيات والمطاط والبن والموز والأرز. ولم تتمكن "منظمة "عين الجمهور" من العثور على أي حصة سويسرية كبيرة من الكاكاو أو القطن.

وتمارس هذه الشركات التجارية المذكورة سيطرتها على الأراضي الزراعية بعدة طرق. فتلجأ مثلا  إلى آلية حقوق المستخدم، وعقود الإيجار طويلة الأجل أو الملكية النفعية اعتمادًا على ما يسمح به قانون الأراضي في البلدان التي تنشط فيها، وشكل الملكية الأكثر ربحية.

محتويات خارجية

تقليل المخاطر

اختيار المحاصيل المزروعة في هذه المساحات، وفقا لـ "عين الجمهور" يحتكم بالاساس إلى معيار التقليل في المخاطر. ويُطلق على قصب السكر وزيت النخيل وفول الصويا - التي تشكل الجزء الأكبر من المحاصيل المزروعة في هذه الأراضي - "المحاصيل المرنة". إذ لها استخدامات متعددة ويمكن تحويلها لإنتاج الغذاء أو العلف أو الوقود الحيوي. بالمقارنة مع المنتجات الزراعية الأخرى، توفر المحاصيل المرنة عوائد أكثر أمانًا على المدى الطويل، لأنها تتيح للمتداولين التفاعل بشكل أكثر مرونة مع اتجاهات السوق وتقلبات الأسعار، وبالتالي الحد من المخاطر.

محتويات خارجية

يتم الاستثمار كذلك في هذه الزراعات تحديدا لأن انتاجها لا يتطلب  الكثير من اليد العاملة. على سبيل المثال، تصل أتمتة زراعة قصب السكر في البرازيل إلى 95% في بعض المناطق، وتتطلب القليل جدًا من العمالة اليدوية على عكس زراعة الكاكاو.

النزاعات

تريد منظمة "عين الجمهور" من التجار تحمّل المزيد من المسؤولية عما يحصل في هذه المزارع من انتهاكات لحقوق الإنسان ومن تدمير يلحق بالبيئة. وتشمل قائمة الادعاءات المقدمة ضد شركات السلع الأساسية: زراعة قصب السكر دون تصريح بيئي (بيو سيف في البرازيل)، وحرمان مجتمعات السكان الأصليين من سبل عيشهم (مزرعة زيت النخيل لشركة كارغيل في إندونيسيا)، وطرد السكان المحليين دون تعويض (مزرعة مجموعة بن نيومان لانتاج القهوة في أوغندا) وتهديد النقابات المدافعة عن العمال (مزرعة سانتا ريتا لشركة تشيكيتا في هندوراس).

تدعي "عين الجمهور" أن التجار لا يتحملون المسؤولية الكافية عن هذه الانتهاكات في مزارعهم وأن هناك نقصًا في اللوائح الملزمة والفعالة في البلدان التي توجد بها هذه الشركات، مثل سويسرا.

في الحقيقة، في العام الماضي فقط، صوت المواطنون السويسريون على مبادرة من شأنها أن تجعل الشركات مسؤولة قانونًا عن أفعالها في الخارج إذا فشلت في القيام بما يكفي من العناية الواجبة، بغض النظر عن الصناعة وكذلك فيما يتعلق بالمقاولين من الباطن. وحصلت المبادرة المقترحة التي حظيت بتغطية إعلامية كبيرة على أغلبية ضئيلة من اصوات الناخبين في صناديق الاقتراع، لكنها فشلت في الحصول على تأييد أغلبية الكنتونات المطلوبة لتمرير المبادرة في سويسرا. ويعني رفض المبادرة أن اقتراحًا مضادًا أكثر اعتدالًا (بدون شرط المسؤولية) سيدخل حيز التنفيذ تلقائيًا.

(ترجمه من الأنجليزية وعالجه: عبد الحفيظ العبدلي)

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد:

اكتب تعليقا

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟