Navigation

وزير الدفاع الأميركي يحاول طمأنة الحلفاء في الشرق الاوسط تجاه الاتفاق مع ايران

وزير الدفاع الاميركي آشتون كارتر يتحدث الى ضابط اميركي في قمرة طائرة اف-16 في قاعدة جوية في الاردن الثلاثاء 21 تموز/يوليو 2015 afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 22 يوليو 2015 - 04:38 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

سعى وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر الثلاثاء خلال جولته التي تشمل اسرائيل والاردن والسعودية الى طمأنة حلفاء واشنطن القلقين في المنطقة حيال الاتفاق النووي مع ايران.

والتقى كارتر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو، أشد المنتقدين للاتفاق التاريخي الذي توصلت اليه الدول الكبرى وإيران، قبل ان يزور الاردن الذي يعد حليفا رئيسيا في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الاسلامية.

وقال كارتر لجنود من ست دول ضمن التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد التنظيم في قاعدة جوية شمال شرق الاردن ان "للولايات المتحدة واسرائيل التزاما مشتركا لمواجهة النفوذ الايراني الخبيث في المنطقة".

واضاف ان نتانياهو "اكد بوضوح انه لا يوافقنا الرأي فيما يتعلق بالاتفاق الذي توصلنا له مع ايران حول برنامجها النووي، لكن الاصدقاء بامكانهم ان يختلفوا في الرأي".

واكد كارتر "سنستمر في العمل مع اسرائيل وشركاء آخرين في المنطقة لمواجهة الخطر الايراني، حتى ونحن نفعل المثل بخصوص مواجهة تنظيم الدولة الاسلامية".

وشدد نتانياهو خلال لقاء مع رئيس الوزراء الايطالي ماتيو رينزي في القدس على معارضته الاتفاق مع ايران.

وقال ان "الاتفاق سيضع ايران على عتبة ترسانة نووية كاملة في غضون عقد من الزمن".

وحطت طائرة كارتر القادم من اسرائيل عصر الثلاثاء في قاعدة جوية عسكرية شمال - شرق الاردن قرب الحدود مع سوريا حيث التقى عددا من رفاق الطيار الاردني معاذ الكساسبة الذي قتله تنظيم الدولة الاسلامية حرقا مطلع العام الحالي، بحسب مراسل فرانس برس.

وكان مشهد حرق الطيار، الذي اسر بعد تحطم طائرته في سوريا، حيا والذي بث عبر شريط مسجل في شباط/فبراير اثار موجة غضب عالميا وسط دعوات للقضاء على التنظيم الارهابي.

والتقى كارتر عددا من الطيارين الاميركيين المتمركزين هناك اضافة الى طيارين اخرين ضمن قوات التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الاسلامية.

وتستخدم القاعدة الجوية التي تبعد كيلومترات قليلة عن الحدود السورية من قبل عدة دول ضمن تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة يقوم بعمليات جوية ضد تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق.

وتحدث كارتر الى مجموعة صغيرة من المهندسين المسؤولين عن صيانة طائرات اف16 الاميركية في احد المخازن في القاعدة.

وقال الوزير الاميركي "يجب ان يهزم هذا العدو. هذا سيحدث لان الحضارة تهزم دائما البربرية".

واضاف ان "هذا يتطلب الوقت والشجاعة" مشيرا الى ان الولايات المتحدة "والجميع خلفكم 100 % وهناك دعم واسع للقتال ضد التنظيم".

والتقى كارتر بعيدا عن الصحافيين نحو 150 الى 200 جندي من جنود التحالف الدولي من جنسيات مختلفة وتحدث اليهم بحسب مسؤول اميركي يرافقه.

وسيلتقي وزير الدفاع الاميركي الاربعاء رئيس الوزراء الاردني وزير الدفاع عبدالله النسور الذي تشارك بلاده في ضربات التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا، كما يشارك الاردن في عمليات تحالف عربي تقوده السعودية ضد المتمردين الحوثيين في اليمن.

ومن المقرر ان يغادر كارتر، الذي زار اسرائيل قبل الاردن، المملكة الاربعاء متوجها الى السعودية في زيارة يتوقع ان تركز على القلق الخليجي تجاه الاتفاق مع ايران.

وتتصاعد مخاوف الدول الخليحية السنية تجاه الاتفاق مع ايران، العدو اللدود، معتبرة ان هذه الصفقة ستزيد قوة قادة ايران الشيعية.

واعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري انه ينوي طمأنة الدول الخليجية بشأن الاتفاق حول النووي الايراني وذلك في حديث تبثه الثلاثاء قناة العربية.

وقال كيري مشيرا الى اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في قطر في الثالث من اب/اغسطس "ساستعرض بالتفصيل كل الطرق التي تجعل المنطقة اكثر امانا بسبب هذا الاتفاق".

واضاف في مقابلة مع قناة العربية "سابحث ايضا معهم مطولا في ما ستفعله الولايات المتحدة بالتعاون معهم لابعاد التهديد الارهابي (...) المقلق بالنسبة لهم ايضا".

وتعتبر اسرائيل ان الاتفاق ليس كافيا لمنع الجمهورية الاسلامية من الحصول على اسلحة نووية يمكن ان تستخدم في استهداف الدولة العبرية.

واعتبر نتانياهو ان الخيار العسكري يبقى مطروحا رغم ان خبراء يرون ان ضربات احادية الجانب من قبل اسرائيل يبقى امرا غير مرجح الان.

وتواجه ايران اتهامات بدعم حزب الله الشيعي اللبناني وحماس. وتعتبر اسرائيل ان رفع العقوبات المرتقب عن الجمهورية الاسلامية بموجب الاتفاق النووي سيتيح لها تعزيز مساعدتها لمثل هذه المجموعات.

وفي 14 تموز/يوليو وافقت طهران على تفكيك غالبية منشآتها النووية مقابل رفع العقوبات الدولية التي تخنق اقتصادها بصورة تدريجية لكن قابلة للعودة في حال انتهاك ايران للاتفاق .

واعتبرت القوى الكبرى هذا الاتفاق فرصة تاريخية لوضع العلاقات مع ايران على مسار جديد، الا ان اسرائيل انتقدت بشدة الاتفاق.

وتؤكد طهران ان برنامجها النووي سلمي.

ودافع وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الثلاثاء عن الاتفاق النووي المبرم مع القوى الكبرى الذي وصفه "بالمتوازن"، موضحا امام النواب انه كانت هناك ضرورة للقبول بان المفاوضات تتطلب تسويات.

وفي خطاب القاه امام مجلس الشورى شدد ظريف على ان الاتفاق الذي ابرم الاسبوع الماضي بين ايران والقوى الكبرى سيضمن رفع العقوبات التي تفرضها الامم المتحدة والغرب على ايران بسبب برنامجها النووي.

وفي المقابل وافقت ايران على الحد من انشطتها النووية لعقد على الاقل لكنها ستواصل تخصيب اليورانيوم وسيسمح لها بمواصلة الابحاث وتطوير تكنولوجيا نووية حديثة.

وهدف هذه القيود التي تشمل عمليات تفتيش اوسع نطاقا تبديد قلق الغرب والتاكد من الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الايراني.

وكان هناك مخاوف من قبل البعض بأن هذا الاتفاق قد يساهم في سباق جديد للتسلح في المنطقة.

وحض رئيس الوزراء الاسرائيلي اعضاء الكونغرس الاميركي على رفض الصفقة، واغضب الرئيس باراك اوباما في حديثه امام الكونغرس في آذار/مارس حول الصفقة المنشودة حينها.

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟

لا يمكن حفظ اشتراكك. حاول مرة اخرى.
شارف على الإنتهاء... نحن بحاجة لتأكيد عنوان بريدك الألكتروني لإتمام عملية التسجيل، يرجى النقر على الرابط الموجود في الرسالة الألكترونية التي بعثناها لك للتو

اكتشف تقاريرنا الأكثر طرافة كل أسبوع!

اشترك الآن واحصل مجانًا على أفضل مقالاتنا في صندوق بريدك الإلكتروني الخاص.

توفر سياسة خصوصيّة البيانات المعتمدة من طرف هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية (SRG – SSR) معلومات إضافية وشاملة حول كيفية معالجة البيانات.