Navigation

نتانياهو يأمر بوقف اجراء منع الفلسطينيين من ركوب الحافلات ذاتها مع الاسرائيليين

رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 20 مايو 2015 - 15:06 يوليو, دقائق
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

تدخل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاربعاء لوقف اجراء اثار فور دخوله حيز التنفيذ استنكارا واسعا وكان يقوم على منع فلسطينيي الضفة الغربية الذين يتوجهون يوميا الى اسرائيل للعمل من ركوب الحافلات ذاتها مع الاسرائيليين.

وكان من المفترض ان يدخل الاجراء وهو مشروع تجريبي لمدة ثلاثة اشهر بحسب وزارة الدفاع حيز التنفيذ الاربعاء ليشمل عشرات الاف الفلسطينيين من الضفة الغربية المحتلة الذين يتوجهون يوميا الى اسرائيل من اجل العمل ويستخدمون الحافلات نفسها مثل الاسرائيليين.

وكان الاجراء الذي لا سابق له منذ احتلال الضفة الغربية في 1967 بحسب منظمة "السلام الان" المعارضة للاستيطان، سيؤدي الى اطالة مدة التنقل التي تستغرق ساعات عدة بالنسبة الى الفلسطينيين العاملين في اسرائيل.

الا ان الاجراء اثار فور صدوره احتجاجات من قبل المعارضة والمنظمات المدافعة عن حقوق الانسان التي اعتبرت انه عنصري ومهين وغير ضروري كما انه بمثابة تنازل الى المستوطنين الذين لهم تمثيل كبير في حكومة نتانياهو.

واعلنت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان "ندين الذرائع والحجج الواهية التي تسوقها وزارة الحرب الاسرائيلية لتبرير هذا القرار"، مؤكدة انه "تجسيد لسياسة الفصل العنصري" في اسرائيل.

ومما زاد من التوتر، قتل فلسطيني في ال41 صباح الاربعاء برصاص الشرطة الاسرائيلية بعد ان صدم بسيارته شرطيتين من حرس الحدود في القدس الشرقية المحتلة، بحسب ما اعلنت الشرطة الاسرائيلية.

وقالت المتحدثة باسم الشرطة لوبا سمري ان السائق ويدعى عمران ابو دهيم من جبل المكبر في القدس الشرقية المحتلة صدم الشرطيتين في حي الطور في القدس الشرقية المحتلة، بعد ان انحرفت سيارته عن الشارع، واطلق عليه شرطي ثالث النيران مما ادى الى مقتله.

واصيبت الشرطيتان بجروح طفيفة ونقلتا لتلقي العلاج.

واثار قرار منع الفلسطينيين من ركوب الحافلات نفسها قلق اليمين من العواقب التي يمكن ان تترتب على مكانة اسرائيل في اليوم نفسه الذي بدات فيه وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيدريكا موغيريني زيارة الى الاراضي الفلسطينية واسرائيل.

الا ان نتانياهو سارع الى التدخل. وقال مسؤول في مكتبه رفض الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس "الاقتراح غير مقبول بالنسبة لرئيس الوزراء. وتحدث هذا الصباح مع وزير الدفاع وتقرر ان يتم تجميد هذا الاقتراح".

وكانت الاذاعة العامة اوردت ان رئيس الوزراء لم يكن على علم حتى بان الاجراء سيدخل حيز التنفيذ الاربعاء.

ويضطر الاف العمال الفلسطينيين الذين يعملون في اسرائيل الى مغادرة منازلهم خلال الليل للتوجه سيرا على الاقدام او على متن سيارات اجرة الى اربع نقاط عبور الى اسرائيل حيث يخضعون للتفتيش بحسب ساريت ميخائيلي من المنظمة الحقوقية الاسرائيلية بتسيلم.

ومن هناك يتوجه الفلسطينيون الى اماكن عملهم مستخدمين اسلوب نقل خاص يؤمنه ارباب العمل او سيارات اجرة.

وفي السنوات الاخيرة، اعتاد العمال الفلسطينيون ان يستخدموا خطوط الحافلات الاسرائيلية المباشرة للعودة بشكل اسرع الى الضفة الغربية في المساء اذ لا يخضعوا للتفتيش عند دخولهم الى الاراضي الفلسطينية.

ويقول بنك اسرائيل ان قرابة 92 الف فلسطيني يعملون في اسرائيل بشكل شرعي او غير شرعي. وكان مكتب تنسيق انشطة الحكومة في الاراضي الفلسطينية اعلن لفرانس برس ان 52 الف فلسطيني تقريبا لديهم تراخيص عمل في اسرائيل.

وقالت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان وزير الدفاع موشيه يعالون الذي يقف وراء هذا القرار كان يريد "استخلاص الدروس من هذه التجربة بعد انتهاء فترة الاختبار لثلاثة اشهر".

وبحسب الاذاعة فان الوزير يرى ان هذا الاجراء سيسمح "بالسيطرة بشكل افضل على الفلسطينيين ومن يخرج من اسرائيل وسيحد من المخاطر الامنية".

وقال النائب مردخاي يوغيف من حزب البيت اليهودي القومي المؤيد للاستيطان "الفلسطينيون يملأون الحافلات عند عودتهم من العمل بحيث لا يعود هناك مكان للاسرائيليين. كما ان اسرائيليات خصوصا من المجندات يتعرضن لتحرشات جنسية".

واضافت ميخائيلي ان المبرر الامني "ذريعة للرضوخ لضغوط المستوطنين الذين يطالبون منذ سنوات بان يستخدم الفلسطينيون حافلات منفصلة عن الاسرائيليين".

ورحب الرئيس الاسرائيلي رؤوفين ريفلين بقرار نتانياهو وقف الاجراء مشيرا انه "لا يمكن تصور" فصل الحافلات بين العرب واليهود مشيرا ان اي فكرة مماثلة "تتعارض مع الاسس التي قامت عليها دولة اسرائيل".

وندد زعيم المعارضة اسحق هرتزوغ بما اعتبر انه "اذلال غير مبرر... ولا علاقة له بالامن".

وفي رام الله، اكدت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي بعد لقائها الرئيس الفلسطيني محمود عباس التزام الاتحاد بعملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي.

وجددت موغريني في تصريحات صحافية ادلت بها بعيد لقائها الرئيس الفلسطيني "التزام الاتحاد الأوروبي بعملية السلام في المنطقة لاقامة دولة فلسطينية تعيش بامن وسلام، خاصة في ظل الاوضاع الامنية المتدهورة في المنطقة".

واضافت "ان الاتحاد الاوروبي ملتزم بالبحث عن توفير شروط اعادة اطلاق عملية السلام مع شركائنا في الولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة"

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟