Navigation

كييف تطالب بتشديد العقوبات على موسكو وتستعد للدفاع عن شرق أوكرانيا

موظفون بلديون ينقلون ست جثث محروقة جزئيا عثر عليها في بوتشا الأوكرانية في الخامس من نيسان/أبريل 2022 afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 06 أبريل 2022 - 05:55 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

من المقرر أن يتبنى الغرب عقوبات جديدة ضد موسكو الأربعاء بعدما اتُّهمت بارتكاب جرائم حرب في أوكرانيا، لكن كييف ترى أن العقوبات غير كافية في وقت دعت السكان إلى إخلاء منطقة الشرق "فورا".

وتنوي الولايات المتحدة فرض عقوبات جديدة عليها الأربعاء بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي ومجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى تهدف خصوصا إلى "منع أي استثمار جديد" في روسيا على ما أفاد مصدر مطلع على الملف.

وتشمل هذه الإجراءات العقابية كذلك "عقوبات معززة ضد المؤسسات المالية والشركات العامة في روسيا، وعقوبات ضد مسؤولين في الحكومة الروسية وأقاربهم".

لكن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ندد الأربعاء بتردد الاوروبيين في حظر واردات الطاقة الروسية، مشيرا إلى أن بعض القادة أكثر حرصا على الأعمال التجارية من اكتراثهم لجرائم الحرب.

وقال للبرلمان الإيرلندي إن "خطابا" جديدا بشأن العقوبات ظهر في أوروبا، "لكن لا يمكنني التسامح مع أي تردد بعد كل ما مررنا به في أوكرانيا وكل ما فعله الجنود الروس".

من جانبه، اتّهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان الأربعاء السلطات الأوكرانية بالوقوف وراء "الاستفزازات السافرة" في مدينة بوتشا حيث اكتشفت جثث مدنيين عقب انسحاب القوات الروسية منها، فيما أعلن أوربان أنه عرض على بوتين إجراء لقاء يجمع قادة أوكرانيا وفرنسا وألمانيا.

وحض زيلينسكي الثلاثاء في الأمم المتحدة على التحرك "فورا" لمواجهة روسيا نظرا إلى "جرائم الحرب" التي ترتكبها في أوكرانيا، مطالبا خصوصا بطردها من مجلس الأمن الدولي وهي من الأعضاء الدائمين فيه وتتمتع بحق الفيتو.

وعرض مقطع فيديو أمام مجلس الأمن يظهر صور أشخاص قتلوا في أوكرانيا.

وتأمل كييف أن يتبنى الأوروبيون عقوبات أقوى في ما يتعلق بإمدادات الطاقة حتى لو أن آثار الإجراءات التي تم اتخاذها بدأت تظهر، على سبيل المثال، مع انهيار مبيعات السيارات في روسيا بنسبة تزيد عن 60 % خلال شهر آذار/مارس على أساس سنوي.

وأعلنت الولايات المتحدة الأربعاء مروحة جديدة من العقوبات الاقتصادية والمالية التي وصفتها ب"المدمرة" ضد روسيا والتي تستهدف مصارف كبرى وابنتَي بوتين.

وقال رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال الأربعاء إن الاتحاد الأوروبي سيتعين عليه فرض عقوبات "عاجلا أم آجلا" على النفط والغاز الروسيين.

وحذر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ الأربعاء من أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم يتخل عن رغبته في السيطرة على كامل أوكرانيا مرجحا أن تستمر الحرب "لأشهر وحتى سنوات".

- توريد أسلحة -

سيكون الوضع في أوكرانيا مدرجا على جدول أعمال اجتماع يعقد يومي الأربعاء والخميس في بروكسل لوزراء خارجية الناتو.

ولا يتدخل حلف شمال الأطلسي عسكريا إلا للدفاع عن البلدان الأعضاء فيه عندما يتعرض أحدها لهجوم أو بموجب تفويض من الأمم المتحدة. إلا أن دول الحلف بإمكانها أن توفر مساعدة عسكرية لاوكرانيا.

وترفض موسكو الاتهامات الموجهة إليها بارتكاب فظائع متهمة القوات الأوكرانية "بفبركة" مقتل مدنيين في مدن عدة لحمل المجتمع الدولي على إدانة الكرملين.

لكن اكتشاف عشرات الجثث في لباس مدني خصوصا في مدينة بوتشا قرب كييف، أحدث صدمة في أنحاء العالم.

وفي السياق، قالت الحكومة الألمانية الأربعاء إن الصور الملتقطة بالأقمار الاصطناعية الشهر الماضي لجثث مدنيين في مدينة بوتشا الأوكرانية، قدمت أدلة قوية ضد إنكار موسكو ضلوع القوات الروسية في تلك الجرائم.

وانتقد البابا فرنسيس الأربعاء "الوحشية المتزايدة (بما في ذلك) ضد مدنيين ونساء وأطفال". من جانبها، تحدثت الصين التي كانت حذرة جدا في موقفها من الصراع، عن صور "مقلقة جدا" لكنها أشارت إلى أن "أي اتهام يجب أن يستند إلى حقائق".

وتقول السلطات الأوكرانية إنها تخشى ظهور مجازر أخرى.

ميدانيا، وإثر سحب القوات الروسية التي كانت تطوق كييف ومنطقتها في الفترة الأخيرة، رأى ستولتنبرغ الثلاثاء أن روسيا تعزز صفوف جنودها "للسيطرة على كامل منطقة دونباس" في شرق أوكرانيا لإقامة "جسر بري مع القرم" التي ضمتها موسكو العام 2014.

وحذّر ستولتنبرغ "نحن في مرحلة حاسمة من الحرب".

وأشار صحافيو من وكالة فرانس برس إلى قصف منتظم صباح الأربعاء في سيفيرودونيتسك التي كان تعد قبل النزاع 100 ألف نسمة، وهي مدينة واقعة في أقصى شرق البلاد يسيطر عليها الجيش الأوكراني في دونباس.

وكانت النيران مشتعلة في أحد المباني وتمت مشاهدة عدد قليل جدا من المدنيين في الشوارع فيما كانوا يركضون للاحتماء بمجرد استئناف القصف.

وتمكنت قافلة إنسانية تابعة للأمم المتحدة من الوصول إلى المدينة الثلاثاء وجلبت مواد غذائية وألحفة لحوالى 17 ألف شخص بالإضافة إلى أربعة مولدات كهربائية لمستشفيات المدينة.

كذلك، وصلت قافلة مؤلفة من سبع حافلات وحوالى 40 مركبة خاصة تحت حماية اللجنة الدولية للصليب الأحمر الأربعاء إلى زابوريجيا آتية من جنوب شرق أوكرانيا، كما أفاد صحافي في وكالة فرانس برس.

في فوغليدار، وهي مدينة يبلغ عدد سكانها 15 ألف نسمة وتقع على مسافة 50 كيلومترا جنوب غرب دونيتسك، قتل مدنيان وأصيب خمسة في قصف مركز توزيع المساعدات وفقا لحاكم منطقة دونيتسك بافلو كيريلينكو.

- "مفاجآت" -

في هذا الوقت، كانت القوات الأوكرانية تستعد للدفاع عن طريق يربط مدينة إيزيوم التي سيطرت عليها القوات الروسية أخيرا بمدينتي سلوفيانسك وكراماتورسك المجاورتين.

وتواصل القوات الروسية كذلك تعزيز مواقعها على الشريط الساحلي على طول بحر آزوف في جنوب أوكرانيا لربط مناطق دونباس بشبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014.

وما زال القتال يتركز خصوصا على مدينة ماريوبول الساحلية التي وصف رئيس بلديتها الوضع فيها الثلاثاء بأنه "أسوأ من كارثة إنسانية" واصفا حالة 120 ألفا من سكانها لا يزالون داخلها بأنه "لا تطاق".

وأوضح أن حوالى 120 ألفا من سكانها ما زالوا محاصرين فيها، فيما يجد الأشخاص الذين تم إجلاؤهم أنفسهم في مراكز استقبال في زابوريجيا.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟