Navigation

كرواتيا تنقل المهاجرين الى الحدود مع المجر

عناصر الشرطة السلوفينية ينظرون الى مهاجرين على متن قطار في محطة قرب الحدود السلوفينية الكرواتية في دوبوفا الخميس 17 ايلول/سبتمبر 2015 afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 18 سبتمبر 2015 - 07:42 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

بدأت كرواتيا التي تواجه ازمة تدفق اللاجئين بنقل مئات منهم الى حدودها مع المجر ما يهدد بخلق منطقة توتر جديدة في اسوأ ازمة مهاجرين تشهدها القارة الاوروبية منذ الحرب العالمية الثانية.

وتاتي هذه الخطوة بعد ان اغلقت عدد من دول البلقان حدودها ما يسد عددا من طرق الهجرة الرئيسية المؤدية الى غرب اوروبا ويتسبب بمنع الالاف من العبور.

وقالت كرواتيا انها وصلت الى الحد الاقصى من طاقتها الاستيعابية مع وصول اكثر من 14 الف مهاجر الى اراضيها خلال 48 ساعة، وبدأت بتحويل تدفق المهاجرين نحو حدودها الشمالية الشرقية مع المجر، البلد الاوروبي الواجهة الذي تعهد "الدفاع عن حدوده" في مواجهة تدفق اللاجئين.

وقبل ساعات بدأت بودابست ببناء سياج جديد لمنع المهاجرين من الدخول على طول جزء من حدودها مع كرواتيا، ما يهيئ الارضية لمواجهة دبلوماسية جديدة بعد ان اتهمت زغرب بدفع المهاجرين لانتهاك القانون بنقلهم الى الحدود المجرية.

ومع استمرار تدفق المهاجرين الراغبين في العثور على ملجأ في اوروبا، اظهرت ارقام جديدة ان الاتحاد الاوروبي استقبل نحو نصف مليون طلب لجوء خلال الاشهر الثلاثة الفائتة حتى حزيران/يونيو.

ومع العثور على جثة طفلة على شواطئ غرب تركيا، دلت ارقام جديدة نشرتها منظمة الهجرة الدولية ان نحو 474 الف شخص قاموا برحلات خطيرة عبر المتوسط للوصول الى اوروبا.

وبعد ان اغلقت المجر حدودها مع صربيا في وقت سابق هذا الاسبوع، توجه الاف المهاجرين واللاجئين غربا وسعوا الى فتح طريق جديد عبر كرواتيا وسلوفينيا للوصول الى النمسا. ولكن وبعد يومين من سماحها بدخول المهاجرين اعلنت كرواتيا الجمعة انها بلغت "اقصى امكاناتها" واغلقت سبعة من معابرها الثمانية على طول حدودها الشرقية مع صربيا.

واعلن رئيس الوزراء الكرواتي زوران ميلانوفيتش "ابتداء من اليوم سنطبق وسائل جديدة" فيما بدأت زغرب بارسال عشرات الحافلات الى الحدود. وقال ان كرواتيا ستنقل المهاجرين الموجودين على اراضيها الى المجر. واضاف ردا على سؤال في هذا الشأن "ليس لدينا خيار آخر (...) هذا امر مشروع".

واضاف "المجر اغلقت حدودها بسياج شائك، هذا ليس حلا. ولكن بقاء هؤلاء الاشخاص في كرواتيا ليس حلا ايضا".

واحصى مراسل وكالة فرانس برس في قرية بيرميند المجرية الحدودية 22 حافلة يحمل كل منها نحو 60 شخصا، وصلت الى الجانب الكرواتي من الحدود مع المجر ووجدت امامها نحو 250 من رجال الشرطة والجيش المجري.

وسمح لحافلتين بالعبور فنزل الركاب من الحافلات واستقلوا حافلات مجرية توجهت بهم الى وجهة غير معروفة، بحسب المراسل.

وكانت الحافلات تنقل المهاجرين من توفارنيك على الحدود الشرقية بين المجر وصربيا، وبيلي ماناستير البلدة الواقعة قرب الحدود المجرية والتي انتشر في شوارعها العديد من رجال الشرطة وحيث وقفت نحو 10 حافلات تنتظر.

وشرقا، اعلنت سلوفينيا كذلك تعليق جميع خطوط القطارات مع كرواتيا حتى نهاية اليوم، مع بدء تجمع المهاجرين على الحدود الجنوبية الشرقية.

وفي قرية هارميكا الصغيرة على الحدود الشمالية الغربية لكرواتيا مع سلوفينيا، كانت الحافلات تصل كل ساعة حاملة مزيدا من الناس فيما كانت الشرطة السلوفينية تراقب من الجانب الاخر من السياج، وكان بعضهم يراقب في مناظير حقول الذرة المحيطة.

وقال طالب سوري شاب يرتدي قميصا اسود عليه شعار فرقة "ايرون ميدن" الموسيقية، وعلى وجهه ابتسامة حزينة بينما كان يقف بجوار نهر ضحل يرسم الحدود "كل ما اريده عبور الحدود".

وفيما تواجه دول اوروبا الشرقية صعوبات في التعامل مع التدفق البشري على حدودها، سعى مسؤول في الاتحاد الاوروبي الى طمأنة تلك الدول مؤكدا ان الاتحاد لن يتركها وحيدة.

وصرح مفوض التوسعة الاوروبية يوهانس هان في البرلمان المقدوني "انتم لست مكانا لتوقف المهاجرين انتم ضحايا للوضع ولن نترككم".

الا ان كلماته لم تهدىء المشاعر في بودابست حيث اتهم وزير الخارجية المجري بيتر سزيارتو الجمعة كرواتيا بتشجيع المهاجرين على خرق القانون عبر نقلهم الى الحدود مع المجر ليتسللوا منها الى الاراضي المجرية.

وقال الوزير المجري من بلغراد "بدلا من التقيد بالقوانين المطبقة في الاتحاد الاوروبي فانهم (السلطات الكرواتية) يشجعون الحشود على خرق القانون، لان عبور الحدود بشكل غير شرعي يعني خرق القوانين".

واضاف "حاليا، تعمد الحكومة الكرواتية الى نقل المهاجرين، في شكل ينافي القواعد المطبقة داخل الاتحاد الاوروبي، الى الحدود مع المجر بدل ان تؤمن لهم مسكنا وتلبي حاجاتهم".

وصرح ادريان ادواردز المتحدث باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين ان الفوضى والارباك يملآن الفراغ الذي خلفه "عدم وجود استجابة موحدة"، وقال ان اجتماعين للاتحاد الاوروبي سيعقدان الاسبوع المقبل سيكونان "مهمين للغاية".

واضاف ان "هاتين المناسبتين ربما تكونان اخر فرصة لبلورة استجابة اوروبية ايجابية وموحدة وثابتة لهذه الازمة. الوقت ينفد بسرعة".

واظهرت ارقام رسمية نشرت الجمعة ان دول الاتحاد الاوروبي تلقت 213 الفا ومئتي طلب لجوء بين نيسان/ابريل وحزيران/يونيو بزيادة 85% مقارنة بالفترة نفسها من العام 2014.

وسجل العدد الاكبر في المانيا حيث بلغ عدد الطلبات 80 الفا و900 (38% من مجمل الطلبات) تلتها المجر (15%) والنمسا (8%).

وفي وقت سابق هذا الاسبوع، اعتبر رئيس مفوضية حقوق الانسان في الامم المتحدة ان سياسات بودابست مدفوعة ب"كراهية الاجانب والاراء المعادية للاسلام".

وقد حالف الحظ عائلة مسيحية سورية اقامت منذ ايام في شقة للفاتيكان تنفيذا لوعد قطعه البابا فرنسيس باستقبال عائلتين من اللاجئين في الدولة الصغيرة، كما اعلن الفاتيكان.

واوضح بيان ان العائلة المؤلفة من الاب والام وابنيهما الذين اتوا من دمشق وينتمون الى كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك، تقيم قرب كاتدرائية القديس بطرس.

وقد وصلت هذه العائلة الى ايطاليا في السادس من ايلول/سبتمبر، يوم دعا البابا كلا من عشرات الاف الرعايا الكاثوليكية في اوروبا ومنها الفاتيكان الى استضافة عائلة من اللاجئين.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟