Navigation

زعيم الانقلابيين في بوركينا فاسو يعزز سلطته

الجنرال جيلبير ديانديريه في واغادوغو في 17 ايلول/سبتمبر 2015 afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 18 سبتمبر 2015 - 12:07 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

عمل زعيم الانقلابيين في بوركينا فاسو القريب من الرئيس السابق بليز كومباوري الجمعة على ارساء سلطته غداة الانقلاب الذي قام به، وكثف مبادرات حسن النية من اعادة فتح الحدود الى الافراج عن الرئيس الانتقالي.

وسيلتقي الجنرال جيلبير ديانديريه الجمعة الرئيس السنغالي ماكي سال الذي يتولى الرئاسة الدورية للمجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا، ونظيره البينيني توماس بوني يايي في العاصمة واغادوغو التي امضت ليلة هادئة مع تطبيق منع التجول الذي فرضه الانقلابيون.

وكان الجنرال ديانديريه في استقبال الرئيسين على ارض المطار في واغادوغو.

وقبل بضع ساعات من هذا الاجتماع، اعلن مجلس السلم والامن في الاتحاد الافريقي "التعليق الفوري لعضوية بوركينا فاسو في كل نشاطات الاتحاد" بحسب دبلوماسي افريقي، كما فرض عقوبات على المسؤولين عن الانقلاب تضمنت منعهم من السفر وتجميد اموالهم في جميع الدول الاعضاء في الاتحاد الافريقي.

وكان ماكي سال موفد المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا خلال الانتفاضة الشعبية التي طردت في تشرين الاول/اكتوبر 2014 الرئيس بليز كومباوري من السلطة بعد حكم دام 27 عاما.

اما بوني يايي فهو الوسيط الذي عينته المجموعة للانتخابات الرئاسية والتشريعية التي كانت مقررة في 11 تشرين الاول/اكتوبر لانهاء المرحلة الانتقالية التي بدأت بسقوط الرئيس السابق.

واعلن الانقلابيون في بيان انهم افرجوا مساء الخميس عن رئيس النظام الانتقالي ميشال كافاندو الذي اوقفوه واقالوه، لكنهم لم يطلقوا سراح رئيس الحكومة الانتقالية اسحق زيدا.

وقال الانقلابيون "في مسعى للتهدئة ومن اجل المصلحة العامة قرر المجلس الوطني للديموقراطية الافراج عن الوزراء وعن ميشال كافاندو" المحتجزين منذ مساء الاربعاء.

وصرح رجل بوركينا فاسو القوي الجديد الجنرال ديانديريه للصحافيين ان رئيس الوزراء اسحق زيدا لم يتم اطلاق سراحه "ويبقى تحت اقامة جبرية".

وكانت الاسرة الدولية دانت بشدة الانقلاب وطالبت باطلاق هذه الشخصيات.

واعلن النظام الجديد ايضا اعادة فتح الحدود البرية للبلاد ظهر الجمعة بعد 24 ساعة على اغلاقها.

واستدعى الجنرال ديانديريه صباح الجمعة وكلاء الوزارات ليطلب منهم تأمين استمرار عملها. وكان قد التقى مساء الخميس الدبلوماسيين العاملين في واغادوغو.

وقتل ثلاثة اشخاص وجرح 13 اخرون على الاقل الجمعة في اعمال عنف وقعت بعد الانقلاب العسكري، حسب ما علمت وكالة فرانس برس من طبيب في مستشفى يلغادو اودراوغو الجامعي في واغادوغو.

وترفع هذه الحصيلة الى ستة عدد الاشخاص الذين قتلوا منذ بدء الانقلاب العسكري. وكان مصدر طبي تحدث الخميس عن ثلاثة قتلى و60 جريحا.

وفي العاصمة، فتح الحرس الجمهوري الموالي للرئيس المخلوع بليز كومباوري الذي طرد من السلطة عام 2014، النار الجمعة من اجل تفريق مجموعات من المتظاهرين.

وبقيت محلات تجارية عدة مغلقة والشوارع شبه مقفرة.

واطلق الجنود النار الخميس لتفريق تجمعات ما ادى الى سقوط ثلاثة قتلى ونحو ستين جريحا كما ذكر مصدر طبي.

وواصل رئيس برلمان النظام الذي تم اسقاطه شريف سي دعواته الى السكان للتعبئة، مثل حركة المواطنة التي قادت الانتفاضة الشعبية ضد كومباوري العام الماضي.

وقال الناطق باسم منظمات المجتمع المدني غي ايرفيه كام لوكالة فرانس برس الجمعة "هناك شرط غير قابل للتفاوض هو رحيل ديانديريه"، داعيا الى اقامة "جبهة مشتركة للمقاومة" مع النقابات والاحزاب السياسية.

وفي عدد من المدن، تجمع متظاهرون ليلا للاحتجاج على الانقلاب خصوصا في بوبو ديولاسو (غرب) ثاني مدن البلاد وفادا نغورما (شرق).

واصدرت المعارضة المنضوية تحت اسم "اطار مشاورات الاحزاب السياسية" الذي يضم الاحزاب التي كانت تعارض كومباوري بيانا دعت فيه الى ابقاء الانتخابات العامة المقررة في تشرين الاول/اكتوبر والا فانها ستدعو الى "العصيان المدني".

ويتسلم حاليا رئاسة هذا التجمع للاحزاب السياسية المعارضة روك مارك كريستيان كابوري الذي كان مقربا في السابق من كومباوري قبل ان يصبح احد اكثر المناهضين له.

وكان لواء الامن الرئاسي، اي القوات الخاصة التي تتألف من 1300 رجل، استولى على السلطة متهما السلطات بالخروج عن الاجراءات الانتقالية باستبعادها انصار كومباوري من انتخابات تشرين الاول/اكتوبر.

وقبل يومين من الانقلاب اوصت لجنة بحل قوات النخبة هذه التي كانت تتولى حماية الرئيس السابق.

وبوركينا فاسو او "بلاد الرجال النزيهين" دولة فقيرة في منطقة الساحل يبلغ عدد سكانها 17 مليون نسمة. وقد شهدت انقلابات عسكرية عدة منذ استقلالها في 1960.

واختار الانقلابيون هذا الجنرال الذي عمل في كواليس السلطة ثلاثين عاما في النزاعات الاقليمية في غرب افريقيا. وكان قائد لواء الامن الرئاسي في عهد كومباوري رئيسا "للمجلس الوطني للديموقراطية".

وقد وعد ديانديريه بتنظيم انتخابات "بسرعة". وقال "لا ننوي البقاء الى الابد".

ونفى الجنرال ديانديريه ان يكون مسيرا من قبل كومباوري بعدما كان رجل الظل والذراع اليمنى للرئيس السابق ولعب دورا كبيرا في انقلاب 1987 الذي حمله الى السلطة وانتهى بمقتل الرئيس توماس سانكارا.

واعتبر محام ان الانقلاب في البلاد يؤخر نتائج تحقيق في مقتل سانكارا الذي كان يتمتع بحضور قوي، كان يفترض ان تسلم الخميس الى الاطراف المدنيين في واغادوغو لكن اجتماعا في هذا الشأن ارجىء بسبب التطورات الاخيرة.

ويفترض ان يكشف هذا التحقيق الذي تنتظر البلاد نتائجه منذ نبش رفات الرئيس الاسبق في ايار/مايو الماضي، ملابسات مقتل سانكارا، اذ ان هذه القضية كانت محظورة في عهد كومباوري الذي كان رفيق دربه ويشتبه بانه يقف وراء قتله.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟