Navigation

بلدة ووشكاي الأفغانية تصبح مركزًا لتوزيع المساعدات الإنسانية بعدما ضربها الزلزال

أفغان يقفون على أنقاض منزل دُمّر جراء الزلزال في منطقة غايان في شرق أفغانستان في 24 حزيران/يونيو 2022 afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 25 يونيو 2022 - 12:38 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

يحاول سكان بلدة في جنوب شرق أفغانستان تضررت بشدة جراء الزلزال الدامي الذي كان مركزه على مسافة كيلومترات قليلة منها، بكل ما في وسعهم العودة إلى الحياة، في حين بدأت تصل المساعدات فجأةً.

تستغرق الرحلة من مدينة أورغون إلى ووشكاي ثلاث ساعات، عبر طريق ترابي وعر وضيّق ومتعرّج، حيث لا يمكن أحيانًا أن تمرّ سيارتان في الوقت نفسه.

وهذا الطريق الوحيد للوصول إلى البلدة، وقد بات مغطى بالغبار بعد يومين من الحرّ، لا يمكن سلوكه أثناء هطول أمطار غزيرة، كما كانت الحال ليلة الزلزال وتلك التي تلتها.

تقع البلدة المعزولة المحرومة من الكهرباء والمياه، في حوض كبير تحيط به جبال متوسطة ويمرّ فيها نهر شبه جاف.

ودُمّرت عشرات المنازل تمامًا جراء الزلزال القوي الذي وقع الأربعاء وتمّ تحديد مركزه على مسافة عشرة كيلومترات من القرية.

دفن سكان البلدة عشرات القتلى. وأودى الزلزال بحياة أكثر من ألف شخص في المنطقة وتسبب بإصابة ثلاثة آلاف آخرين وبتشريد الآلاف.

وبين هؤلاء رقيم خان البالغ 23 عامًا الذي فقد 11 فردًا من عائلته الموسّعة. كانوا يقطنون معًا في منزل مؤلف من طابق واحد. لم يبقَ منه سوى الركام.

وبات يعيش حاليًا مع أربع عائلات أخرى تضمّ 15 امرأة وعشرين طفلًا، تحت ثلاث خيم كبيرة نُصبت قرب منازلهم المدمّرة.

- "غير كافية" -

يقول الشاب الغاضب "أطالب وأنتظر من العالم ومن الحكومة أن يقدموا لنا الأشياء الأساسية للعيش".

ويؤكد أن "الخيم والطعام والطحين التي تلقيناها لبضعة أيام، غير كافية".

وسط الخيم الثلاث، أُشعلت نار لطهو الطعام. على حائط منخفض، توضع كومة بطانيات. أولاد يلعبون وأطفال يبكون إلى جانب بقرة مربوطة بعمود ودجاج سارح. قد تتدهور ظروف النظافة بسرعة.

يبحث رجال في المنازل المدمّرة عمّا يمكن الاستفادة منه.

تظهر تشققات في الجدران المبنية من الطين التي لا تزال صامدة، ما يهدد بأن تنهار في أي لحظة، في حين أن السكان لا يزالون يشعرون في بعض الأحيان بهزّات ارتدادية.

وقتلت آخرها صباح الجمعة خمسة أشخاص في منطقة غايان التي تضمّ ووشكاي.

في وسط البلدة، تمرّ قافلة من الآليات التابعة لوكالات الأمم المتحدة (برنامج الأغذية العالمي والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين واليونيسف) ولمنظمات دولية غير حكومية (أطباء بلا حدود والهلال الأحمر...) وأخرى محلية، على الطريق محرّكةً الغبار. وتحمل أغذية ومواد أولية وأدوية وخيمًا.

ووصلت سبع شاحنات تابعة لبرنامج الأغذية العالمي صباحًا آتيةً من كابول وهناك شاحنات أخرى في طريقها إلى المنطقة. وأرسلت منظمة أطباء بلا حدود أيضًا شاحنتين.

- الملجأ الوحيد -

بدأ توزيع الأغذية لكن أحيانًا بشكل فوضويّ كما حصل في شاحنة أرسلها رجل أعمال من المنطقة وكانت تحمل أكياس فاصولياء كبيرة، وقد هرع إليها عشرات الرجال.

وأدت الفوضى إلى توقيف شاب من جانب دورية لعناصر مسلّحين من طالبان دفعوه بقوة إلى داخل سيارتهم.

في أرض قاحلة كبيرة، تواصل مروحيّات عسكرية الهبوط بشكل منتظم. منذ الساعات الأولى للزلزال، أتاحت نقل الجرحى إلى المستشفيات المنطقة كما أوصلت شحنات من الأغذية والمواد الأساسية.

على مقربة من هنا، يحمل كل من كوسار الدين البالغ 20 عامًا وعمّه، واحدة من الخيم الجماعية التي توزّعها منظمات غير حكومية محلية.

ستكون هذه الخيم الملجأ الوحيد لعائلتهما لفترة غير محدّدة، على غرار عدد كبير من الناجين.

دُمّر منزل العائلة تمامًا ولم يتمكن الشاب من إنقاذ والده. استطاع هو مع أشقائه الثلاثة وعمّه وأبناء هذا الأخير من الخروج سالمين.

في مواجهة تدفّق المساعدات، يبقى كوسار مرتابًا من دوافع بعض الذين يأتون لتقديم المساعدة.

ويقول "وزّعوا طعامًا وخيمًا (...) لكن البعض يتاجر بدماء الأفغان".

ابه-ايبي/أم/الح

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟