Navigation

العمال الكردستاني يرد على هجوم سوروتش الانتحاري في تركيا بقتل شرطيين

جنود اتراك في مكان مقتل الشرطيين في جيلان بينار afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 22 يوليو 2015 - 14:14 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

تبنى متمردو حزب العمال الكردستاني الاربعاء قتل شرطيين تركيين عثر على جثتيهما قرب الحدود السورية ردا على الهجوم الانتحاري الدموي الذي نسب الاثنين الى تنظيم الدولة الاسلامية.

وبعد يومين على الهجوم الذي اوقع 32 قتيلا ومئة جريح في سوروتش (جنوب) تبنت الحركة الكردية قتل شرطيين تركيين اتهمتهما ب"التعاون مع عصابة داعش" التسمية الرائجة لتنظيم الدولة الاسلامية وعثر عليهما مقتولين برصاصة في الرأس صباحا في بلدة تركية اخرى قريبة من الحدود السورية.

وكتبت "قوات الدفاع الشعبي"، الجناح المسلح لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض منذ 1984 تمردا مسلحا ضد حكومة انقرة على الاراضي التركية، على موقعها الالكتروني الرسمي ان هذا الهجوم نفذ "ردا على مجزرة سوروتش".

واضافت "في 22 تموز/يوليو حوالى الساعة السادسة تم تنفيذ عمل وقائي ضد شرطيين كانا يتعاونان مع عصابة داعش (تنظيم الدولة الاسلامية) في جيلان بينار".

ودان المتحدث باسم الحكومة بولند ارينتش ما وصفه بانه "هجوم ارهابي نفذته منظمة ارهابية".

وعملية حزب العمال الكردستاني التي تهدد بنسف عملية السلام التي اطلقت مع انقرة في 2012 تاتي في حين اجتمعت حكومة انقرة لتعزيز امنها على الحدود مع سوريا بعد وقوع التفجير الانتحاري.

وقال ارينتش "سيتم وضع نظام امني على الحدود لمواجهة تهديد تنظيم الدولة الاسلامية"، مضيفا في تصريح صحافي "سنمنع الارهابيين من العبور ولكن عبور اللاجئين سيستمر". ولم يعط اي معلومات عن النظام الجديد.

وترأس رئيس الوزراء احمد داود اوغلو بعد الظهر جلسة طارئة لمجلس الوزراء

قال انها لبحث "خطة عمل" جديدة لمكافحة الارهاب ترمي بصورة خاصة الى تشديد المراقبة على الحدود مع سوريا ومنع تحركات الجهاديين عبرها.

من جهته دان مجلس الامن الدولي "باشد العبارات" الاربعاء الهجوم الانتحاري الدامي الذي نفذ الاثنين في مدينة سوروتش جنوب تركيا ونسب الى تنظيم الدولة الاسلامية.

وشدد الاعضاء ال15 في مجلس الامن الدولي في بيان بالاجماع على "ضرورة ملاحقة المسؤولين عن هذه الاعمال الارهابية المدانة امام القضاء".

وانتقد وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو بشدة على تويتر قتل الشرطيين منددا ب"هجوم دنيء" لحزب العمال الكردستاني.

واستهدف هجوم سوروتش مجموعة من الشبان اليساريين الناشطين في سبيل القضية الكردية كانوا يرغبون في اجتياز الحدود للمشاركة في اعادة اعمار مدينة كوباني السورية التي دمرت جراء اربعة اشهر من المعارك العنيفة التي انتهت بانتصار وحدات حماية الشعب الكردي على الجهاديين.

وكان رئيس الوزراء الاسلامي المحافظ احمد داود اوغلو اعلن الثلاثاء التعرف على "مشتبه به" بدون ان يحدد ما اذا كان منفذ الهجوم او متواطئا معه، موجها اصابع الاتهام الى تنظيم الدولة الاسلامية.

ويتهم منتقدو النظام التركي منذ يومين الحكومة بانها تتحمل جزءا من المسؤولية عن هجوم سوروتش، منددين بسوء تقديرها للخطر الجهادي وصولا الى اتهامها بالتساهل حيال تنظيم الدولة الاسلامية.

وكتب داود اوغلو مساء الثلاثاء على تويتر ان "الحكومة الحالية لطالما قاتلت الارهاب حتى الان ولن تساوم يوما معه".

وان كانت تركيا تشارك في الائتلاف الدولي الذي يحارب تنظيم الدولة الاسلامية، الا انها لم تتحرك حتى الان في مواجهة الجهاديين ورفضت بصورة خاصة التدخل دعما للمقاتلين الاكراد السوريين في معركة كوباني خشية ان تتشكل منطقة حكم ذاتي معادية لها في شمال سوريا.

وبدأت انقرة مؤخرا بمهاجمة الشبكات التي تسمح للجهاديين بالوصول الى سوريا عبر اراضيها.

وسارت تظاهرات عديدة منذ الاثنين في عدة مدن تركية تنديدا بسياسة الحكومة حيال النزاع في سوريا، عمدت الشرطة الى قمعها جميعها. ودعا الحزب الكردي التركي الرئيسي الى تجمع جديد بعد ظهر الاحد في اسطنبول.

وفي هذه الاجواء المتوترة فان الهجوم الذي اعلن حزب العمال الكردستاني مسؤوليته عنه الاربعاء "يرمي الى تمرير رسالة الى الحكومة التركية" كما قال ماكس ابراهامز من مركز الدراسات الاميركي "كاونسل اون فورين ريلايشن". وصرح ابراهامز لوكالة فرانس برس "ان هذا العنف يرمي الى افهام المسؤولين الاتراك انهم مهددون اذا استمروا في مساعدة تنظيم الدولة الاسلامية على حساب الاكراد". واضاف "تجد الحكومة نفسها الان تحت ضغط هائل مرغمة على مهاجمة الجهاديين من دون ان يستفيد الاكراد من ذلك".

كما اعلنت السلطات التركية الاربعاء التعرف على منفذ الهجوم الانتحاري الذي وقع الاثنين في سوروتش (جنوب) وتبناه تنظيم الدولة الاسلامية وهو شاب تركي في العشرين من العمر.

وقال مسؤول تركي رفض الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس "نؤكد بالاستناد الى تحاليل جينية ان منفذ الهجوم رجل في العشرين من اديامان (جنوب شرق تركيا)".

واوردت الصحف التركية الاربعاء ان الشاب الذي اشير اليه بالاحرف الاولى من اسمه "ش أ أ" التحق بصفوف تنظيم الدولة الاسلامية قبل شهرين فقط.

وافادت الصحف ان السلطات التركية تحقق في وجود اي روابط محتملة بين الهجوم في سوروتش واعتداء سابق اوقع اربعة قتلى وعشرات الجرحى خلال اجتماع لحزب الشعب الديموقراطي في 5 حزيران/يونيو في دياربكر (جنوب شرق) قبل يومين من الانتخابات التشريعية.

واوردت صحيفة حرييت الاربعاء ان الية تشغيل الشحنة الناسفة هي ذاتها في الهجومين وان منفذي الهجومين المفترضين انضما الى صفوف الجهاديين في الوقت نفسه.

من جهة اخرى حظر قاض تركي الاربعاء بناء على طلب من الحكومة بث صور على الانترنت التقطها شهود بعد قليل على التفجير وانتشرت بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي منذ يومين وهي صور تتسم بعنف شديد.

واثار هذا الحظر من جديد مخاوف لدى رواد الانترنت من ان تعمد الحكومة الاسلامية المحافظة مجددا الى تعطيل موقع تويتر وهو ما امرت به مرارا من قبل مثيرة انتقادات حادة من المدافعين عن الحريات.

وذكرت صحيفة حرييت الاربعاء ان احدى ضحايا العملية الانتحارية التي صورت ممددة على الارض تمسك بيد صديقة لها في الدقائق التي تلت الانفجار، نجت ونقلت الى مستشفى في اسطنبول.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟