Navigation

العبادي يبدأ تنفيذ الاصلاحات بإلغاء ثلث مناصب الحكومة العراقية

رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 16 أغسطس 2015 - 18:22 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

اعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الاحد تقليص ثلث المناصب الحكومية عبر الغاء وزارات ودمج اخرى، في اولى الخطوات ضمن حزمة الاصلاحات ضد الفساد.

وفي ما بدا محاولة لارفاق الدفع نحو الاصلاح بمحاسبة المسؤولين عن الانتكاسات الامنية ضد تنظيم الدولة الاسلامية منذ حزيران/يونيو 2014، حملت لجنة تحقيق برلمانية رئيس الوزراء السابق نوري المالكي و35 آخرين، مسؤولية سقوط الموصل كبرى مدن الشمال بيد التنظيم.

وتزامن ذلك مع مصادقة العبادي على خطوات لمساءلة ضباط حول مسؤوليتهم في سقوط مدينة الرمادي (غرب) بيد الجهاديين في ايار/مايو الماضي.

واعلن العبادي في بيان مساء الاحد "قررنا باسم الشعب تقليص عدد اعضاء مجلس الوزراء ليكون 22 عضوا اضافة الى رئيس مجلس الوزراء بدل 33 عضوا"، وذلك عبر الغاء المناصب الثلاثة لنواب رئيس مجلس الوزراء، واربع وزارات، ودمج ثماني وزارات بعضها ببعض لجعلها اربعا.

والغى رئيس الحكومة وزارة حقوق الانسان وثلاث وزارات دولة، بينها وزارة شؤون المرأة ووزارة شؤون المحافظات ومجلس النواب. كما دمج وزارة العلوم والتكنولوجيا بالتعليم العالي والبحث العلمي، والبيئة بالصحة، والبلديات بالاعمار والاسكان، والسياحة والآثار بالثقافة.

وتأتي الخطوة ضمن حزمة اصلاحات لمكافحة الفساد وترهل مؤسسات الدولة اقرتها الحكومة في التاسع من آب/اغسطس ووافق عليها البرلمان الثلاثاء، بعد اسابيع من التظاهرات ودعوة المرجع الشيعي الاعلى اية الله علي السيستاني العبادي ليكون اكثر جرأة في مكافحة الفساد.

كما اقر البرلمان في جلسته حزمة نيابية "مكملة" لتلك الحكومية، و"تضبط" بعض ما ورد فيها ضمن "الدستور والقانون"، بحسب رئيسه سليم الجبوري.

وكان بند "ترشيق" (اضفاء الرشاقة) على الحكومة من النقاط المشتركة بين الحزمتين.

ولم يتطرق قرار العبادي الاحد الى احد ابرز الاصلاحات، وهو الغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية الثلاثة. ونظرا الى ان منصب نائب الرئيس وارد في الدستور، يرجح ان يتطلب اي الغاء له مسار تعديل دستوري.

ويشغل هذه المناصب سياسيون بارزون هم اياد علاوي واسامة النجيفي ونوري المالكي الذي تولى رئاسة الحكومة بين 2006 و2014.

والاحد، حملت لجنة تحقيق برلمانية المالكي ومسؤولين سياسيين وعسكريين سابقين مسؤولية سقوط الموصل مركز محافظة نينوى، بيد تنظيم الدولة الاسلامية، وذلك في تقرير قدم للجبوري تمهيدا لاحالته للادعاء.

والتقرير هو الاول عن تحميل مسؤولية سقوط المدينة، وهي اولى المناطق التي سيطر عليها التنظيم في هجوم حزيران/يونيو 2014.

وقال عضو لجنة التحقيق النائب عبد الرحيم الشمري ونائب ثان رفض كشف اسمه، ان المالكي هو واحد من 36 مسؤولا وردت اسماؤهم.

وشكل ادراج اسم المالكي مثار جدل في اللجنة، مع دفع نواب من حزب الدعوة الذي ينتمي اليه، لعدم ادراج اسمه، بحسب مصادر برلمانية.

وبحسب عضو في اللجنة، تتضمن الاسماء الواردة اسماء مسؤولين سابقين كبار ابرزهم وزير الدفاع سعدون الدليمي ورئيس اركان الجيش بابكر زيباري ومساعده عبود قنبر و قائد القوات البرية علي غيدان وقائد عمليات نينوى مهدي الغراوي ومحافظ نينوى أثيل النجيفي.

واعلن الجبوري في بيان بعيد تسلمه التقرير، انه سيعرضه علنيا في جلسة نيابية مقبلة، قبل "ارساله الى الادعاء العام ليأخذ مجراه القانوني".

واكد ان "لا احد فوق القانون ومساءلة الشعب، والقضاء سيقتص من المتورطين"، معتبرا التقرير خطوة اولى "في عملية المحاسبة وعلى القضاء أن ياخذ دوره بشكل مباشر في محاسبة المتورطين والمتسببين والمقصرين".

وسيطر التنظيم على الموصل في نحو 24 ساعة، قبل ان يستكمل تقدمه ليسيطر على مساحات واسعة من شمال البلاد وغربها. وانهارت قطعات امنية عدة في وجه الهجوم، وترك العسكريون اسلحتهم الثقيلة للجهاديين.

ويتهم المالكي، وهو بحكم رئاسته للحكومة القائد العام للقوات المسلحة، من قبل خصومه باتباع سياسة تهميش واقصاء بحق السنة، في ما يرى محللون انه سهل سيطرة التنظيم على مناطق معظمها ذات غالبية سنية.

كما يتهمه خصومه بممارسة نفوذ واسع في الجيش والقوات الامنية، وتعيينه الضباط بناء على الولاء السياسي بدلا من الكفاءة.

وكان الانسحاب الواسع للقوات الامنية تكرر على نطاق اضيق في ايار/مايو الماضي في مدينة الرمادي، مركز الانبار كبرى المحافظات العراقية، ما اتاح للجهاديين السيطرة عليها بعد هجوم استمر ثلاثة ايام.

والاحد، افاد بيان للعبادي انه "صادق (...) على قرارات المجلس التحقيقي حول انسحاب قيادة عمليات الانبار والقطعات الملحقة بها من مدينة الرمادي وتركهم مواقعهم من دون اوامر".

وشملت قرارات المجلس احالة "عدد من القادة الى القضاء العسكري لتركهم مواقعهم بدون أمر وخلافا للتعليمات رغم صدور عدة أوامر بعدم الانسحاب"، بحسب البيان الذي اكد الاستماع لاكثر من 100 عسكري.

وكان العبادي قال في حزيران/يونيو ان "انسحاب القوات من الرمادي لم يكن مخولا (...) الاوامر بالعكس. كانت ان القوات يجب ان تصمد، ولو صمدت، لما خسرنا الرمادي".

وفي وقت سابق من الشهر نفسه، قال ضابط بريطاني بارز في الائتلاف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد تنظيم الدولة الاسلامية، ان سيطرة الجهاديين على الرمادي، سببها انسحاب غير مبرر للقوات العراقية.

وسيطر التنظيم على احياء في الرمادي منذ 2014، وتمكنت القوات وابناء عشائر سنية من صد هجماته المتكررة لاكثر من عام. الا ان التنظيم شن منتصف أيار/مايو هجوما واسعا تخللته هجمات انتحارية مكثفة، سيطر بنتيجته على الرمادي، في ابرز تقدم ميداني له منذ هجوم العام الماضي.

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟

لا يمكن حفظ اشتراكك. حاول مرة اخرى.
شارف على الإنتهاء... نحن بحاجة لتأكيد عنوان بريدك الألكتروني لإتمام عملية التسجيل، يرجى النقر على الرابط الموجود في الرسالة الألكترونية التي بعثناها لك للتو

مقالاتنا الأكثر قراءة هذا الأسبوع

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا حول مواضيع متنوعة مباشرة في صندوق بريدك

أسبوعيا

توفر سياسة خصوصيّة البيانات المعتمدة من طرف هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية (SRG – SSR) معلومات إضافية وشاملة حول كيفية معالجة البيانات.