Navigation

الحكومة المصرية الجديدة تؤدي اليمين الدستورية

الحكومة المصرية الجديدة في لقطة تذكارية مع الرئيس السيسي afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 19 سبتمبر 2015 - 10:33 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

ادت الحكومة الجديدة في مصر السبت اليمين الدستورية امام الرئيس عبد الفتاح السيسي، بدون ادخال تغييرات في الحقائب الوزارية السيادية، وذلك بعد اسبوع على استقالة الحكومة السابقة على اثر فضيحة فساد كبيرة وقبل اقل من شهر من اجراء اول انتخابات برلمانية منذ 2012.

وسيكون على الحكومة الجديدة العمل على مواجهة الوضع الاقتصادي المتردي وكذلك الاشراف على اجراء اول انتخابات برلمانية منذ العام 2012.

ويرأس الحكومة الجديدة المؤلفة من 33 وزيرا، وزير البترول في الحكومة السابقة شريف اسماعيل التكنوقراطي الذي يتمتع بخبرة كبيرة في شركات النفط الحكومية.

وتولى اسماعيل رئاسة شركات بترول حكومية ومناصب قيادية في وزارة البترول المصرية وصولا لاختياره وزيرا للبترول في العام 2013.

وفي كلمته الاولى بعد تأدية اليمين، دعا شريف اسماعيل المصريين الى الصبر، مشيرا الى ان الحكومة الجديدة "لا تملك عصا سحرية" لحل جميع المشاكل التي تواجهها مصر.

واضاف "نحتاج الى بعض الوقت لحل بعض المشاكل"، فيما يواجه الاقتصاد المصري المتداعي منذ سقوط نظام الرئيس الاسبق حسني مبارك صعوبات جمة ابرزها تزايد هجمات المجموعات الجهادية على قوات الامن.

وقال مجلس الوزراء المصري في بيان ان "الاهتمام بالخدمات المؤداة للمواطنين في مختلف القطاعات، ومن ذلك التعليم والصحة والاسكان، وغيرها من الخدمات الضرورية للمواطنين" على راس المهمات التي كلف السيسي الحكومة الجديدة القيام بها.

وتضم الحكومة الجديدة 16 وزيرا جديدا معظمهم من التكنوقراط، كما اعلنت الرئاسة في بيان صباح السبت.

واحتفظ الوزراء الرئيسيون وخصوصا وزراء الخارجية سامح شكري والداخلية مجدي عبد الغفار والدفاع صدقي صبحي والمال هاني قدري يوسف دميان بمناصبهم في الحكومة الجديدة.

واستحدث رئيس الحكومة وزارة جديدة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج. ودمج وزارة البحث العلمي مع التعليم العالي، ووزارة التعليم الفني مع التربية والتعليم، والسكان مع الصحة.

وتسلمت ثلاث نساء فقط حقائب في الحكومة الجديدة.

وكانت حكومة رئيس الوزراء السابق ابراهيم محلب، المقرب من الرئيس السيسي، استقالت في 12 ايلول/سبتمبر بعد ايام من توقيف وزير الزراعة صلاح هلال في قضية فساد مدوية. وتعرضت الحكومة للانتقاد ايضا بسبب التأخير في تنفيذ بعض المشاريع الاقتصادية.

لكن السيسي عين محلب مستشارا له "للمشروعات القومية والاستراتيجية".

ولم تُعلن اسباب الاستقالة رسميا لكن مسؤولا كبيرا كان صرح لوكالة فرانس برس بان الهدف هو "ضخ دماء جديدة" في الحكومة.

ويأتي تشكيل الحكومة الجديدة قبل اسابيع من الانتخابات التشريعية التي ستجري بين 17 تشرين الاول/اكتوبر والثاني من كانون الاول/ديسمبر. ويرى عدد كبير من المراقبين ان هذه الانتخابات معروفة النتائج سلفا.

ووفقا للدستور المصري الجديد، ستقدم الحكومة الجديدة استقالتها فور انتخاب البرلمان الجديد الذي يجب ان يوافق على الشخص الذي يكلفه الرئيس تشكيل الحكومة.

وستجري هذه الانتخابات في غياب شبه تام للمعارضة.

والسبت ايضا، اصدر السيسي قرارا بتعيين "المستشار نبيل أحمد توفيق صادق نائب رئيس محكمة النقض نائباً عاماً (جديدا) لمدة أربع سنوات" خلفا للمستشار هشام بركات الذي اغتيل في هجوم يسيارة مفخخة نهاية حزيران/يونيو الفائت.

وبركات هو اعلى مسؤول حكومي يقتل منذ بدء الهجمات التي تشنها منظمات اسلامية متطرفة ردا على الاعتقالات والاحكام التي صدرت بحق اسلاميين منذ الاطاحة بالرئيس الاسلامي محمد مرسي في تموز/يوليو 2013.

كذلك، انه ارفع مسؤول مصري يتم اغتياله منذ اغتيال رفعت المحجوب رئيس مجلس الشعب المصري في القاهرة عام 1990.

وصنفت السلطات المصرية تنظيم الاخوان المسلمين الذي كان يهيمن على المعارضة في مصر منذ نحو تسعة عقود، "تنظيما ارهابيا" في نهاية 2013. ويقبع في السجن ابرز المنشقين العلمانيين والليبراليين وخصوصا زعماء الانتفاضة التي اطاحت الرئيس الاسبق حسني مبارك من الحكم في 2011.

وكان من المفترض ان تجري الانتخابات التشريعية مطلع 2015، لكن المحكمة الدستورية العليا الغتها لاسباب تقنية.

وجرت اخر انتخابات برلمانية في مصر في نهاية العام 2011 بعد ستة اشهر من الاطاحة بمبارك وفازت بغالبية المقاعد الاحزاب الاسلامية وعلى رأسها حزب الحرية والعدالة الذي تولى سعد الكتاتني احد قادته رئاسة المجلس.

ومصر بلا برلمان منذ حزيران/يونيو 2012. فقد تم حل مجلس الشعب الذي انتخب عقب إسقاط مبارك قبيل تولي محمد مرسي الرئاسة في 30 حزيران/يونيو 2012.

وتعاني مصر منذ ثورة 25 كانون الثاني/يناير 2011 التي اسقطت مبارك ازمة اقتصادية ونقصا في مواردها من العملات الاجنبية بسبب التراجع الكبير في الاستثماراث الاجنبية وفي عائدات السياحة نتيجة عدم الاستقرار الامني والسياسي.

وتعهد الرئيس السيسي مع انتخابه النهوض بالاقتصاد المصري وتحقيق الاستقرار الامني في وقت تخوض فيها البلاد مواجهة مع جماعات جهادية ابرزها الفرع المصري لتنظيم الدولة الاسلامية الذي ينشط في شبة جزيرة سيناء.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟