Navigation

الاتحاد الاوروبي يستعين بافريقيا لوقف تدفق المهاجرين غير الشرعيين من مواطنيها

بعد دعوتهم تركيا لكبح تدفق اللاجئين سيسعى الاوروبيون الى ممارسة ضغوط ايضا على البلدان الافريقية كي تتعاون بشكل اكبر في موضوع المهاجرين غير الشرعيين من مواطنيها وذلك اثناء قمة تعقد في فاليتا afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 08 نوفمبر 2015 - 19:03 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

بعد دعوتهم تركيا لكبح تدفق اللاجئين سيسعى الاوروبيون الى ممارسة ضغوط ايضا على البلدان الافريقية كي تتعاون بشكل اكبر في موضوع المهاجرين غير الشرعيين من مواطنيها وذلك اثناء قمة تعقد في فاليتا.

تستضيف العاصمة المالطية في 11 و12 تشرين الثاني/نوفمبر قادة نحو ستين بلدا من القارتين بينهم العديد من رؤساء الدول للتصدي ل"الاسباب العميقة" التي تدفع هذا العدد الكبير من الافارقة على البحث عن مستقبل افضل لهم في اوروبا مجازفين بحياتهم اثناء عبورهم البحر المتوسط على مراكب متداعية.

وكان من المقرر عقد القمة في الربيع الماضي غداة حادث غرق مأساوي قضى فيه ثمانمئة مهاجر غير شرعي كانوا مكدسين على مركب قبالة ليبيا التي تشكل نقطة انطلاق طريق الهجرة التي يسلكها العديد من المهاجرين الافارقة لاسباب اقتصادية في المتوسط.

ومنذ ذلك الحين انصب الانتباه على طريق البلقان التي يسلكها طالبو اللجوء السوريون باعداد كبيرة حتى الان. لكن تدفق المهاجرين الاتين من افريقيا لم يتوقف ايضا فيما الاوروبيون مصممون على اقفال الابواب امام الذين لا تتوفر لديهم الشروط لطلب وضع اللاجىء باستثناء الاريتريين.

وهؤلاء الاخيرون كانوا الاكثر عددا بين نحو 140 الف مهاجر وصلوا الى ايطاليا عن طريق البحر في العام 2015، لكن المنظمة الدولية للهجرة احصت ايضا بينهم حوالى 18 الف نيجيري واكثر من 8 الاف سوداني.

- الافارقة قلقون -

وبين المهاجرين الافارقة غير الشرعيين الموجودين في اوروبا يوجد العديد من الاشخاص الذين وصلوا بشكل قانوني حاملين تأشيرات سياحية على سبيل المثال لكنهم لم يعودوا الى بلدانهم على الاطلاق.

وقال دبلوماسي اوروبي "بالرغم من التركيز حاليا على سوريا فان قمة فاليتا تبقى هامة جدا بالنسبة للعواصم الاوروبية لانها تعنى بمشكلة الهجرة على المدى الطويل" وليس الظرفية، مضيفا "ان البلدان الافريقية قلقة لانها تخشى ان تكون التعبئة الاوروبية الكبيرة لصالح اللاجئين السوريين على حسابها".

واكد وزير الاستيعاب الافريقي السنغالي كاظم ديوب مؤخرا "لا يمكننا ان نسمح بسياسة المكيالين"، معربا عن اسفه لاعتبار الافارقة "تلقائيا بمثابة مهاجرين اقتصاديين يجب طردهم". واضاف "ان اولادنا يعانون على هذه الطرق ويفقدون عليها حياتهم، اننا نعيش بالم هذه المآسي".

ويتوقع ان تخرج قمة فاليتا ب"خطة عمل" مع مشاريع ملموسة يفترض ان تنفذ بحلول نهاية 2016 وان تراعي هواجس الطرفين.

وتهدف القمة ايضا الى حث بعض البلدان الافريقية الى "اعادة قبول" المزيد من رعاياها على اراضيها مع مساعدات مالية وايضا لوجستية ومع خطط لاعادة الاندماج.

وقال مفاوض اوروبي "في اغلب الاحيان تضع البلدان التي يتحدر منها المهاجرون عوائق، مثل +نسب قبول+ عمليات العودة الضعيفة جدا التي تتراوح حول 20%، والسبب هو ان الاموال المرسلة من الشتات في افريقيا تفوق قيمة المساعدة للتنمية، ما يجعل منها مصدر عائدات اساسي.

وبعض الدول الافريقية تبدو مستعدة للتعاون شرط التمكن من ارسال مزيد من العاملين الشرعيين الى اوروبا فيما لا تبدي دول الاتحاد الاوروبي ميلا لفتح قنوات هجرة شرعية جديدة.

ودعا كاظم ديوب الى "توسيع امكانات الزيارة السياحية والاقامة الاكاديمية والمهنية وتسهيل الحصول على تأشيرات دخول".

- صندوق لافريقيا -

وسيعرض الاتحاد الاوروبي ايضا مساعدته في مكافحة المهربين. ولتثبيت الافارقة في قارتهم يعتزم تشجيع المبادرات المولدة لفرص العمل وتحفيز الاستثمار خاصة في الاوساط الريفية.

ويعد الاوروبيون كذلك بمساعدة القارة على مواجهة حركات النزوح الداخلي من خلال مساعدة بلدان مثل السودان واثيوبيا والكاميرون التي تستقبل اعدادا كبيرة من المهاجرين.

ولتمويل كل هذه المشاريع ستطلق القمة صندوقا ائتمانيا لافريقيا تتولى اقامته المفوضية الاوروبية. وتسهم فيه الهيئة التنفيذية الاوروبية ب1,8 مليار يورو وقد ناشدت الدول الاعضاء الى الاسهام فيه بغية مضاعفة رأسماله.

لكن الدول الاخيرة تتأخر في وضع يدها على محفظة نقودها. وتوجه اليها رئيس المفوضية جان كلود يونكر محذرا في الاونة الاخيرة "كيف يمكننا بدء حوار جدي ومسؤول مع جيراننا الافارقة ان لم نف بالوعود التي قطعناها لهم بشكل مناسب؟".

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟

لا يمكن حفظ اشتراكك. حاول مرة اخرى.
شارف على الإنتهاء... نحن بحاجة لتأكيد عنوان بريدك الألكتروني لإتمام عملية التسجيل، يرجى النقر على الرابط الموجود في الرسالة الألكترونية التي بعثناها لك للتو

اكتشف تقاريرنا الأكثر طرافة كل أسبوع!

اشترك الآن واحصل مجانًا على أفضل مقالاتنا في صندوق بريدك الإلكتروني الخاص.

توفر سياسة خصوصيّة البيانات المعتمدة من طرف هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية (SRG – SSR) معلومات إضافية وشاملة حول كيفية معالجة البيانات.