Navigation

اقتحامات جديدة لمصارف في لبنان

عناصر أمنية قرب فرع مصرف بيبلوس في مدينة صور في جنوب لبنان في 4 تشرين الأول/أكتوبر 2022 أثناء اقتحام أحد المودعين للمصرف مطالباً بالحصول على وديعته afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 04 أكتوبر 2022 - 08:45 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

اقتحم مودع غاضب مصرفاً في شرق لبنان للمطالبة بتحويل مبلغ لابنه المقيم في أوكرانيا، ضمن حلقة جديدة من حوادث مماثلة يقدم عليها مودعون يطالبون بأموالهم في بلد يرزح تحت أزمة اقتصادية خانقة.

وهذه الحادثة هي واحدة من ثلاث عمليات اقتحام الثلاثاء وتعقب سبعة حوادث مماثلة الشهر الماضي دفعت بالمصارف إلى إغلاق فروعها لأسبوع قبل أن تعيد فتح أبوابها جزئياً وسط إجراءات أمنية مشددة، مستعينة بمجموعات خاصة لحراسة فروعها إضافة الى قوى الأمن. وبات غالبيتها يستقبل الزبائن بناء على مواعيد مسبقة.

واقتحم المودع علي ديب الساحلي صباح الثلاثاء فرع مصرف "بي إل سي" في مدينة شتورة في منطقة البقاع (شرق)، وبحوزته سلاح، مطالباً بالحصول على وديعته التي تفوق قيمتها 24 ألف دولار، وفق ما أعلنت جمعية صرخة المودعين وهي مبادرة مدنية تعنى بحقوق المودعين وتواكب تحركاتهم.

وقال حسن مغنية من الجمعية لوكالة فرانس برس إن الساحلي، وهو متقاعد من قوى الأمن الداخلي وفي الخمسينات من عمره، "سبق له أن توجه إلى المصرف لمرات عدة من أجل تحويل مبلغ مالي قدره 4430 دولاراً بدل سكن وتعليم لابنه الذي يتابع دراسته في أوكرانيا".

وأضاف "رفض المصرف منحه المبلغ، فأقدم على اقتحام المصرف، واحتجز رهائن داخله".

وفي وقت لاحق، أوقفت القوى الأمنية الساحلي بعدما تمكن أحد الأشخاص في المصرف من سحب السلاح منه.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن الساحلي إن ابنه طرد من مسكنه لعدم سداده بدل الإيجار، ما اضطره إلى عرض كليته للبيع لتأمين المبلغ المطلوب. وأكّد رفضه الخروج من المصرف قبل حصوله على كامل وديعته.

وتفرض المصارف اللبنانية منذ خريف 2019 قيوداً مشددة على سحب الودائع تزايدت شيئاً فشيئاً، حتى بات من شبه المستحيل على المودعين التصرّف بأموالهم، خصوصاً تلك المودعة بالدولار الأميركي أو تحويلها الى الخارج. وعلى وقع الأزمة التي صنّفها البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ العام 1850، خسرت الليرة نحو 95 في المئة من قيمتها.

وينظم أهالي الطلاب في الخارج تظاهرات دورية للمطالبة بالسماح لهم بتحويل مبالغ لأبنائهم.

في مدينة صور (جنوب)، اقتحم المودع علي حسن فرع بنك بيبلوس، وفق ما أفادت جمعية صرخة المودعين.

وسلم حسن نفسه للقوى الأمنية بعدما سلمه المصرف وديعته بالليرة اللبنانية وفق سعر الصرف الذي تعتمده المصارف، وفق مراسل لفرانس برس في صور.

وفي طرابلس (شمال)، اقتحم عدد من موظفي شركة كهرباء قاديشا مصرف "اف ان بي، احتجاجاً على عدم تسلمهم رواتبهم، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية الرسمية للإعلام.

وفي منطقة الحازمية قرب بيروت، يعتصم مودع بطريقة سلمية داخل مصرف، مطالباً برفع سقف السحوبات المتاح له شهرياً.

وشهدت قاعات الانتظار في المصارف منذ بدء الأزمة المالية إشكالات متكررة بين مواطنين غاضبين راغبين بالحصول على ودائعهم وموظفين ملتزمين تعليمات إداراتهم.

وتحولت مودعة اقتحمت مصرفاً الشهر الماضي، سعياً لدفع تكاليف علاج اختها المريضة بالسرطان، إلى "بطلة" بحسب ما وصفها روّاد مواقع التواصل الاجتماعي بعد تداول صورة تظهر فيها وهي تحمل مسدساً بينما تقف على مكتب أحد موظفي المصرف.

وتُعتبر الأزمة الاقتصادية التي يشهدها لبنان الأسوأ في تاريخه، وبات أكثر من ثمانين في المئة من سكان لبنان تحت خط الفقر، ولامس معدل البطالة نحو ثلاثين في المئة.

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟

لا يمكن حفظ اشتراكك. حاول مرة اخرى.
شارف على الإنتهاء... نحن بحاجة لتأكيد عنوان بريدك الألكتروني لإتمام عملية التسجيل، يرجى النقر على الرابط الموجود في الرسالة الألكترونية التي بعثناها لك للتو

اكتشف تقاريرنا الأكثر طرافة كل أسبوع!

اشترك الآن واحصل مجانًا على أفضل مقالاتنا في صندوق بريدك الإلكتروني الخاص.

توفر سياسة خصوصيّة البيانات المعتمدة من طرف هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية (SRG – SSR) معلومات إضافية وشاملة حول كيفية معالجة البيانات.