Navigation

اعمال العنف تبلغ وسط اسرائيل وصدامات دامية في الضفة الغربية

قوات الامن الاسرائيلية تعتقل فلسطينيا في بيت ايل في 7 تشرين الاول/اكتوبر 2015 afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 07 أكتوبر 2015 - 08:12 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

توسعت دائرة التوتر الشديد بين الاسرائيليين والفلسطينيين الاربعاء لتبلغ وسط اسرائيل وجنوبها حيث قتل شاب فلسطيني واعتقل آخران، احداهما فتاة اصيبت بجروح خطرة، اثر اقدامهم على طعن اسرائيليين، في حين اصيب اربعة فلسطينيين بجروح في الضفة الغربية على ايدي مستوطنين وجنود اسرائيليين مستعربين.

وارخت هذه الهجمات والصدامات ظلالا على بوادر التهدئة التي كانت صدرت عن مسؤولين اسرائيليين وفلسطينيين بعد اسابيع من التوتر والصدامات، وحملت رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو على ارجاء زيارة كانت مقررة الى المانيا.

وفي آخر حلقات مسلسل العنف اعلنت الشرطة الاسرائيلية انها اعتقلت شخصا هاجم بسكين يهوديا امام مركز تجاري في بتاح تكفا قرب تل ابيب.

وقالت اجهزة الاسعاف ان الجريح (25 عاما) وهو من اليهود المتدينين، وفقا لصور وسائل الاعلام، نقل الى المستشفى مصابا بجروح متوسطة. واشارت الشرطة الى عمل "قومي" وهو مصطلح يتضمن عادة دلالات ايديولوجية.

والمهاجم فلسطيني في الثلاثين من العمر يعيش في منطقة الخليل، جنوب الضفة الغربية، واعتقلته الشرطة بعد أن تغلب عليه المارة، وفقا لمتحدث باسم الشرطة قال ان الشاب وصل عهلى متن حافلة الى مركز تجاري، وطعن الشاب اليهودي فور نزوله منها.

من جهة اخرى، اعلنت الشرطة ان عددا من عناصرها اعتقلوا فتى (15 عاما) كان يحاول طعنهم في حي ابو طور اليهودي العربي في القدس.

وفي بلدة كريات جات في جنوب اسرائيل قتل شاب فلسطيني برصاص الشرطة الاسرائيلية بعد ان طعن جنديا اسرائيليا واخذ سلاحه، بحسب ما اعلن الجيش والشرطة الاسرائيليان.

وقالت الشرطة والجيش ان الشاب قام بطعن الجندي في ذراعه بسكين، واخذ سلاحه ثم لجأ الى بناية سكنية حيث قتلته الشرطة.

وبحسب مصادر امنية فلسطينية فان الشاب يدعى امجد حاتم الجندي (17 عاما) من بلدة يطا في الخليل في جنوب الضفة الغربية المحتلة.

وحاصر الجيش الاسرائيلي منزل دويات في بلدة يطا، بحسب شهود.

وكانت فتاة فلسطينية تدعى شروق دويات (18 عاما) اقدمت في وقت سابق على طعن يهودي في ظهره في البلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة على مقربة من المسجد الاقصى، قبل ان يتمكن الرجل (35 عاما) من سحب سلاحه واطلاق النار عليها واصابتها بجروح خطيرة.

وبذلك يرتفع الى تسعة عدد القتلى الذين سقطوا منذ الخميس، هم اربعة اسرائيليين وخمسة فلسطينيين، وهم مستوطنان في شمال الضفة الغربية المحتلة واسرائيليان في البلدة القديمة بالقدس، وشابان فلسطينيان قتلا بعد مهاجمتهما اسرائيليين بالسكاكين في القدس، وفلسطينيان آخران في الضفة الغربية خلال مواجهات مع جنود اسرائيليين، بالاضافة الى الشاب الذي قتل اليوم.

وقد طلب نتانياهو الاربعاء من الاسرائيليين ان يكونوا "في حالة تأهب قصوى" والتحلي بضبط النفس حيال اعمال العنف التي تهز القدس والضفة الغربية وامتدت الى اسرائيل.

وقال بعد زيارة لمقر عام الشرطة في القدس "شهدنا فترات اصعب وهذه الموجة الجديدة من الارهاب سنتخطاها بتصميمنا ومسؤوليتنا ووحدتنا".

واصيب شاب فلسطيني بجروح خطيرة صباح الاربعاء بعد اطلاق مستوطنين اسرائيليين النار عليه في الضفة الغربية المحتلة، بحسب الهلال الاحمر الفلسطيني وشهود عيان.

واصيب الشاب البالغ من العمر 18 عاما قرب بيت ساحور ونقل الى قسم العناية المكثفة في المستشفى وحالته مستقرة، وفق مصادر طبية. واوضحت الشرطة الاسرائيلية ان الفلسطينيين قاموا بالقاء الحجارة في المنطقة ما دفع المستوطنين الى اطلاق النار.

كما اصيب ثلاثة فلسطينيين بجروح الاربعاء اصابة احدهم خطرة برصاص اشخاص اندسوا بين راشقي الحجارة وانضم اليهم لاحقا جنود اسرائيليون خلال صدامات في رام الله بالضفة الغربية المحتلة وفقا لمراسلي فرانس برس.

ولدى اندلاع الصدامات ظهرا عند نقطة عبور بيت ايل قرب رام الله شاهد الصحافيون اربعة رجال ملثمين كان احدهم يحمل في جيبه شارة لحركة حماس، يلقون الحجارة. وفجأة انفصلوا عن مجموعة الشباب واخرجوا مسدسات واطلقوا النار على عدد منهم.

واصيب احد الشبان برصاصة في الرأس ثم اتى جنود اسرائيليون كانوا على مسافة عشرات الامتار لمساعدة الاربعة في نقل ثلاثة شبان جرحى الى سيارات الجيش. وقبل نقلهم تعرض اثنان من الجرحى للضرب على ايدي الجنود.

ونقل الجميع في سيارات اسعاف تابعة للجيش الاسرائيلي.

ويقول الفلسطينيون ان اسرائيل ترسل دائما وحدات مستعربين يرتدون ملابس متظاهرين ويتحدثون العربية بطلاقة الى التظاهرات للقيام باعتقالات.

من جهة اخرى، اعلن مسؤول اسرائيلي الاربعاء ان نتانياهو ارجأ زيارة كانت مقررة الخميس الى المانيا بسبب الوضع الامني.

وقال المسؤول الذي اشترط عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس "تم تأجيل الرحلة بسبب الوضع الامني".

وكانت الزيارة المقررة ليومين تأتي في اطار اللقاء الوزاري السادس بين اسرائيل والمانيا. وقرر نتانياهو في بادىء الامر تقصير مدتها قبل تأجيلها تماما.

وقالت وزارة الخارجية الاسرائيلية انها قد تنظم مجددا في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

وبدأ التوتر على خلفية اصرار يهود متشددين على الصلاة في باحة المسجد الاقصى.

ووصل التوتر اليوم الى مدينة يافا الساحلية قرب تل ابيب حيث تظاهر عرب اسرائيليون ليل الثلاثاء دعما للمسجد الاقصى واندلعت اشتباكات عنيفة بعدها مع الشرطة الاسرائيلية.

ويلوح مع هذه الجولة الجديدة من العنف شبح اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة مماثلة لانتفاضتي 1987 و2000.

ويشعر الفلسطينيون باحباط مع تعثر عملية السلام واستمرار الاحتلال الاسرائيلي وزيادة الاستيطان في الاراضي المحتلة بالاضافة الى ارتفاع وتيرة هجمات المستوطنين على القرى والممتلكات الفلسطينية.

وفي مسعى لتهدئة الوضع، اعلنت الشرطة الاسرائيلية انها رفعت القيود التي كانت فرضتها على المصلين المسلمين لدخول المسجد الاقصى منذ الاحد الماضي.

والتقى مسؤولون كبار من الجيش الاسرائيلي مساء الثلاثاء نظراءهم من القوى الامنية الفلسطينية في مسعى لتهدئة التوتر.

واكد متحدث باسم الجيش ارييه شاليكار ان "التنسيق بين القوى الامنية الفلسطينية والجيش الاسرائيلي مستمر".

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اعلن الثلاثاء انه لا يريد تصعيدا عسكريا وامنيا مع اسرائيل، مضيفا "كل تعليماتنا الى اجهزتنا وتنظيمنا وشبابنا وجماهيرنا اننا لا نريد التصعيد لكن نريد ان نحمي انفسنا".

من جهته حذر الرئيس الاسرائيلي رؤوفين ريفلين من التحريض الديني في الاماكن المقدسة في القدس، مشيرا الى ان اسرائيل والفلسطينيين "على فوهة بركان".

وصرح للصحافيين ان "اولئك الذين يريدون تحويل النزاع بيننا (اسرائيل والفلسطينيون) الى حرب طائفية ايديهم ملطخة بالدماء".

وفي عمان حذر العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني مساء الاربعاء من ان لدى بلاده "خيارات دبلوماسية وقانونية للتصدي للانتهاكات الاسرائيلية" في المسجد الاقصى في القدس "في حال استمرارها".

ونقل بيان عن الديوان الملكي عن الملك عبد الله قوله خلال استقباله وفدا من "مجلس حكماء المسلمين" ان "لدى الأردن خيارات دبلوماسية وقانونية للتصدي للانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى-الحرم القدسي الشريف، في حال استمرارها".

وشدد على "أننا نقوم بواجبنا تجاه القدس بكل الوسائل المتاحة، ولن تثنينا مشاكل المنطقة وأزماتها عن القيام بذلك".

وبحسب البيان فان مجلس حكماء المسلمين تأسس في شهر رمضان من عام 2014 بهدف "تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة وتجنيبها عوامل الصراع والانقسام".

وضم الوفد شيخ الأزهر الشريف أحمد الطيب والرئيس السوداني الأسبق المشير عبدالرحمن سوار الذهب ووزير الشؤون الدينية الأسبق في أندونيسيا محمد قريش شهاب ووزير الأوقاف المصري الأسبق محمود حمدي زقزوق ورئيس مجلس أمناء مؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي في الأردن الأمير غازي بن محمد وعددا اخر من الشخصيات.

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟

لا يمكن حفظ اشتراكك. حاول مرة اخرى.
شارف على الإنتهاء... نحن بحاجة لتأكيد عنوان بريدك الألكتروني لإتمام عملية التسجيل، يرجى النقر على الرابط الموجود في الرسالة الألكترونية التي بعثناها لك للتو

اكتشف تقاريرنا الأكثر طرافة كل أسبوع!

اشترك الآن واحصل مجانًا على أفضل مقالاتنا في صندوق بريدك الإلكتروني الخاص.

توفر سياسة خصوصيّة البيانات المعتمدة من طرف هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية (SRG – SSR) معلومات إضافية وشاملة حول كيفية معالجة البيانات.