Navigation

اردوغان سيدعو الى انتخابات مبكرة في 1 تشرين الثاني/نوفمبر

الرئيس التركي رجب طيب اردوغان afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 21 أغسطس 2015 - 12:40 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

اعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الجمعة انه سيدعو الى انتخابات تشريعية مبكرة في الاول من تشرين الثاني/نوفمبر بعد فشل المشاورات لتشكيل حكومة ائتلافية.

وخسر حزب العدالة والتنمية الحاكم في انتخابات السابع من حزيران/يونيو الغالبية المطلقة للمرة الاولى منذ وصوله الى الحكم في 2002، ما اضطره الى اجراء مشاورات مع المعارضة لتشكيل حكومة ائتلافية، واثر فشل تحقيق ذلك، تتجه البلاد نحو انتخابات مبكرة.

وقال الرئيس التركي امام صحافيين عند خروجه من مسجد في اسطنبول "سنأخذ بلادنا الى الانتخابات"، مضيفا "ان شاء الله ستصوت تركيا مجددا في انتخابات تشريعية جديدة في 1 تشرين الثاني/نوفمبر".

واشار الى انه سيلتقي رئيس البرلمان الاثنين لاتخاذ الاجراءات اللازمة.

وتنتهي المهلة الممنوحة لمشاورات تشكيل حكومة ائتلافية يوم الاحد.

وتشير تصريحات اردوغان الى انه سيستخدم صلاحيته كرئيس للدعوة الى انتخابات عوضا عن انتظار مصادقة البرلمان على ذلك.

وتساءل اردوغان "هل بامكان الرئيس ان يدعو الى انتخابات مبكرة بحسب الدستور؟ نعم بامكانه" قاطعا الطريق على اي تشكيك في هذا الامر.

وتتهم المعارضة اردوغان بانه اراد اجراء انتخابات مبكرة منذ البداية ولم يكن يوما مشجعا لحكومة ائتلافية فهو يامل ان يستعيد حزب العدالة والتنمية الغالبية المطلقة.

وبعدما فشل رئيس حزب العدالة والتنمية احمد داود اوغلو في تشكيل الحكومة، امتنع اردوغان عن الطلب من حزب الشعب الجمهوري، في المرتبة الثانية في البرلمان، اجراء مشاورات حكومية.

ولذلك تتهم المعارضة اردوغان بانتهاك الدستور، الا انه اكد انه لن يلتقي برئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كيليتشدار اوغلو، الذي يرفض بدوره الذهاب الى القصر الرئاسي الجديد المثير للجدل.

وقال اردوغان ""لماذا ادعو شخصا لا يعرف بيشتبي؟"، مشيرا الى المنطقة في انقرة حيث يقع القصر الرئاسي. وتساءل "هنا هناك اي سبب لخسارة الوقت؟".

ويتزامن التحضير لانتخابات مبكرة مع وضع امني متأزم بعدما اطلقت تركيا "حربا على الارهاب" ضد المتمردين الاكراد والجهاديين في آن، الا انها تركز حملتها العسكرية على المتمردين الاكراد.

وتلاحق اردوغان انتقادات بانه يستغل هذا الوضع الامني لتحقيق مكاسب سياسية.

ونقلت وكالة الاناضول الرسمية للانباء الجمعة ان القوات التركية قتلت 771 عنصرا من حزب العمال الكردستاني في شمال العراق وجنوب شرق تركيا خلال اربعة اسابيع، مشيرة الى ان 430 قتلوا في الغارات الجوية في شمال العراق.

ولا يمكن التأكد من هذه الارقام من مصادر مستقلة.

الى ذلك قتل حوالى 50 جنديا وشرطيا تركيا في هجمات نسبت الى حزب العمال الكردستاني منذ اندلاع موجة العنف الجديدة بعد هجوم انتحاري نسب الى تنظيم الدولة الاسلامية وسقط ضحيته 33 ناشطا مؤيدا للاكراد في مدينة سوروتش في 20 تموز/يوليو.

وفي هذا الصدد، قال اردوغان "ان شاء الله سنخرج منتصرين (...) ولن يذهب دم الشهداء سدى".

وبحسب الدستور، يفترض تشكيل ما يعرف بـ"حكومة انتخابات" تتألف من كافة الاحزاب المتمثلة في البرلمان لتقود تركيا الى ان تنظم الانتخابات.

والوضع السياسي حاليا غير مسبوق في تركيا حيث لم تتم الدعوة يوما الى انتخابات مبكرة بسبب الفشل في مشاورات تشكيل حكومة ائتلافية.

ويرفض حزب الشعب الجمهوري وحزب الحركة القومية المشاركة في حكومة وحدة تجمع كافة الاحزاب، ما يعني انه سيكون على حزب العدالة والتنمية تشكيل الحكومة مع حزب الشعوب الديموقراطي الذي يتهمه بانه تابع لحزب العمال الكردستاني.

وتحدد الانتخابات المقبلة ما اذا كان حزب العدالة والتنمية سيستعيد الغالبية المطلقة، ويرى مراقبون في استراتيجية اردوغان مغامرة سياسية كبيرة.

وتأثرت الليرة التركية بالاجواء السياسية والامنية في البلاد، لتتخطى عتبة ثلاث ليرات للدولار الاميركي للمرة الاولى يوم الخميس بعد الاعلان عن احتمال تنظيم الانتخابات في الاول من تشرين الثاني/نوفمبر.

وتحسنت قيمة الليرة قليلا بعد ذلك، لتعود وتفقد الجمعة 0,45 في المئة في سوق المبادلات التجارية لتسجل 2,92 مقابل الدولار.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟