Navigation

"نبراس يساري" في محيط برجوازي

خصصت الصحف السويسرية الصادرة يوم الثلاثاء العديد من صفحاتها لتقييم مسيرة الوزيرة المتقاعدة روت درايفوس swissinfo.ch

تشيد الصحف السويسرية اليوم الثلاثاء بوزيرة الداخلية الفيدرالية السويسرية المتقاعدة روت دريفووس، كمناضلة اجتماعية وكممثلة للضمير اليساري في سويسرا.

هذا المحتوى تم نشره يوم 01 أكتوبر 2002 - 12:25 يوليو,

وتعقب الصحف أيضا، على فرص حزب الشعب السويسري (يمين قومي) في الاستحواذ على المقعد الاشتراكي الوزاري الذي يصبح شاغرا في برن.

تقول صحيفة Tages Anzeiger التي تصدر في زوريخ، إن مهمة روت دريفووس لم تكن سهلة بالمرة وقد أخذت على عاتقها خلال السنوات العشر الماضية الدفاع عن مفاهيم الدولة الاجتماعية ضد الأغلبية البرجوازية، ذلك في مرحلة تتعرض فيها الأنظمة الاجتماعية لضغوط لم يسبق لها مثيل.

وتنسب الصحيفة هذه الضغوط على النظم الاجتماعية السويسرية لارتفاع نسبة المعمّرين المتقاعدين من جهة ولتقلص دخل الحكومة الفيدرالية من جهة أخرى.

وعن الخلفية السياسية للوزيرة المتقاعدة تقول صحيفة 24 Heures التي تصدر في لوزان، إن أول وزيرة في تاريخ سويسرا على الإطلاق كانت Elisabeth Kopp. لكن روت دريفووس كانت الوزيرة الأولى التي عكست التطلعات النسائية في الحكومة الفيدرالية، حيث نجحت في إدخال طباع جديدة تقوم على التعريف بالضروريات الاجتماعية والحرارة الإنسانية.

أما صحيفة Le Temps التي صدرت اليوم في جينيف بصورة فوتوغرافية للوزيرة المتقاعدة، تغطي كامل الصفحة الأولى تقريبا، فإنها تصف لحظة استقالة روت دريفووس كنهاية حقبة تاريخية. وتقول، كانت الوزيرة على وعي منذ البداية أنه عليها أن تناضل وأن تصمد في وجه الهزائم السياسية.

وتضيف Le Temps أن روت دريفووس هي ذات شخصية فرضت الاحترام حتى على الخصوم السياسيين، لوعيها بمكانة الإنسان في المجتمع ولحسّها الرهيف بالتاريخ، ولما تحلّت به من بشاشة وجاذبية، ومن فلسفة وواقعية في الوقت نفسه.

صحيفة Neue Züricher Zeitung التي تصدر في زوريخ تقول، هنالك إجماع بين معارف وزيرة الداخلية المتقاعدة على أنها ذات شخصية قوية. وقد وصفها حزبها الديمقراطي الاشتراكي بأنها مناضلة لا تكلّ ولا تمل من أجل العدالة الاجتماعية. أما الأحزاب البرجوازية التي هي على خلاف مع الوزيرة، فقد أشادت بقدرتها على الصمود والولاء للعبة الديمقراطية.

وبالتالي تقول صحيفة Der Bund التي تصدر في بيرن، لقد مارست دريفووس الوزارة دون تسلط، إذ كانت تتسلح بجاذبية الأمومة وبالاحترام الصادق للبُسطاء والضعفاء. وتضيف أنها كثيرا ما كانت تستفز الأوساط البرجوازية بولائها لليسار السويسري من جهة ولأحكام اقتسام السلطة من جهة أخرى.

هذا وريثما يعين الحزب الديمقراطي الاشتراكي خلفا أو خليفة لوزيرته المتقاعدة روت دريفووس، هنالك إجماع بين المعلقين على أن مطامع حزب الشعب اليميني في المقعد الاشتراكي الذي يصبح شاغرا في أواخر العام، هي مطامع لا مبرر لها، وأن أغلب الظن هو أن وزيرة اشتراكية ستخلف الوزيرة المتقاعدة.

جورج أنضوني - سويس إنفو

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟