Navigation

"الأمل ضعيف"

رغم الأمال المنعقدة حول مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة في بون فإن المرجح هو أن لايتمخض عن النتائج المرجوة swissinfo.ch

لا يأمل الوفد السويسري كثيرا من مشاركته في مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة المقرر عقده في بون يوم التاسع عشر من الشهر الجاري. فإمكانية إنقاذ معاهدة كويوتو للبيئة تبدو ضعيفة. أما أثار ذلك على سياسات سويسرا على المدى البعيد فهذا شأن لا يرغب الوفد في التطرق إليه حاليا.

هذا المحتوى تم نشره يوم 12 يوليو 2001 - 17:48 يوليو,

ربما كان في تاريخ البدء في المؤتمر مؤشر على العراقيل المحاطة به. فقد كان من المفترض أن تبدأ فعالياته يوم الاثنين المقبل الموافق السادس عشر من الشهر الجاري. ثم، وبصورة عاجلة، صدر قرار بتقليص فترة المؤتمر من أسبوع إلى ثلاثة أيام، وتحول موعد عقده إلى يوم التاسع عشر.


"الوقت قصير... أقصر مما يجب"، هكذا عقّب مدير المكتب الفيدرالي للبيئة والغابات والزراعة فيليب روش، Philippe Roch ،ورئيس الوفد السويسري في مؤتمر صحفي عقده يوم الخميس.


قصر الوقت يتعلق بمعلومة بسيطة، وهي أن الآمال انصبت على مؤتمر بون للتوصل إلى سبيل لحماية المناخ، بعد انهيار مؤتمر لاهاي الأخير. أما الأمل السويسري فيتعلق بموقفها... فهي ترغب في المساهمة في الضغط من أجل ترجمة معاهدة كويوتو على أرض الواقع، والتي تدفع بضرورة تخفيض نسبة إنبعاث غاز ثاني أوكسيد الكاربون المتسببة في ظاهرة الاحتباس الحراري.

موقف وتنسيق...

ربما سيكون من قبيل المبالغة القول إن سويسرا وحدها قادرة على فعل ذلك. السيد روش بدا مقتنعا بذلك عندما قال:"سيكون من المضحك التصديق بإن سويسرا قادرة على تغيير موقف الولايات المتحدة وأستراليا تجاه المعاهدة." لكنها بالتأكيد قادرة على فعل ذلك من خلال التحالف مع الاتحاد الأوروبي والدول الأخرى لخلق موقف ضاغط وقوي.


وتبدو معالم الموقف السويسرية واضحة. فبيرن تطالب بضرورة تخفيض نسبة إنبعاث غاز ثاني أو كسيد الكاربون في بلدان محددة. وفي الوقت ذاته، تشدد على أهمية تخصيص مبالغ كافية للاستثمار في البلدان النامية بهدف تخفيض نسبة الغازات المنبعثة فيها. أما كيفية فعل ذلك فهي خاضعة للتفاوض.


ولا يقتصر الموقف السويسري على العنصرين السابقين. بل تسعى الكونفدرالية إلى تخفيف أحد بنود معاهدة كويوتو والذي ينص على تخفيض نسبة الضرائب التي تدفعها أية دولة تساهم في زراعة غابات جديدة بسبب دور هذه الأخيرة في امتصاص غاز ثاني أوكسيد الكربون.

مغريات مالية للبلدان الفقيرة

وفي سبيل إقناع البلدان النامية بالموافقة على المعاهدة من المنتظر أن يعمد الوفد السويسري إلى الإعلان عن عزم الكونفدرالية التبرع بمبلغ خمسة ملايين فرنك سويسري تخصص لتطبيق المعاهدة. هذا المبلغ يظل قطرة صغيرة في مقابل مبلغ المليار دولار الذي يفترض أن تساهم به الدول الصناعية في إطار هذه الاتفاقية.


لكن المسألة لا تتعلق بالمساهمات المالية. فإمكانية فشل المؤتمر تتعلق جوهريا بالموقف الأمريكي الرافض للاتفاقية و الذي عبر عنه بقوة الرئيس جورج بوش. كما أن موقف دول اليابان وروسيا وأستراليا تظل محل تساؤل وهو ما يضيف قدرا كبيرا من الغموض على طبيعة النتائج التي يمكن أن يتمخض عنها المؤتمر.

آثار محلية

وعلى الصعيد المحلي، فإنه من الواضح أن ما يجري على المستوى الدولي سيكون له آثاره على الصعيد الداخلي في سويسرا. فحزب الشعب السويسري اليميني، على سبيل المثال، تلقف الموقف بسرعة وطالب بإن تعمد بيرن إلى تعديل النسبة التي تعهدت بتخفيضها من غاز ثاني أوكسيد الكاربون، وتخفيضها من عشرة في المائة إلى ثمانية في المائة. كما أن الحزب الراديكالي صرح بأنه في حال فشل معاهدة كويوتو فإن على سويسرا أن تغير من سياستها المتعلقة بهذا الغاز.


ورغم التأكيد السويسري الرسمي بعدم وجود حاجة لتعديل السياسات المحلية في هذا الشأن فإن الوضع يبدو حرجا. فعند سؤال السيد روش عما إذا كان ذلك التأكيد سيظل قائما في حال فشل المؤتمر، كان رده بسيطا:"نحن لانعرف ذلك بعد، لا نريد التفكير في ذلك كثيرا."

سويس إنفو

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟