Navigation

نفق "غوتهارد" يستقبل وسائل النقل من جديد

مئات السيارات حرصت على أن تكون أول من يخترق غوتهارد عقب افتتاحه بعد مراسم حفل قصيرة للتذكير بضحاياه Keystone

أعادت السلطات السويسرية بعد ظهر الجمعة افتتاح نفق غوتهارد بعد زمن قياسي في إزالة آثار الحريق المروع الذي شهده قبل شهرين، بينما يدور التساؤل حول الاحتياطات الأمنية في الأنفاق بعد إزالة المتفجرات منها.

هذا المحتوى تم نشره يوم 24 ديسمبر 2001 - 14:40 يوليو,

أودي حادث تصادم بشع في نفق غوتهارد قبل شهرين بحياة أحد عشر شخصا إلا أن السلطات أعادت افتتاحه بعد الانتهاء من أعمال الصيانة والترميم وإزالة آثار الحريق المروع الذي حول النفق إلى جحيم وبعد فترة قياسية من إصلاح الأضرار الجسيمة التي لحقت به، بعدما ذكرت التقديرات الاولية أن عملية الترميم وإزالة أثار الحريق قد تستمر حتى مطلع الربيع القادم.

افتتاح النفق الذي يمثل شريان المواصلات بين شمال أوروبا وجنوبها جاء في فترة عطلات أعياد عيد الميلاد ورأس السنة الميلادية التي يكثر فيها السفر لقضاء العطل والإجازات، ولكنه جاء أيضا في الوقت الذي يدور فيه التساؤل حول كيفية مراقبة حركة سيارات النقل الثقيل بصفة خاصة والتي كانت السبب وراء الكارثة الأخيرة.

أربعة وعشرون جمعية غير حكومية تعني بشؤون البيئة وحركة المواصلات أعلنت عن رفضها السماح للشاحنات الثقيلة بإعادة استخدام النفق وتطالب بتوسيع استخدام السكك الحديدية في نقل البضائع على اعتبار أنها أكثر أمنا في النقل داخل الأنفاق، بعدما بدا أن بعض سائقي الشاحنات وشركاتهم يستهينون بقواعد الأمن والسلامة أثناء عبورهم للنفق.

إلا أن السلطات وضعت حلا وسطا يحول دون تدفق عدد كبير من الشاحنات الثقيلة داخل غوتهارد، ويضع هذا النظام فاصلا زمنيا مدته ساعتين بين شاحنة وأخرى، وهو النظام الذي استخدمه نفق سان بيرناردينو واثبت نجاحه حتى الآن.

في المقابل يتشكك البعض في نجاعة اسلوب المراقبة الصارم الذي تطالب به الكانتونات التي يمر خلالها نفق غوتهارد، فهو قد يؤدي إلى زيادة الافراد المكلفين بالمراقبة وهو ما قد يعني زيادة رسوم المرور وقد يتعارض هذا مع التعريفة المتعارف عليها في دول الجوار، ومن ثم تؤدي إلى مشاكل أخرى بين سويسرا والاتحاد الاوروبي.

بينما يرى مؤيدو استخدام السكك الحديدية في النقل فوائد مختلفة من بينها خلق مواطن عمل جديدة في منطقة أوري وتيتشينو التي تعاني من ضعف فرص العمل الجديدة إضافة إلى الحفاظ على البيئة في منطقة الالب من عوادم الشاحنات، كما ستعمل على تقلص نسبة حوادث التصادم إلى الحد الادنى.

إزالة المتفجرات

كارثة غوتهارد فتحت ملف أمن الانفاق والكباري في سويسرا من جديد وكشفت النقاب عن حقيقة كانت الاغلبية لا تعرف عنها شيئا وهو أن الجيش قد وضع قبل سنوات طويلة متفجرات في كل الانفاق والكباري في مواضع سرية لتفجيرها حال نشوب حرب أو هجوم على سويسرا، فيقطع بالتالي شبكة الطرق التي تربط بين المحاور الرئيسية في البلاد.

إلا أن هانز-اولريش شارر المسؤول عن هذا الملف أكد بأن العمل سيبدأ اعتبارا من يناير – كانون الثاني المقبل لإزالة هذه المتفجرات والتخلص منها، كما أشار في مؤتمر صحفي إلى أن قرابة ثلث هذه المتفجرات قد ابطل مفعولها عقب انتهاء فترة الحرب الباردة مباشرة، ولكنه في الوقت نفسه أوضح أن سويسرا ستحتفظ بالمتفجرات في بعض المناطق الحدودية.

كارثة نفق "غوتهارد" فتحت ملفات متعددة في آن واحد ولكنها في الوقت نفسه قد تدفع المسؤولين للبحث فيها بشكل حاسم قبل وقوع كارثة أخرى.

سويس أنفو

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟