Navigation

نــداء أمـمــي من بـــرن

المناطق الفلسطينية المحتلة كانت ضمن قائمة الأمم المتحدة للمناطق الأكثر حاجة إلى المعونات الإنسانية Keystone

من العاصمة السويسرية برن، أطلقت الأمم المتحدة دعوتها السنوية لجمع التمويل اللازم لأداء مهامها الإنسانية والإغاثية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 19 نوفمبر 2002 - 16:24 يوليو,

اختيار برن للمرة الأولى كان له أسبابه. والأمم المتحدة لم تنس أن تذَّكر المجتمعَ الدولي بضحايا حروبه المنسية.

لم يأت اختيار الأمم المتحدة للعاصمة السويسرية برن كمنبرٍ لدعوتها مصادفة. بل هي لفتة، كان المقصود منها الاحتفاء بانضمام الكونفدرالية إلى عضويتها في العاشر من سبتمبر من العام الجاري.

نداء الأمم المتحدة هو تقليد سنوي، دأبت على القيام به بناءا على توجيه الدول الأعضاء في الجمعية العامة قبل عشر سنوات. أما الهدف من توجيه الدعوة فهو الالتماس من الأسرة الدولية توفير التمويل اللازم "لإطعام الجياع في المعمورة، وعلاج المرضى، وتوفير المأوى لمن شردتهم الحروب، أو غير ذلك من الكوارث".

أطلقت الأمم المتحدة على حملة هذا العام، التي تسعى إلى جمع مبلغ 3 مليارات دولار أمريكي، أسم "أمل للمستقبل". ووجهت دعوتها يوم الثلاثاء 19 نوفمبر من خمس عواصم، هي برن وواشنطن ونيويورك وبروكسيل ولاهاي. ومن المخطط أن تكرر نداءها مرة أخرى يوم الأربعاء من العاصمتين اليابانية طوكيو والأسترالية كانبيرا.

ضحايا... منسيون

على غرار الأعوام الماضية، تصدرت دول القارة الإفريقية قائمة الأمم المتحدة، باعتبارها الأكثر تضررا من ملمات الفقر والحروب وتفشي مرض الإيدز. تضم هذه الفئة من الدول، على سبيل المثال لا الحصر، أنغولا وجمهورية الكونغو وبوروندي وأوغندا وإريتريا والصومال وأثيوبيا وليبريا وسيراليون.

كما لم تخلو القائمة الأممية من دول آسيوية، كان على رأسها أفغانستان وطاجيكستان وكوريا الشمالية وإندونيسيا، إضافة إلى المناطق الفلسطينية المحتلة والشيشان والجمهوريات المجاورة لها.

وما يجمع بين كل هذه الدول والمناطق، حاجتها الماسة إلى العون والإغاثة. لكن ما يفرق بينها هو أنها لا تحظى جميعها بنفس التغطية أو الاهتمام الإعلامي. فأفغانستان على سبيل المثال لم تسترع أوضاعها المأساوية اهتماما فعليا من دول المعمورة إلا بعد أحداث 11 سبتمبر الإرهابية، والحملة الأمريكية التي تلتها. وهناك دول ومناطق اليوم، مثل بوروندي والشيشان، يعاني سكانها الأمرّين من ويلات الحروب والجوع بعيدا عن اهتمام وسائل الأعلام.

من هذا المنطلق بالذات، تكمن أهمية المناشدة الأممية السنوية، لأنها تسعى إلى توزيع المعونات وفقا لمبدأ الحاجة لا التغطية الإعلامية.

لكن الاستجابة.. ليست مرضية

رغم ذلك تظل استجابة المجتمع الدولي غير كافية. تشرح السيدة لويز فريشيت، نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، التي وجهت النداء الأممي من برن:"ظلت مستويات التمويل الإنسانية كما هي طوال العقد الماضي، رغم تزايد معدلات الحاجة في المعمورة".

أفضل مثال على ذلك هو نداء الأمم المتحدة العام الماضي. فقد ناشدت المنظمة آنذاك دول المعمورة المساهمة في جمع 2.5 مليار دولار لإعانة 33 مليون شخص، ثم ارتفعت قيمة المبلغ المطلوب بعد ذلك إلى 4.3 مليار دولار، بسبب تفشي المجاعة في جنوب وشمال شرق إفريقيا، والعودة المتسارعة للاجئين الأفغان إلى ديارهم. بيد أن الأمم المتحدة لم تتمكن سوى من جمع نصف المبلغ الأصلي، أي نحو 1.25 مليار.

الهام مانع - سويس إنفو

معطيات أساسية

بدأت الأمم المتحدة منذ عشرة أعوام في توجيه نداء سنوي إلى المجتمع الدولي لجمع التمويل اللازم لأداء مهامها الإنسانية والإغاثية.
تسعى الأمم المتحدة هذا العام إلى جمع 3 مليارات دولار لإعانة 50 مليون شخص.
أصدرت الأمم المتحدة نداءا العام الماضي لجمع 2.5 مليار دولار، لكنها لم تتمكن سوى من جمع نصف المبلغ المطلوب.

End of insertion

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟