Navigation

من روسيا إلى سويسرا: هؤلاء هم الأشخاص الأكثرُ إثارة للحرج

فلاديمير بوتين وفيكتور فيكسيلبيرغ (على المين) خلال اجتماع في موسكو ، في عام 2017. Imago/russian Look

تُعتبر سويسرا إحدى الوجهات العالمية المفضلة للأثرياء الروس الذين لديهم صلات بالكرملين.

هذا المحتوى تم نشره يوم 30 مارس 2022 - 09:00 يوليو,

ومن الصعوبة بمكان التتبع الدقيق لأفراد الأوليغارشية الروس بسبب تعدّد جوازات سفرهم وتأشيراتهم وأماكن إقامتهم، فضلًا عن توظيفهم لمكاتب المحاماة والاستشارات المالية لطمس آثار ملياراتهم من خلال شركات وهمية وصناديق استئمانية.

ورغم صعوبة التمييز بين الحقيقة والزيف، إلا أن إمكانية العثور في سويسرا على آثار مؤكّدة لبعض المواطنين الروس الخاضعين للعقوبات أمرٌ مُمكن، ولا يقتصر الأمر على النظام المصرفي فحسب.

الإقامات المؤكدة

أكثر ملياردير روسي شوهد في سويسرا هو فيكتور فيكسيلبيرغ، الذي حصل على تصريح الإقامة في عام 2007 ولا يزال يقيم في الكنفدرالية مع أنه يخضع لعقوبات سُلّطت عليه في عام 2018 بالإضافة إلى العقوبات الأخيرة.

وكان قد توّج قدومه إلى البلاد بسلسلة من عمليات الاستحواذ على عدد من الشركات من خلال شركته القابضة "رينوفا Renova"، فيما أجبرته العقوبات التي فُرضت بعد الغزو الروسي لشبه جزيرة القرم على تقليص حصته الشخصية في القطاع الصناعي السويسري لتجنب تعريض تلك الشركات للقيود التجارية، وفي شهر مارس 2022، استولت الولايات المتحدة على يخت وطائرة تخصّان فيكسيلبيرغ بتهمة علاقاته الوثيقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

Dmitry Pumpyansky, Mosca 2021. ديمتري بومبيانسكي، موسكو في عام 2021. Reuters / Sergei Ilnitsky

وأفادت مجموعة تاميديا الإعلامية أن هناك أربعة أشخاص آخرين، يحملون الجنسية الروسية، لديهم إقامة أكيدة في سويسرا وهم: أندريه ميلينشينكو وديمتري بومبيانسكي وزوجته وابنه. ورغم نفي السلطات الفدرالية مؤخرا، لا زال من غير الواضح ما إذا كانت عشيقة بوتين المزعومة ألينا كابيفا وابنهما المزعوم يُقيمان في سويسرا أم لا. 

أندريه ميلنيشينكو، موسكو في عام 2018. Reuters / Sergei Karpukhin

أمّا أليشر عثمانوف فبالتأكيد أنه ليس مقيمًا في سويسرا، بدلالة أن كانتون فو اضطرّ لنفي الشائعات التي أثارتها الصحافة قائلا إن رجل الأعمال الشهير بـ "قطب الحديد" "ليس لديه تصريح إقامة في سويسرا".

التأشيرات الذهبية

من جهة أخرى، ذكرت مجموعة "تاميديا" أن لرومان أبراموفيتش، مالك نادي تشيلسي لكرة القدم، علاقات تجارية مع سويسرا منذ أمد طويل، ولكن الشرطة الفدرالية حالت، في عام 2016، بينه وبين الحصول على تأشيرة إقامة سويسرية في كانتون فاليه بحجة أنّ ذلك يشكل "خطرًا على سُمعة سويسرا وتهديدًا للأمن العام".

وأفادت أمانة الدولة للهجرة لمجموعة "تاميديا" أن حوالي 85 روسيًا وروسية لديهم في سويسرا ما يُسمى بـ "التأشيرات الذهبية"، التي من شأنها أن تتيح للأثرياء تعجيل إجراءات الحصول على إقامة إذا ارتأت السلطات في ذلك "مصلحة عامة".

ولم يعد أبراموفيتش من ضمن هؤلاء منذ أن خسر الاستئناف ضد القرار الصادر عن الشرطة الفدرالية أمام المحاكم السويسرية. 

رومان أبراموفيتش، لندن في عام 2022. Reuters / John Sibley

بلا هوادة

تتعقب السلطات ووسائل الإعلام السويسرية ممتلكات الروس الخاضعين للعقوبات، دونما فرق بين فيلا على ضفاف بحيرة ولا بيت ريفي لقضاء عطلة في جبال الألب.

ومؤخرًا تمت مصادرة القصر الجبلي الفاخر الكائم في الأرياف الجبلية لكانتون برن الذي يملكه بيتر أفين، أحد المساهمين الرئيسيين في مجموعة "ألفا" صاحبة أكبر مصرف خاص في روسيا.

بيتر أفين، موسكو في عام 2017. Sputnik Via Afp / Maksim Blinov

وكشفت وسائل الإعلام عن أسماء أوليغارشية آخرين لديهم أملاك في سويسرا، مثل غينادي تيمشينكو، قطب تجارة السلع الخاضع للعقوبات الذي اضطر في عام 2014 إلى بيع حصته في شركة "غونفور Gunvor" لتجارة النفط، التي تعمل انطلاقا من مقرها الكائن في جنيف.

غينادي تيمشينكو، سانت بطرسبرغ في عام 2017. Imago/russian Look

وبالرغم من تأكيد السلطات السويسرية أنها تجمّد أصول وممتلكات أمثال هؤلاء الأشخاص، إلا أنها غالبًا ما تُحجم عن إعطاء تفاصيل دقيقة منوّهة بضرورة احترام قواعد السرية.

أضرار جانبية

أُجبِر يفغيني سمشكوفيتش، الرئيسُ السابق لمصرف يوليوس بار لروسيا وأوروبا الوسطى والشرقية، على الاستقالة، بسبب علاقاته مع أحد أقطاب الأوليغارشية الروسية الخاضعة للعقوبات. 

وقالت المجموعة المصرفية التي تتخذ من زيورخ مقرا لها إنها مجرد خدعة "لحماية البنك"، ولكن دون تقديم مزيد من التفاصيل. 

وأشار موقع "إنسايد بارادز بلاتز" (InsideParadeplatzرابط خارجي) الاستقصائي المتخصّص في متابعة شؤون الساحة المالية في زيورخ إلى أن سموشكوفيتش متزوج من ابنة ميكالاي فارابي، أحد أفراد الأوليغارشيا في روسيا البيضاء الذي عوقب بسبب علاقاته المزعومة مع الرئيس ألكسندر لوكاشينكو.

مال وأعمال ومآربُ أخرى..

في الواقع، تتجاوز أسباب انجذاب الأثرياء الروس إلى سويسرا الأعمال المصرفية والتجارية.

فالمدارس الخاصة والمستشفيات المتميّزة تستقطب العملاء الأثرياء من جميع أنحاء العالم، وفضلًا عن قيام العائلات الروسية بإرسال أبناءها للدراسة في مؤسسات تعليمية شهيرة مثل "ليسيوم ألبينوم" و "معهد روزنبورغ"، هناك العديد ممّن يرتادون العيادات الطبية التابعة لمجموعة "هيرسلاندن" (Hirslanden) وعيادة "شلوس مامرن" (Schloss Mammern) للحصول على علاجات صحية من فئة خمسة نجوم.

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟