Navigation

مسلمون ومسيحيون "ضد العجرفة"

حوار بين مسيحيين ومسلمين حول كيفية تجنيب استغلال الأديان لتعميق الفوارق swissinfo.ch

يعقد في جنيف، بدعوة من مجلس الكنائس العالمي، الملتقى التشاوري العالمي "المسيحيون والمسلمون في الحوار وما يتبعه"، في محاولة لتطوير خطاب مشترك

هذا المحتوى تم نشره يوم 17 أكتوبر 2002 - 17:36 يوليو,

الملتقى الذي تشارك فيه شخصيات مسلمة ومسيحية من رسميين ومثقفين، يحاول الرد على المتطرفين من الجانبين والذين يسخرون الدين لتعميق الخلافات بين المسيحيين والمسلمين.

يحتضن مجلس الكنائس العالمي في جنيف ما بين 16 و18 من الشهر، ملتقى للحوار المسيحي الإسلامي تحت شعار "الملتقى التشاوري العالمي حول المسيحيين والمسلمين في الحوار وما يتبعه".

وتشارك في هذا الملتقى شخصيات إسلامية بارزة من أمثال نائب الرئيس الإيراني السيد محمد علي أبطحي والأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي السيد عبد الواحد بلقزيز إضافة إلى عدد من المفكرين.

أما عن الجانب المسيحي، فيشارك الارشبيشوف ميخائيل فيسجرالد رئيس لجنة الحوار بين الأديان بالفاتيكان، والقس كونراد رايزر الأمين العام لمجلس الكنائس العالمي إضافة إلى عدد من القساوسة والمفكرين والأساتذة الجامعيين.

الأديان وسيلة سلام بدل فتيل حرب

ليس هذا هو اللقاء الأول الذي ينظم بين المسيحيين والمسلمين، لكنه اللقاء الأول الذي يحاول التطرق "لقراءة مشتركة لحالة الشعوب وبين الأديان في العالم المعاصر ولمحاولة نزع فتيل المشاعر الدينية، الذي يستخدم سلاحا" حسب تصريح المشرف على اللقاء الدكتور طارق متري منسق الحوار بين الأديان بمجلس الكنائس العالمي.

نفس الفكرة تطرق لها أمين عام منظمة المؤتمر الإسلامي السيد عبد الواحد بلقزيز عندما ذكر "أن أسلافنا تطرقوا للفوارق العقائدية ... وان حوارنا اليوم يجب أن ينظر إلى المستقبل وان يركز معظم جهوده على الحوار السياسي".

وبالفعل، دارت معظم المناقشات التي تمت في اليوم الأول حول تأثيرات أحداث 11 سبتمبر 2001 على العلاقة بين المسلمين والمسيحيين، وكيفية استخدام البعض "للمشاعر الدينية في الولايات المتحدة الأمريكية ضد الإسلام أو استخدام المشاعر الدينية لترسيخ الاستيطان الاسرائيلي، ووصف الإسلام بالإرهاب وذهاب البعض إلى إهانة المسلمين في رموزهم.

لكن الندوة تطرقت أيضا إلى نظرة المسلمين إلى تصرفات بعض المتطرفين من أبناء ديانتهم وتوضيح موقف الإسلام، مما يرتكب باسمه من تجاوزات. وهو ما وصفه نائب الرئيس الإيراني السيد محمد علي ابطحي بقوله "أن الذين قاموا بعمليات نيويورك وواشنطن والذين دمورا أفغانستان هم وجهان لعملة واحدة، وأن بوش احسن متعاون مع بن لا دن، وبن لادن أحسن متعاون مع بوش من أجل تغيير الخارطة الدينية في العالم".

رجال الدين بدل السياسيين

وبالنظر إلى طبيعية النقاش، يتبادر للذهن أن رجال الدين يحاولون التحرك للإجابة على تساؤلات سياسية في وقت استسلم فيه السياسيون، او يحاولون قدر الإمكان الخوض في قضايا مصيرية يصفها نائب الرئيس الإيراني "بالعودة إلى حقبة الاستعمار المباشر" في إشارة إلى ما بعد توجيه ضربة للعراق.

للإجابة عن ذلك، يقول الدكتور محمد سليم العوا رئيس جمعية مصر للثقافة والحوار وعضو الفريق العربي للحوار المسيحي الإسلامي، "نحن اليوم نواجه الولايات المتحدة الأمريكية كمستضعفين مسيحيين ومسلمين وكباقي المستضعفين في العالم. ونواجه العولمة المهيمنة التي تريد أن تجعل العالم بأكمله في قالب طوبي واحد. فهل دورنا كمؤمنين يجب أن يكون سلبيا كدور السياسيين الذين سلموا كل الاوراق للولايات المتحدة، أم أن يكون إيجابيا بإحياء قوة الشعوب وتعبئة مقاومتها وتبشيرها بأن الأوضاع ستتغير في يوم ما، وأن الشعوب ستنتصر يوما ما؟.

الدكتور طارق متري من مجلس الكنائس العالمي لا يذهب إلى حد إحلال رجل الدين محل رجل السياسة، بل يكتفي بالقول "أن لكل دوره، ولكن رجال الدين والمثقفين عموما هم مواطنون معنيون بقضيتهم، وأن القضايا المهمة يجب ألا تترك لفئة لوحدها، سواء كانوا رجال دين أم سياسة".

ولا شك أن ما يطمح إلى تحقيقه حوار "أهل الأديان" في جنيف هو تبرئة الأديان مما يرتكب باسمها، ولكن ليس فقط بالرجوع إلى النقاش العقائدي او النظري، بل بتطوير ذلك إلى خطوات عملية قد تصل إلى حد التشهير بالانتهازيين أيا كانت انتماءاتهم العرقية او العقائدية.

سويس إنفو – محمد شريف - جنيف

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟