Navigation

مخاطر التحقيق الصحفي حول أنشطة المافيا في روما

بعد الانتخابات التي أجريت هذا الخريف في إيطاليا، ستتولى السلطة هناك حكومة جديدة. بالنسبة للصحفيين الذين يغطون الجانب المظلم من حياة هذا البلد اليوم، تظل الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي مكانًا خطيرًا، كما تقول فيديريكا أنجيلي - في أحدث حلقة من سلسلتنا «أصوات عالمية تنشد الحرية»..

هذا المحتوى تم نشره يوم 18 أكتوبر 2022 - 09:00 يوليو,
ميكالي نوفاغا

تعيش الصحفية الإيطالية أنجيلي تحت حماية الشرطة منذ سنوات، بسبب تقاريرها الاستقصائية عن المافيا في بلدية أوستيا الساحلية في ضواحي العاصمة روما. وتشرح قائلة: «حرية التعبير هي بالنسبة لي أن أكون قادرة على قول أشياء لا يريد أحد قولها أو التطرق إليها».

وتنجز هذه المرأة البالغة من العمر 46 عامًا تحقيقات حول شبكات الجريمة المنظمة لفائدة يومية "لا ريبوبليكا" (أي "الجمهورية") منذ أكثر من عشرين عامًا.

بعد نشرها لتقرير واحد عن الأوضاع في أوستيا، بدأت أنجيلي في تلقى تهديدات خطيرة. "من خلال هذا التحقيق واجهتُ أيضًا صعوبات هائلة، على المستوى الاجتماعي، لأنه كانت هناك صعوبة هنا في روما في الاقرار بوجود مافيا تتحدث باللهجة المحلية لتلك المنطقة. ذلك أنه بالنسبة لكثيرين، يُفترض أن المافيا في إيطاليا لا توجد إلا في الجنوب"، كما قالت لـ SWI swissinfo.ch في فناء مقر صحيفة "لا ريبوبليكا" في العاصمة روما. وأشرف على تهيئة المقابلة عونان ظلا يقومان بتأمين الحماية للسيدة أنجيلي على مدار الساعة لمدة تسع سنوات.

بفضل عملها، تم تفكيك عصابة إجرامية برئاسة عائلة سبادا، التي طالبت بأموال من التجار مقابل حمايتهم وزرعت الخوف على طول السواحل القريبة من روما. وفي يناير 2022، قضت المحكمة العليا في إيطاليا، في سياق محاكمة ضخمة أجريت ضد 17 من قادة الجماعات الإجرامية، بأن عصابة المافيا - عصابة سبادا تحديدا - كانت نشطة في أوستيا، في دليل واضح على أهمية العمل الصحفي الذي أنجزته أنجيلي.

حصلت انجيلي على وسام الاستحقاق من الجمهورية الإيطالية في عهد الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا في عام 2015، وبعد ثلاث سنوات كتبت أنجيلي أيضًا كتابًا بعنوان "يدٌ عزلاء. وقائعُ ألف وسبعمائة يوم تحت الحراسة". لقي هذا الكتاب نجاحا منقطع النظير لدرجة أنه تحوّل إلى فيلم سينمائي أخرجه كلاوديو بونيفينتو ولعبت فيه الممثلة كلاوديا جيريني دور فريديريكا أنجيلي.

أنجيلي هي واحدة من بين أكثر من 20 صحفيًا إيطاليًا يعيشون حاليًا في ظل حماية الأجهزة الأمنية. وتقول «ليس من الطبيعي أن يكون هناك كل هؤلاء الصحفيين في ايطاليا تحت حماية الشرطة»، وتضيف "على العكس من ذلك، إنها حالة شاذة عادة ما تلفت الاهتمام في أوروبا ومناطق أخرى من العالم. من الواضح أن هناك شيئًا ما لا يعمل بشكل جيّد في مجتمعنا".

سلسلة حرية التعبير

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟