Navigation

ليبيا تعلق تأشيرات دخول الأوروبيين من "فضاء شنغن"

قال مسؤول في المطار الدولي الرئيسي في العاصمة الليبية طرابلس يوم الاثنين 15 فبراير 2010 لوكالة رويترز: "إن ليبيا علقت إصدار تأشيرات دخول لجميع مواطني الإتحاد الأوروبي باستثناء بريطانيا".

هذا المحتوى تم نشره يوم 15 فبراير 2010 - 17:00 يوليو,

وطلبت رويترز من المسؤول تأكيد تقارير بشأن تعليق إصدار التأشيرات، فقال بعدما طلب عدم الإفصاح عن اسمه: "هذا صحيح. القرار اتخذ.. لا تأشيرات للأوروبيين إلا لبريطانيا". ولم يُعلن عن أي تفسير لهذا الإجراء كما لم يرد أي تأكيد رسمي فوري لا من جانب الحكومة الليبية ولا من طرف مسؤولين أوروبيين.

وفي بروكسل، أكد متحدث باسم مجلس وزراء الإتحاد الأوروبي في تصريحات خاصة لـ swissinfo.ch أن "السفراء (أي سفراء الدول الأعضاء في الإتحاد) قد جرى إعلامهم"، وأضاف بأن "الرئاسة الأوروبية للإتحاد الأوروبي بصدد إجراء مشاورات حول المسألة وستتصل (أو أنها قد اتصلت بعدُ) بالسلطات الليبية". ونوه المتحدث باسم المجلس إلى أنه بالنظر إلى أن هذه المعلومات جديدة، فمن السابق لأوانه التكهن بأية تطورات مقبلة".

وفي روما أكدت وزارة الخارجية الايطالية هذا الإجراء وقالت "إنه جاء ردا على قرار سويسرا الأخير بنشر قائمة تضم 180 ليبيا ممنوع دخولهم البلاد". وقال متحدث باسم الخارجية الايطالية "الرد الليبي على القرار السويسري أثر على جميع الدول من منطقة شنغن.." وأضاف "الإتصالات جارية بين بلدان المنطقة للتنسيق بشأن هذا الاجراء".

وفي برن، اكتفت متحدثة باسم وزارة الخارجية يوم الأحد 14 فبراير بالإشارة إلى أن "سويسرا تواصل سياستها التضييقية في مجال تأشيرات السفر تجاه ليبيا"، معتبرة أن "هذا الأمر لا جديد فيه".

وكانت صحيفتا "أويا" و"قورينا" المقربتين من سيف الإسلام القذافي نشرتا يوم الأحد 14 فبراير 2010 على موقعيهما على شبكة الإنترنت خبرا يفيد بأن "ليبيا قررت ليبيا اليوم الأحد إيقاف إصدار تأشيرات دخول لجميع مواطني منطقة التأشيرة الأوروبية الموحدة (شنغن)" وذلك ردا على قرار زعمت الصحيفتان أن سويسرا قد اتخذته يقضي بمنع 150 (حسب قورينا) و188 (حسب "أويا") شخصية ليبية من دخول الأراضي السويسرية.

وفيما قالت صحيفة "قورينا" إن القرار يشمل "كل من يحمل جواز سفر الاتحاد الأوروبي بغض النظر على طبيعة عمله أو منصبه" أشارت إلى أنه قد استثنى المواطنين البريطانيين "حيث لا تعتبر دولتهم ضمن منطقة الشنغن، بالإضافة إلى أنها لم تنضم لدول الاتحاد الأوربي في تأخير منح تأشيرتها لليبيين" حسب ما نشرته "قورينا".

وكانت "أويا" قد نشرت في وقت متأخر من مساء السبت 13 فبراير على موقعها خبرا زعمت فيه أن السلطات السويسرية أصدرت قراراً يقضي "بمنع مائة وثمانية وثمانين شخصية ليبية من دخول أراضيها". وأضافت نقلا عن مصادر لم تسمها أن "القائمة ضمت قائد الثورة (العقيد معمر القذافي) وأفراد أسرته ومنهم سيف الإسلام القذافي.. وعدد من الشخصيات المسؤولة في أمانة مؤتمر الشعب العام (البرلمان) واللجنة الشعبية العامة (الحكومة) ومسؤولون اقتصاديون وبعض القيادات العسكرية والأمنية".

وسبق أن احتجت الخارجية الليبية في نوفمبر 2009 على سياسة أوروبية للحد من منح تأشيرات شنغن تستهدف الليبيين، ونددت بما أسمته "تضامنا منهجيا ومبرمجا" مع سويسرا كما هددت مؤخرا بتصليب سياسة منحها للتأشيرات تجاه الأوروبيين.

ومنذ اندلاع الأزمة بين برن وطرابلس في منتصف شهر يوليو 2008 في أعقاب إيقاف هانيبال القذافي وزجته ألين في فندق فخم في جنيف إثر شكوى تقدم بها خادمان عربيان يعملان لديهما (حفظت فيما بعد)، استمر الشد والجذب والإجراءات الإنتقامية بين البلدين وقد شملت سحب كميات هامة من الودائع الليبية في المصارف السويسرية ودفع شركات سويسرية لمغادرة الجماهيرية (من الجانب الليبي) وممارسة سياسة أكثر تضييقا في منح تأشيرات دخول إلى فضاء شنغن تجاه المواطنين الليبيين (من الجانب السويسري).

ومنذ عدة أشهر، تخوض ليبيا نزاعا دبلوماسيا مع سويسرا بسبب إجراءات مساءلة قانونية بحق رجلي الأعمال السويسريين ماكس غولدي ورشيد حمداني العاملين في البلاد. وقد مُنع الرجلان من مغادرة الجماهيرية منذ يوم 19 يوليو 2008 (أي بعد أربعة أيام من إيقاف نجل العقيد القذافي في جنيف) ووجهت لهما تهم تتعلق بمخالفة قوانين الإقامة وممارسة الأنشطة التجارية.

وفيما تمت تبرئة حمداني أخيرا من جميع التهم الموجهة إليه لم يُسلم بعد جواز سفره وتأشيرة مغادرة للبلد. في المقابل، حُكم على غولدي بدفع غرامة مالية (800 دولار) فيما يتعلق بمخالفة قوانين الإقامة ويوم الخميس 11 فبراير، خففت محكمة استئناف ليبية حكما صدر عليه بالسجن من 16 إلى 4 أشهر في التهمة الأخرى ومن غير الواضح إلى حد الآن ما إذا تقدم محاميه بطلب تعقيب أمام المحكمة العليا أم لا.

swissinfo.ch مع الوكالات

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟