Navigation

لا للوساطة بين الهند وباكستان!

Keystone

أكد وزير الدفاع الهندي جورج فيرناندس في حديث خاص لسويس انفو أن مشكلة إقليم كشمير مشكلة ثنائية بين بلاده وباكستان، وأن حلها يكمن في حوار مباشر بين الطرفين، دون تدخل خارجي.

هذا المحتوى تم نشره يوم 05 سبتمبر 2002 - 10:38 يوليو,

وكان وزير الدفاع الهندي قد حرص على المشاركة في المؤتمر الدولي للفدرالية في سانت غالن الاسبوع الماضي.

رفض وزير الدفاع الهندي بشده الاتهامات التي تقول إن بلاده لا تحترم حقوق المسلمين فيها، مذكرا أكثر من مرة في حديثه لسويس انفو بأن الدستور العلماني لبلاده لا يضع للجانب الديني أية اعتبارات، وأن ثلاثة من رؤساء الهند من بينهم الرئيس الحالي هم من المسلمين، وأن رئيسا واحدا فقط كان ينتمي إلى السيخ.

وأشار السيد فيرنادس إلى أن "الهند بعلمانيتها لا تعارض ممارسة الأقليات لخصوصياتها الدينية واللغوية بل تضمنها لهم، لأنها على عكس باكستان التي تكونت على قواعد عقائدية دينية"، وذلك في إشارة إلى التهم الهندية المتوالية بأن الأصوليين في باكستان هم وراء عدم استقرار الأوضاع في كشمير، وبالتالي فهم مصدر التوتر بين الدولتين النوويتين.

ولا يتردد وزير الدفاع الهندي في وضع بلاده في قائمة ضحايا الإرهاب على ضوء الاحداث الجارية في اقليم كشمير المتنازع عليه، مطالبا المجتمع الدولي بممارسة الضغوط على باكستان لوقف دعمها للحركات الانفصالية التي يتهمها بالأصولية.

مسيرة حافلة

ومن المعروف أن وزير الدفاع الهندي جورج فيرناندس خاض حياة سياسية حافلة، فقد دفعته أصوله الكاثوليكية إلى دراسة علم اللاهوت في بومباي قبل أن يتحول في الستينيات إلى العمل السياسي، حيث نظم مؤتمرات للاشتراكية الدولية وحقوق الإنسان في الهند.

اعتقل عام 1974 في عهد رئيسة الوزراء الراحلة انديرا غاندي بعد أن نظم اضرابا لعمال السكك الحديدية أدى إلى أزمة سياسية في البلاد، ثم لجأ إلى المعارضة السرية بعد الافراج عنه.

تولى منصب وزير الصناعة في الفترة ما بين عامي 1977 و 1979، ثم دعم رئيس الوزراء الهندي الحالي اتال بهاري فاشباييه في حملته الانتخابية، فكافأه بمنحه منصب وزير الدفاعـ ليصبح أهم رجل في شبه القارة الهندية.

نصف قرن من التوتر

يعود تاريخ الصراع في كشمير إلى عام 1947 حيث تولت القوات الهندية السيطرة على الاقليم خلافا لما اتفق عليه بتقسيم شبه القارة الهندية على أساس فكرة "الأمتين" على اساس عقائدي، أي أن المناطق والولايات ذات الأغلبية المسلمة ستكون ضمن إطار الدولة الباكستانية، فيما ستنضم الولايات والمناطق ذات الأغلبية الهندوسية للدولة الهندية.

إلا أن عدم تطبيق هذا المبدأ على منطقة كشمير لأسباب بالغة التعقيد حولها إلى ملف ساخن، يحمل معه مخاوف اندلاع حرب رابعة بين الجارتين لا سيما بعد امتلاكهما للقنبلة الذرية والصواريخ البعيدة المدى.

وعلى الرغم مما يقال عن وزير الدفاع الهندي جورج فيرناندس بأنه من معارضي استخدام السلاح النووي، إلا أن ملف الصراع حول كشمير يشغل حيزا هاما في جدول أعماله، ويبدوا أنه كان أحد محاور النقاش مع نظيره السويسري في اجتماعهما المغلق يوم الجمعة 30/08/2002 بعد انتهاء أعمال المؤتمر الدولي للفدرالية.

تامر ابوالعنين - سويس انفو

معطيات أساسية

تتمتع كشمير بموقع استراتيجي بين آسيا الوسطى وجنوب آسيا، حيث تتقاسم الحدود مع كل من الهند، وباكستان، وأفغانستان، والصين.
تبلغ مساحتها الكلية 86023 ميلاً مربعاً.
يقسمها خط وقف إطلاق النار لعام 1949 الذي يطلق عليه اليوم خط "الهدنة" وفقاً لاتفاقية سملا لعام 1972.

End of insertion

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟