Navigation

قلق سويسري على مستقبل المشروعات التنموية

تدعم سويسرا عددا من المشروعات التنموية في انديجان التي شهدت أعمال عنف ومواجهات في الآونة الأخيرة Keystone

أعربت الخارجية السويسرية عن بالغ أسفها لمصرع المئات من المدنيين العزل على أيدي قوات الأمن الأوزبيكية، أثناء قمعها للمظاهرات التي عمت شرقي البلاد خلال الأسبوع الماضي.

هذا المحتوى تم نشره يوم 18 مايو 2005 - 17:46 يوليو,

وأكدت المصادر الدبلوماسية عدم إصابة أي من مواطنيها المتواجدين في وسط آسيا.

تدرس الحكومة السويسرية حاليا إمكانية مواصلة العمل في مشاريع المساعدات الإنسانية التي تدعمها في شرقي أوزبكستان، وذلك على ضوء الأحداث الدامية التي تشهدها البلاد في الوقت الراهن.

وتتابع الوكالة السويسرية للتنمية وللتعاون الموقف عن كثب، قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن مستقبل مشاريعها في وادي فرجان، وذلك استنادا إلى أقوال شهود العيان والخبراء، لاسيما بعدما سمحت السلطات الأوزبيكية للدبلوماسيين الأجانب ووسائل الإعلام بدخول مدينة أنيدجان، التي شهدت قبل أسبوع مواجهات وأعمال عنف، بعد أن هاجم المتمردون أحد السجون، وأخرجوا كل من فيه من معتقلين، ونقلت وكالات الأنباء وشهود عيان أن قوات الأمن الأوزبكية فتحت النار على المواطنين العزل، بمن فيهم من نساء وأطفال أثناء مشاركتهم في مظاهرة في احد الميادين الرئيسية.

وتحمل حكومة إسلام كاريموف المليشيات الإسلامية مسؤولية اندلاع أعمال العنف، وتقول بأن قوات الأمن كانت مضطرة لفتح النار في أنديجان بعدما استفزها المتظاهرون وقاموا بقطع طريق يربط بين الشرطة والجنود، بينما يقول مواطنون محليون للصحفيين بأن المتمردين، تحركوا ضد الفقر والرشوة وسياسة الحكومة المتشددة تجاه المسلمين

قلق سويسري متنام

ويقول توماس يناتش المتحدث باسم الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون بأنه علم يوم الاثنين 16 مايو من فريق الوكالة العامل في انديجان أن إطلاق النار ما زال متواصلا في المدينة وأن قوات الأمن أحكمت قبضتها بشدة عليها.

ويضيف يناتش في حديثه إلى سويس انفو " سمعنا بأن الجيش يتحرك نحو الحدود المشتركة مع قرقيزيا، لإحكام السيطرة على قرية، اندلعت فيها أعمال عنف".

وكانت الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون قد أوقفت العمل في مشاريعها التنموية في المنطقة منذ يوم الجمعة 13 مايو، وتناقش الأوضاع مع شركائها في موقع الأحداث، حيث يرى يناتش أن السؤال الذي يشغل بال الوكالة السويسرية الآن هو بحث المشروعات التي يمكن تعليق العمل فيها مؤقتا، وأي المشروعات التي يمكن مواصلة العمل فيها.

ويضيف في حديثه إلى سويس انفو " نحاول أيضا جمع معلومات أكثر حول تطور الأوضاع على الساحة، لأننا نريد أن نحصل على صورة وضاحة عما يحدث هناك قبل اتخاذ أي قرار".

مشروعات تنموية هامة

وعلى الرغم من أن أوزبكستان ليست من الدول التي تقع على رأس اهتمامات الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون، إلا أن لها مشاريع هامة تتواصل مع بقية دول منطقة وسط آسيا.

وتتركز تلك المشروعات في مجال المياه بشكل رئيسي في منطقة وادي فرجان؛ حيث تمول سويسرا مشروعا لدعم استخدام مصادر المياه الطبيعية، بالتعاون مع المنظمة العالمية للمياه بتكلفة تصل إلى 2.6 مليون فرنك، ومن المفترض أن ينتهي في عام 2006.

ومشروع آخر للتحكم في اقتصاديات الماء بشكل علمي في مجالات الري لاسيما في المناطق الحدودية، بتكلفة تصل إلى 6.5 مليون فرنك، ثلثها مخصص لأوزبكستان، وذلك بالتعاون مع المعهد الدولي لإدارة المياه وبعض الخبراء المحليين من العاملين في مجلس دول وسط آسيا لتنسيق استخدام المياه، ، حيث من المفترض أن ينتهي في عام 2008.

كما تهتم الوكالة السويسرية بتطوير معدات الري وأساليب التعامل مع المياه المخصصة للزراعة مع بعض دول وسط آسيا، تحصل أوزبكستان على 800000 فرنك من الميزانية المخصصة له، حتى موفى العام القادم.

والمشروع الأخير يتعلق بكيفية التعامل مع المعطيات المتوفرة حول مصادر المياه والطاقة الهيدروليكية وأساليب استعمالها على الوجه الأمثل بتكلفة تصل إلى حوالي 200000 فرنك.

دعم سويسري للجهود الإنسانية

وعلى صعيد الوضع الإنساني تقول الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون أن حوالي 900 شخص قاموا بعبور الحدود في اتجاه قرقيزيا منذ يوم الجمعة 13 مايو، وأن حوالي 4000 آخرين في انتظار اللحاق بهم.

وقال يناتش بأن المسئولين السويسريين يرصدون الأوضاع الإنسانية على الحدود، إلا أنه لاتوجد في الوقت الراهن خطط للتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والهيئة الدولية للصليب الأحمر، ويضيف "إذا بدأت موجة من النزوح، وهو ما يمكن أن يحدث، فسوف نتحرك، ولكننا نكتفي في الوقت الراهن بدعم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والهيئة الدولية للصليب الأحمر".

كما أكد يناتش على أن أعضاء السفارة السويسرية في العاصمة طشقند يعتزمون زيارة منطقة الأحداث سرعان ما تسمح الظروف بذلك.

وتأتي أعمال العنف في أوزبكستان في أعقاب أحداث مشابهة عاشتها جارتها قيرقيزيا في موفى شهر مارس الماضي أدت إلى الإطاحة بالرئيس أسكار اكاييف، وهو الثالث الذي تتم الإطاحة به في غضون 18 شهرا وينتمي إلى صفوف القيادات السابقة المتأثرة بالنظام السوفيتي السابق، بعد أن تكرر ذلك في أوكرانيا وجورجيا.

سويس انفو

معطيات أساسية

يبلغ عدد السويسريين المقيمين في أوزبكستان 40 شخصا.
تساهم سويسرا في بعض المشروعات التنموية الهامة في وسط آسيا.
تقع اوزبكستان ضمن اهتمامات سويسرا بعلاقاتها مع دول وسط آسيا في إطار شراكة متعددة مع دول تلك المنطقة تحمل اسم "هيلفتيستان".
تمثل سويسرا اهتمامات دول المنطقة لدى البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

End of insertion

باختصار

تراقب الحكومة السويسرية الأوضاع المتوترة في أوزبكستان للوقوف على آخر التطورات، ومن ثم تحدد امكانية تقديم المساعدات الإنسانية وكيفية مواصلة العمل في المشاريع التنموية التي تمولها هناك.

End of insertion
متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟