Navigation

قرار أوروبي لا يقلق سويسرا

المقر الجديد للمحكمة الجنائية الدولية في العاصمة الهولندية لاهاي Keystone Archive

رحبت سويسرا بالقرار المشترك الذي اتخذته دول الاتحاد الأوروبي بخصوص الطلب الأمريكي باستثناء تسليم مواطنيها للمحكمة الجنائية الدولية

هذا المحتوى تم نشره يوم 02 أكتوبر 2002 - 08:40 يوليو,

القرار الأوروبي الذي بدا وكأنه استسلام للضغوط الأمريكية لا ترى فيه سويسرا إضعافا لصلاحيات المحكمة الدولية الوليدة.

قرار الاتحاد الأوربي بالسماح للدول الأعضاء بإبرام اتفاقيات ثنائية مع الولايات المتحدة الأمريكية في مجال تسليم رعاياها للمحكمة الجنائية الدولية، بدا في نظر الكثيرين على أنه تراجع أوربي أمام الضغوط الأمريكية.

لكن أوساط وزارة الخارجية السويسرية ترى غير ذلك. فقد عبرت الناطقة باسم الخارجية دانييلا شتوفل لسويس إنفو، عن " الترحيب بكون قرار الاتحاد الأوربي سيحد من مجال مناورة الدول الأعضاء أثناء إقدامها على إبرام اتفاق من هذا النوع مع الولايات المتحدة الأمريكية".

فالدبلوماسية السويسرية التي ناصرت بقوة قيام المحكمة الجنائية الدولية لا ترى في هذا الموقف الأوربي تراجعا قد يخل بصلاحية المحكمة الدولية.

موقف تشاطره المنظمات غير الحكومية

وهذا الموقف يشاطره اتحاد المنظمات غير الحكومية المناصرة للمحكمة الجنائية الدولية الذي اصدر بيانا يوم الثلاثاء "يعرب فيه عن ارتياحه لهذا القرار الأوربي".

ويرى اتحاد المنظمات غير الحكومية الذي يضم أكثر من ألف منظمة "أن القرار الأوربي المشترك الذي يعيد تأكيد التزام الاتحاد الأوربي بالحفاظ على حرمة مواثيق المحكمة الجنائية الدولية، يعد رفضا قاطعا للاتفاقات المقترحة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، ويشكل حدا أدنى لا يمكن لأي بلد عضو أن يتجاوزه في أية مفاوضات بخصوص إبرام اتفاقات من هذا النوع".

ما ترغب واشنطن في تحقيقه، وما مارست من أجل تحقيقه ضغوطا منذ أشهر، هو إبرام اتفاقات ثنائية مع العديد من الدول، تحصل بموجبه على حق حماية الرعايا الأمريكيين من التسليم للمحكمة الجنائية الدولية. وقد أفلحت واشنطن في إبرام مثل هذه الاتفاقيات الثنائية مع عشرات الدول نذكر منها رومانيا وإسرائيل وأفغانستان ...

استثناء لم تقبله سويسرا

وحتى داخل الاتحاد الأوربي توجد هناك دول متحمسة لإبرام مثل هذه الاتفاقيات نذكر في مقدمتها بريطانيا وإيطاليا، والتي عليها اليوم الخضوع لموافقة بروكسل قبل إبرام مثل هذا الاتفاق.

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد طلبت من سويسرا إبرام اتفاق في هذا الشأن في شهر أغسطس الماضي، غير أن برن رفضت الخوض في هذا الموضوع. وما لم ترغب برن في تحمله هو اعتماد موقفين متضاربين، مثلما فعل الاتحاد الأوربي: اعتبار إبرام مثل هذه الاتفاقيات الثنائية انتهاكا لمواثيق إقامة المحكمة الجنائية الدولية من جهة، وفتح الأبواب من جهة أخرى أمام استثناءات بالنسبة لأشخاص يتمتعون بحصانة دبلوماسية او حصانة الدولة او مبعوثين من قبل حكوماتهم في مهام أممية، وهو ما ينطبق على الجنود المشاركين في قوات حفظ السلام.

لكن على الرغم من هذا التضارب الظاهري، يرى بعض المحللين أن الخطوة الأوربية يجب تقييمها على أنها تدخل في إطار اخذ وعطاء في فترة تفاوض ترغب من ورائها الدول الأوربية جر الولايات المتحدة الأمريكية إلى إعادة النظر في موقفها الرافض للمحكمة الجنائية الدولية.

سويس إنفو

معطيات أساسية

من صلاحيات المحكمة الجنائية الدولية متابعة مرتكبي جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، وحروب الإبادة.
تمت المصادقة على قرار إنشاء المحكمة في 17 يوليو 1998
دخل حيز التطبيق في الفاتح يوليو 2002
وقعت عليه 139 دولة وصادقت عليه لحد الآن 81 دولة
صادقت سويسرا على قرار الانضمام في 12 أكتوبر 2001

End of insertion

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟