Navigation

عملية "هاملت"!

لازالت التحقيقات جارية في قضية شبكة إستغلال الأطفال الجنسي حيث من المتوقع إلقاء القبض على المزيد من المشتبه فيهم (المصدر www.netaware.org ) swissinfo.ch

خبر تقشعر له الأبدان. تم القبض على عصابة دولية من الأباء دأبوا على استغلال أطفالهم جنسيا وتصويرهم في أوضاع مخلة وتبادل صورهم فيما بينهم.

هذا المحتوى تم نشره يوم 12 أغسطس 2002 - 21:04 يوليو,

عملية "هاملت" هي ثمرة تعاون دولية تعقبت فيها دوائر الشرطة المتهمين في عدد من الدول على رأسها الولايات المتحدة والدانمارك وسويسرا وهولندا.

بداية الخيط كانت في الدانمارك. فقد تلقت الشرطة الدانمركية في أواخر عام 2001 بلاغا من منظمة أنقذوا الأطفال Save the Children غير الحكومية، أعلمتها فيه بوجود صورٍ خليعة على شبكة الإنترنت لرجل ينتهك عرض طفلة صغيرة.

تمكنت الشرطة من تعقب الرجل من خلال علامة تجارية على القميص الذي كان يرتديه، واكتشفت أن الطفلة التي كان يغتصبها هي أبنته ذات التسعة أعوام. عند القبض عليه هو وزوجته وجدت الشرطة مجموعة من الملفات في كمبيوتره الشخصي أدت إلى خروج نطاق التحقيق عن طابعه المحلي.

عصابة دولية... من الأباء!

أشارت المعلومات التي حازت عليها الشرطة الدانمركية إلى أن عددا كبيرا من الأطفال المُستغلين يعيشون في الولايات المتحدة، الأمر الذي دفعها في شهر نوفمبر 2001 إلى طلب مساعدة دائرة الجمارك الأمريكية (الذي يتولى فيها مركز مكافحة التهريب عبر الإنترنت مسؤولية متابعة هذا النوع من الجرائم).

ومع ذلك الطلب، أتسع نطاق التحقيق ليشمل كل من الولايات المتحدة وهولندا وسويسرا وبلجيكا وألمانيا وإنجلترا.

أما النتيجةُ فيندى لها الجبين. فقد أثمر التعاون بين قوات الشرطة في تلك البلدان عن الكشف عن شبكة مكونة من عشرين أباً وأماً واحدة اعتدوا جنسيا على 45 طفلا من أطفالهم ممن تتراوح أعمارهم بين عامين وأربعة عشر عاماً.

ليس هذا فقط. بل قام أعضاء الشبكة، الذين أطلقوا على جماعتهم أسم "النادي"، بتصوير أطفالهم في أوضاع مخلة وتوزيعها فيما بينها، ووصل الأمر إلى حد أن قام بعضهم بتبادل أطفالهم للاستغلال الجنسي!

القضية لم تنته بعد!

إثر خروج القضية إلى العلن أشارت وكالات الأنباء إلى أن من بين أعضاء الشبكة ثلاثة من سويسرا. لكن السيدة دانييل بيرسييه المتحدثة بإسم المكتب الفيدرالي للشرطة رفضت، في حديث مع سويس إنفو، تأكيد الرقم:"كل ما أستطيع قوله في هذا الشأن هو أنه تم القبض في شهر فبراير الماضي على شخصين أحدهما في كانتون جنيف والأخر في كانتون زيورخ".

أعرضت السيدة بيرسييه عن الإسهاب أكثر في الحديث "لأن التحقيق لازال جاريا"، و"لأن البحث في القضية يتم على مستوى الكانتون لا المستوى الفيدرالي".

غير أن المؤكد هو أن القضية لا زالت تتفاعل، وأن هناك أعضاءا آخرين في الشبكة لم يتم القبض عليهم بعد.

على الأقل هذا ما أكده مفوض دائرة الجمارك الأمريكي روبرت بونر، أثناء مؤتمر صحفي عقده يوم 9 أغسطس، عندما أشار إلى أنه من المتوقع إصدار أوامر جديدة بالقبض على عددٍ أخر من المتهمين في المستقبل، بيد أنه لم يسم غير الولايات المتحدة عند حديثه عن هذا الأجراء.

"أمرٌ لا يصدقه العقل"!

ما كان مروعا في هذه القضية هو أن المتورطين في الشبكة هم الأباء الفعليون لضحاياهم من الأطفال، وأن إحدى الأمهات اشتركت مع زوجها في اقتراف الجريمة.

"هذا هو الأمر المذهل في الموضوع"، كما تقول السيدة كاترين هارتمان المسؤولة في منظمة حماية الأطفال السويسرية. ففي الماضي، كان "إنتاج" الصور الخليعة للأطفال يتم اقترافه عادة من قبل أشخاص يعيشون في محيط الأطفال، كزوج الأب أو قريب من العائلة، أو من أحد الجيران.

أما أن يُقدم أب بمشاركة زوجته الأم على انتهاك براءة أطفاله بتلك الطريقة البشعة فهو أمرٌ لا يصدقه العقل. ولذا، فإن مفوض دائرة الجمارك الأمريكية روبرت بونر لم يجانب الصواب كثيرا عندما قال معقبا:"إذا لم يكن هذا الفعل أمرا غير عادي، فليساعدنا الله".

إلهام مانع

معطيات أساسية

أصبحت حيازة الصور الخليعة للأطفال جناية يعاقب عليها القانون السويسري منذ شهر أبريل 2002.
يعاقب القانون السويسري أي شخص أستغل طفل جنسيا بعقوبة قد تصل إلى الحبس مدى الحياة.
أقرت السلطات السويسرية مشروع إنشاء مرصد فيدرالي لمراقبة الإنترنت وتقصي المواقع المروجة للصور الخليعة للأطفال.

End of insertion

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟