Navigation

شهادات حية من فريبورغ

السيد عماد القاري، صاحب مطعم شرقي صغير قرب جامعة فريبورغ يقضي يوم صيامه وهو يحضر الأطعمة لغير الصائمين swissinfo.ch

في اطار متابعة نشاطات الجالية المسلمة في سويسرا، التقت سويس انفو مجموعة من الطلبة والعاملين في مدينة فريبورغ للحديث عن الاجواء التي يعيشونها خلال شهر رمضان بعيدا عن الأهل والأحباب.

هذا المحتوى تم نشره يوم 20 ديسمبر 2011 - 11:26 يوليو,
إصلاح بخات - فريبورغ, swissinfo.ch

أجواء الدراسة

الطالب التونسي في جامعة فريبورغ احمد غريسة يقول انه يشق الفطر في كثير من الأحيان داخل قاعة المحاضرات، ثم يستكمل يومه الدراسي إلى أن يعود لسكنه لتناول الإفطار. ويضيف الطالب احمد انه يجد أحيانا صعوبة في التركيز ويشعر بالنعاس بسبب عدم توافق ساعات الدراسة مع وقت الإفطار. لكن مع ذلك يقول الطالب احمد :"على الرغم من أن الظروف ليست مناسبة هنا بالنسبة لطالب مسلم، فان شهر رمضان يُحتمل لكن الأجواء تكون أفضل عندما نتمكن من الإفطار في المسجد مع الاخوة المسلمين."

أما الطالب المغربي في نفس الجامعة محمد مشكور فيقول: "إن توقيت الدراسة لا يطرح لي أي مشاكل، فأنا يمكنني أن أتوقف عن الدراسة لتناول الفطور، المشكل الوحيد بالنسبة لي هو جو رمضان الشبه منعدم هنا. أنا أفطر لوحدي لأن زوجتي تعمل في وقت الإفطار وأخي الذي يقيم معنا يظل إلى وقت متأخر في الجامعة." ويضيف الطالب محمد أن مشكلة مواعيد الدراسة والشغل لن تُطرح بالنسبة للجالية المسلمة إلا عندما سيصادف الشهر الكريم فصل الصيف لأن رمضان حاليا في فصل الخريف ولا تتجاوز فترة الصيام 12 ساعة.

البعض يفضل رمضان في الغربة

لكن بالنسبة لشخص يشتاق بكثير إلى جو رمضان في البلاد المسلمة مثل السيد عماد القاري، صاحب مطعم شرقي قرب الجامعة والذي يشق الفطر يوميا في مطعمه الصغير، فان توقيت العمل يحرم المسلم في وضعيته من مُشاركة الاخوة المسلمين فرحة الإفطار في المساجد أو أداء صلاة التراويح. ويقول السيد القاري: "للأسف لا يمكن لي في الوقت الحاضر صلاة التراويح لأنني أشتغل 12 ساعة في اليوم واذهب للبيت منهك، لكن المحافظة على الصلوات شيء طيب واجتهد على هذا الشيء."

وفيما يشتاق السيد القاري إلى أجواء رمضان الروحانية في دمشق وللأسرة و"الأطعمة اللذيذة لأمه الحبيبة"، يرى مسلمون آخرون، مثل موظفة وربة بيت تونسية زرناها في فريبورغ، أن قضاء شهر رمضان في الغربة خير بكثير من الصيام في بلادها حيث ترى أن المسلم هنا يتمسك أكثر بدينه ويستفيد من الندوات الدينية العديدة التي تنظم بمناسبة الشهر الكريم.

وتضيف السيدة أنها تجد هنا متسعا من الوقت للصلاة وختم القرآن في شهر الله خلافا لإيقاع رمضان في بلادها حيث "يجري الناس وراء شراء الأطعمة والغلة والحلويات" وحيث تكثر الزيارات وتلهي الناس عن أداء شعائرهم الدينية. كما توضح ربة البيت التونسية أن الصائمين في عدد من المجتمعات العربية لا يشتغلون طيلة اليوم وذلك ليس صياما حقيقيا بالنسبة لها، حيث "يجب على المُسلم أن يشعر بجهد وتعب العمل يوم صيامه". ومع ذلك فان ربة البيت تعمدت أخذ إجازتها في شهر رمضان هذه السنة للتمكن من أداء الشعائر الدينية بكل حرية وراحة وللتمكن من استدعاء أشقاء مسلمين لتناول الإفطار في بيتها.

وان اختلفت آراء المسلمين في فريبورغ حول أجواء الصيام في الغربة فان معظمهم متفقون على أن الروحانيات تبدأ في المساجد التي تحتضن الصائمين طيلة أيام شهر الله وخلال عيد فطر المبارك الذي تجري الاستعدادات له في مختلف المراكز الإسلامية لإدخال البهجة على قلوب الصغار والكبار في بلاد الغربة.

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟