Navigation

سويسرا تقولُ كلمتها بشأن العراق

Keystone Archive

شددت سويسرا على أن مجلس الأمن الدولي هو الهيئة الوحيدة المُخول لها إضفاء الشرعية الدولية على قرار توجيه ضربة للعراق.

هذا المحتوى تم نشره يوم 19 أكتوبر 2002 - 09:32 يوليو,

جاء ذلك على لسان الممثل الدائم لسويسرا لدى الأمم المتحدة خلال مشاركته في النقاش العلني حول العراق الذي تواصل يومين في مجلس الأمن بطلب من دول عدم الانحياز.

في إطار النقاش العلني الذي جرى في مجلس الأمن حول أزمة العراق يومي 16 و17 أكتوبر في نيويورك بطلب من دول عدم الانحياز، حرصت سويسرا، التي أصبحت بلدا كامل العُضوية في منظمة الأمم المتحدة منذ 10 سبتمبر الماضي، على الإعلان عن موقفها بوضوح من الأزمة العراقية.

ودُوِّن هذا الموقفُ في تصريح قدَّمه السفير جينُو ستايهيلين، المُمثل الدائم لسويسرا لدى الأمم المتحدة، إلى مجلس الأمن باسم سويسرا يوم الخميس 17 أكتوبر. وشدَّد السيد ستايهيلين في هذا التصريح على ضرورة احترام كافة الإجراءات التي ينص عليها ميثاقُ الأمم المتحدة، مُذكرا أن مجلس الأمن هو الهيئة الوحيدة التي يحق لها إضفاء الشرعية الدولية على قرار توجيه ضربة عسكرية للعراق.

وحذَّر السفيرُ السويسري مما وصفه بـ"خطر التأويل المُتعجل لمفهوم الدفاع المشروع عن النفس". وكان وزيرُ الخارجية السويسري جوزيف دايس قد أبلغ تقريبا نفس المضمون للجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر سبتمبر الماضي بعد ثلاثة أيام من انضمام الكنفدرالية رسميا للمنظومة الأممية.

برن تُفضل مُقاربةً تشملُ مرحلتين

السفير السويسري لم يكتفي بإعلان موقف بلاده من الهجوم على العراق بل طرح من جديد تصور بيرن للتعامل مع هذا الملف. وتقترح سويسرا في هذا السياق أن تشمل جهود تسوية الأزمة العراقية مرحلتين: الأولى تتلخص في تأكُّد مجلس الأمن الدولي من التزام بغداد بكافة تعهداتها ورفع الشبهة عنها بخصوص امتلاكها وتطويرها لأسلحة الدمار الشامل.

وتقتضي هذه المرحلة عودة مفتشي الأسلحة الأمميين بدون قيد أو شرط إلى العراق لتنفيذ هذه المهمة. وأعلن السفير السويسري أن بلاده أبلغت لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش(UNMOVIC) استعدادها للمشاركة في عمليات التفتيش دون الإدلاء بالمزيد من التفاصيل. وكانت وزارة الدفاع السويسرية أكدت في مستهل شهر أكتوبر بأن الأمم المتحدة طلبت ثمانية خبراء سويسريين في مجال البنى التحتية.

وترفض سويسرا المرور إلى المرحلة الثانية، أي اللجوء للقوة، إلا بعد استنفاذ جميع الوسائل السلمية. وفي هذه الحالة، تُشدد برن على ضرورة بحث كافة انعكاسات التدخل العسكري في العراق بدقة وخاصة على السكان المدنيين.

ضرورة التحرك المُوحد

على صعيد آخر، أشاد الممثل الدائم لسويسرا لدى الأمم المتحدة بتليين الرئيس الأمريكي جورج بوش لموقفه بشأن اللجوء إلى القوة ضد العراق من جهة، وبقرار بغداد الاستجابة لمطالب المجتمع الدولي من جهة أخرى.

في المُقابل، لم يثر السفير السويسري توقيع الرئيس الأمريكي يوم الأربعاء الماضي لقرار الكونغرس الذي يُخول له اللجوء إلى "القوات العسكرية للتصدي للتهديد المُستمر الذي يُمثله العراق."

وكانت كلمة الختام في تصريح السفير السويسري ضرورة التحرك بحزم لضمان تطبيق قرارات الأمم المتحدة، لكن "التحرك جميعا" داخل المنظومة الأممية لأنها الجهة الوحيدة التي تستطيع "إضفاء الشرعية الدولية على عملية ضد العراق".

إصلاح بخات - سويس انفو

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟