Navigation

خطوة أولى نحو اتفاق تبادل حر

المسؤول التجاري الأمريكي روبير بورتمان (يمين) ووزير الاقتصاد السويسري جوزيف دايس خلال لقاءهما بواشنطن يوم 22 يوليو 2005 Keystone

أعلن وزير الاقتصاد السويسري جوزيف دايس بأن سويسرا والولايات المتحدة الأمريكية ستشرعان في مفاوضات بغية التوصل إلى اتفاق تبادل حر.

هذا المحتوى تم نشره يوم 25 يوليو 2005 - 17:56 يوليو,

وسيتم بموجب هذا الاتفاق التخلي عن الرسوم الجمركية المقدرة بحوالي 4،5% التي تقتطع عن كل البضائع الأمريكية المستوردة. لكن المشوار مازال طويلا...

بعد يومين من "المشاورات" التي أجراها في واشنطن، أعلن وزير الاقتصاد السويسري جوزيف دايس يوم الجمعة 22 يوليو عن اجتماع لخبراء أمريكيين وسويسريين في الخريف القادم لمناقشة إمكانية إبرام اتفاق تبادل تجاري حر بين البلدين.

وقد تقابل السيد جوزيف دايس في واشنطن مع مسؤولين في الحكومة الأمريكية والكونغرس وقطاع المال والأعمال. وقال بهذا الشأن "إن كل هذه الأطراف عبرت عن رغبتها في تعزيز المبادلات التجارة بين البلدين".

ولم يتم الكشف عن مكان انعقاد المشاورات القادمة على مستوى الخبراء حسب ما أدلى به الوزير السويسري بعد لقائه مع روبير بورتمان المفاوض التجاري الأمريكي.

قبل عام 2007

وإذا ما تقرر فتح المفاوضات بين البلدين، فعلى الطرفين التعجيل بذلك لأن ما يسمى "بالمسار التفاوضي السريع" سينتهي العمل به في الولايات المتحدة الأمريكية في عام 2007.

وقد رخص الكونغرس للرئيس الأمريكي في عام 2002 بالقيام بذلك لتسهيل مهمة إبرام اتفاقيات من هذا النوع. لكن الوزير السويسري غير قلق على قرب نهاية هذا المسار، مذكرا بأن إبرام اتفاق تبادل حر مع كوريا الجنوبية لم يستغرق أكثر من ستة أشهر.

وفي حديث خص به سويس إنفو، أكد السيد دايس بأنه "من غير المرغوب فيه، على أي حال، الدخول في مفاوضات مطولة". كما أوضح بأن "الطرفين يشاطران الرغبة في عدم الدخول في مسار مفاوضات مطولة".

ودائما حسب الوزير السويسري، "سيعقد اجتماع الخبراء بأي حال من الأحوال وأيا كانت نتائج اجتماع الكونغرس الأسبوع القادم". وهي الجلسة التي سيتخذ فيها الكونغرس الأمريكي قرارا بخصوص إبرام اتفاق تبادل حر مع أمريكيا الوسطى وجمهورية الدومينيكان.

وفي حال رفض الكونغرس لاتفاق التبادل الحر، فسيعني ذلك أن الولايات المتحدة الأمريكية ستعود إلى مرحلة الإجراءات الوقائية في المجال التجاري. وهذا ما يفسر الحذر الذي التزم به المسؤولون الأمريكيون أثناء حديثهم مع الوزير السويسري.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن متحدث باسم وزارة التجارة الأمريكية قوله إن العملية لا تبدو سهلة التحقيق بالنسبة لسويسرا، إذ أوضح الناطق باسم الوزارة أنه "على الإدارة الأمريكية القيام بمشاورات موسعة مع الكونغرس ومع مختلف القطاعات الاقتصادية في البلاد قبل أن تبدي رأيها في إمكانية إبرام اتفاق تبادل حر مع سويسرا".

لكن الوزير السويسري بدا أكثر اطمئنانا في حديثه مع سويس إنفو إذ قال "إن مختلف المسؤولين الذين تحدثنا معهم أوضحوا بأن أية عراقيل تعترض إبرام اتفاق مع بلدان أمريكا الوسطى وجمهورية الدومينيكان، لا يمكن تطبيقها على اتفاق التبادل الحر مع سويسرا لان الظروف الاقتصادية مختلفة".

العنصر الزراعي

وقد تحادث الوزير دايس خلال زيارته التي استغرقت يومين إلى واشنطن مع بيل توماس من الحزب الجمهوري ورئيس اللجنة القوية في الكونغرس حول"الطرق والوسائل" لإبرام الاتفاق. كما أجرى مباحثات مع روبير جودليت، رئيس اللجنة المهتمة بالملف الزراعي.

وتناول موضوع الزراعة الحيز الكبير من محادثات السيد دايس مع المسؤولين الأمريكيين الذين وضعوا عدة شروط، بحيث طالبوا بإعطاء الأولوية لحل مشاكل هذا الملف قبل فتح أية مفاوضات تجارية، وعبروا عن عزمهم إثارة موضوع المنتجات المحورة جينيا.

وقال السيد دايس في لقاءه مع سويس إنفو "إن سويسرا على استعداد أيضا للتطرق لهذا الملف، ولا أستبعد إمكانية التطرق لموضوع العناصر المحورة جينيا. ولكن من البديهي أن لنا الحق في الاحتفاظ بنظام زراعي منتج ولئن كان هذا النظام غير قادر على المنافسة الدولية". وانتهى الوزير السويسري إلى خاتمة مفادها أن "سويسرا لا ترغب في استخدام الملف الزراعي كورقة مساومة".

ويذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية تُعتبر السوق الثانية من حيث الأهمية بالنسبة للصادرات السويسرية بعد ألمانيا. كما تعد الوجهة الرئيسية بالنسبة للاستثمارات السويسرية المباشرة. وتعتبر الولايات المتحدة الأمريكية أيضا المستثمر الأجنبي المباشر الأهم في سويسراُ.

تبقى الإشارة في الأخير إلى أن السيد جوزيف دايس حصل في شهر أبريل الماضي من الحكومة السويسرية على مهمة فتح مشاورات تمهيدية مع الولايات المتحدة الأمريكية من أجل احتمال التوصل إلى اتفاق تبادل حر.

سويس انفو مع الوكالات

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟