Navigation

الحياة في الجبال

جبال الألب السويسرية خلابة، فهل هي متنوعة بيولوجيًا؟

غالبًا ما تتعارض مطالب السكان المتزايدة أعدادهم مع احتياجات الطبيعة ومكوناتها، وهي حقيقة تثير بانتظام سجالات سياسية في سويسرا.

هذا المحتوى تم نشره يوم 10 فبراير 2022 - 17:00 يوليو,
لويجي أوليفادوتي (الرسم)

ما يقرب من نصف أنواع الموائل في البلاد البالغ عددها مئتان وثلاثون (230) مهددة، لا سيما المستنقعات والأراضي الزراعية والأنظمة البيئية للمياه العذبة. في الوقت نفسه، تضغط المشاكل التي تُعاني منها أماكن المعيشة هذه على سكانها من الأصناف البرية، فيما تُوصف حوالي ثلث الأنواع البالغ عددها 45000 نوع من النباتات والحيوانات في سويسرا بأنها مهددة أيضا. وهناك إشكالية أخرى تتمثل في تراجع أو فقدان التنوع الجيني، الذي تحتاجه النباتات والحيوانات لمقاومة الأمراض والتكيّف مع المناخ المتغيّر.

يوما بعد يوما، تزداد حرارة سويسرا وجبال الألب التي تشقها. فالنباتات التي لم تكن قادرة على البقاء على قيد الحياة في السابق فوق ارتفاعات معيّنة تزحف باستمرار إلى أعلى الجبال وتتنافس مع نباتات أخرى على المساحات والمُغذيات المتاحة. وهي ظاهرة تؤثر بدورها على الأنواع والأصناف التي تعتمد عليها في تأمين الغذاء والمأوى.

في الوقت نفسه، يرغب العديد من مزارعي الجبال المالكين لقطعان الأغنام والمواشي في القضاء على الحيوانات المفترسة مثل الذئاب والوشق، وهما نوعان انقرضا محليًا في القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين. فقد تمكنت الذئاب، التي يبلغ تعدادها حوالي 150 رأسا، من العثور على طريق العودة إلى سويسرا. فيما يلي نشرح رحلتها ونقدم موجزا تاريخيا قصيرًا للنزاع القائم في سويسرا بين الإنسان والحياة البرية في هذا الفيديو التوضيحي الحصري: 

لقد نجحت جهود الحكومة لإعادة الوشق إلى ربوع سويسرا، والآن يُوجد حوالي مئتان وخمسون حيوانًا. في هذا التقرير الذي أعدته قناة الاذاعة والتلفزيون السويسري العمومي الناطقة بالألمانية SRF تتعرفون على المزيد:

بشكل منتظم، يتخذ المواطنون من النساء والرجال في سويسرا إجراءات لتعزيز التنوع البيولوجي. في الآونة الأخيرة، فرضت الجماعات المدافعة عن البيئة إجراء استفتاء شعبي على تغييرات أدخلها البرلمان الفدرالي على قانون الصيد، والتي كان من شأنها أن تجعل من السهل الحدّ من أعداد الذئاب والأصناف الأخرى المحميّة من الحيوانات.

تشمل الاقتراعات المُرتقبة مبادرتين شعبيتين تُطالبان بإجراء تغييرات في الدستور السويسري، تهتم واحدة على وجه التحديد بحماية التنوع البيولوجي في البلاد وتُعنى الأخرى بوقف انتشار المناطق المخصصة للبناء.

"المناظر الطبيعية المتنوعة، والجداول النابضة بالحياة، والتربة الخصبة والهندسة المعمارية الغنية: لقد تعرّض الكثير مما تمثله سويسرا لضغوط هائلة، لكن السياسيين والسلطات لا يفعلون سوى القليل جدًا لحماية هذه الثروة ومعيشتنا للمستقبل": هكذا تحدّث نشطاء ومبادرون ينتمون إلى منظمات "برو ناتورا" (Pro Natura) و"بيردلايف سويس" (BirdLife Swiss ) و"المؤسسة السويسرية لحماية المناظر الطبيعية والتنمية" عندما سلموا التوقيعات اللازمة إلى المستشارية الفدرالية في برن في سبتمبر 2020. أما البرلمان، فهو يعمل حاليًا على إعداد اقتراح مضاد للمبادرة.

في تقرير نُشر عام 2017رابط خارجي، أوضح المكتب الفدرالي للبيئة أن التنوع البيولوجي ضروري لأنه "ينتج الغذاء وينظم المناخ ويحافظ على جودة الهواء والماء ويشارك في تكوين التربة ويوفر للإنسان مجالا للترفيه ومصدرًا للإلهام".

في الواقع، يُعدّ الاستمتاع بقضم تفاحة هشة أحد ملذات مواسم الجني والحصاد، ولكن إذا لم يكن هناك ما يكفي من المُلقّحات، فإن محصول التفاح والفواكه الأخرى سيكون ضعيفًا. ومن المفارقات أن الجهود المبذولة لتوفير الطعام للناس يُمكن أن تكون جزءًا من المشكلة إذا ما اقترن الأمر باعتماد زراعات أحادية، واستخدام مبيدات أعشاب وأخرى حشرية. حاليا، يُؤمّن خمسون ألف مزارع صغير في سويسرا ما يزيد قليلاً عن نصف الطلب الوطني على الغذاء، هذا إذا ما تم أخذ الأعلاف الحيوانية المستوردة بعين الاعتبار.

ولكن عندما يتعلق الأمر بتواجد مجموعة كبيرة من الأنواع الحيوانية والأصناف النباتية، فالأمر مختلف. ذلك أن الأنواع الغازية – أي تلك التي ليست أصلية في المنطقة - يُمكن أن تشكل تهديدًا للنباتات والحيوانات المحلية عندما تتنافس فيما بينها على المساحة المتاحة للمعيشة وعلى التغذية.

في هذه السلسلة التي تتكون من اثنتي عشر جزءًا، نقدم لكم معلومات ضافية عن بعض الأنواع من الحيوانات والنباتات التي تعد الأكثر شهرة وانتشارا في سويسرا:

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟