Navigation

تهريب مخدرات وغسيل أموال؟

كنز بنك الذي يملكه الأمير نايف بن فواز الشعلان في جنيف swissinfo.ch

أقرت النيابة العامة السويسرية فتح تحقيق قضائي في إحدى أكبر عمليات الجريمة المنظمة وغسيل الأموال بعد استكمال التحقيق البوليسي في قضية لها علاقة ببنك عربي في جنيف.

هذا المحتوى تم نشره يوم 19 ديسمبر 2002 - 17:07 يوليو,

وفي الوقت الذي أكدت فيه النيابة العامة بأن الأمر يتعلق ببنك الكنز وصاحبه الأمير نايف بن فواز الشعلان، أعلن مجلس إدارة البنك، الذي به شخصيات سويسرية رفيعة المستوى، وقف نشاطات البنك "بسبب نقص المعاملات"

بإصدار مكتب المدعي العام الفدرالي يوم الثلاثاء بيانا يعلن فيه "التأكد من الشكوك" التي تحوم حول قضية الإجرام المنظم المتعلقة بتهريب مخدرات وغسيل الأموال، بعد تحقيق بوليسي استغرق اكثر من عام ونصف، تفتح العدالة السويسرية ملفا قد يعرف تطورات كبرى خلال الأشهر القادمة، نظرا لكونها قضية تتشعب إلى كل من الولايات المتحدة الأمريكية وكولومبيا وفرنسا وإسبانيا وسويسرا، وقد تشمل حتى المملكة العربية السعودية.

وقد أدت العملية حتى الآن إلى توقيف رجل أعمال إسباني مقيم في جنيف، وشخص جزائري مقيم في مقاطعة الصافوا الفرنسية، بينما أشارت النيابة العامة السويسرية إلى أن الشكوك تحوم أيضا حول تورط شخص سعودي.

والقضية التي توصف "بتهرب مخدرات وغسيل أموال من قبل تنظيم إجرامي" تعود جذورها إلى حملة "الألفية" التي قامت بها الشرطة الأمريكية بالتعاون مع السلطات الكولومبية في نهاية عام 1999 والتي أدت إلى توقيف حوالي ثلاثين من كبار تجار الكوكايين ومساعديهم بتهمة غسيل الأموال.

وقد عقب ذلك في شهر نوفمبر عام 1999 توقيف الشرطة الفرنسية شخصا كولومبيا في أحد المخابر السرية بضواحي العاصمة باريس، وضبط اكثر من 800 كيلغرام من الكوكايين. وهذا الشخص الكولومبي هو الذي وجه المحققين نحو رجل الأعمال الإسباني المعتقل في إسبانيا، والذي قدم نفسه على أنه "مصرفي سويسري قادر على غسيل أموال المخدرات مقابل عمولة قيمتها 17%".

شكوك حول أمير سعودي

كما أوضح الشخص الكولومبي أن المسار الذي سلكته عملية نقل الكوكايين بدأ من كاركاس في فنزويلا إلى باريس مرورا بجدة بالمملكة العربية السعودية. وذكرت مصادر إعلامية استنادا إلى دوائر التحقيق، أن طني الكوكايين نقلت على متن طائرة خاصة، عادة ما تستعملهاإحدى بنات الملك فهد، وكان على متنها آنذاك عند إقلاعها من كاركاس الأمير نايف بن فواز الشعلان، صاحب بنك الكنز في جنيف.

تأكيد أوساط التحقيق بأن الكوكايين كانت في شنط بغرفة الأمير، هو الذي لاشك أدى بالنيابة العامة الفدرالية إلى تفتيش مقر بنك الكنز في جنيف ومصادرة ملفات من مكتب الأمير الشعلان بغرض العثور على أدلة لعلاقة محتملة مع الشخصيين الموقوفين في هذه القضية.

تشكيك الدفاع في صحة الشهود

غير أن أحد محامي الأمير نايف بن فواز الشعلان شكك في تصريحات صحفية "في صحة الشهادات المقدمة"، ولمح إلى أن "الشهود الذين اعتمد عليهم الأمريكيون قدموا هذه الشهادات مقابل تخفيف العقوبات ضدهم". كما اعتبر المحامي أن الطائرة التي تمت الإشارة إليها غير التي أقلت الأمير الشعلان.

ويقول محامي الأمير نايف بن فواز الشعلان أن بنك الكنز "لم يتورط أبدا في قضايا غسيل اكتشفتها السلطات الفدرالية". وكان الأمير نايف بن فواز الشعلان قد شدد في حديث سابق لإذاعة سويسرا العالمية - سويس انفو على حرصه انتهاج النظام المصرفي الإسلامي، أي بعيدا عن الربا وعن العمليات المخلة بالأخلاق.

وأمام قضية من هذا النوع في ظرف مماثل يتسم بتوتر كبير بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، تجد العدالة السويسرية نفسها أمام اختبار عسير يتطلب الضرب بيد من حديد ضد شبكات الإجرام التي ترغب في تحويل جنيف وساحتها المالية إلى قاعدة مركزية للإجرام المنظم، ولكن دون التورط في تصفية حسابات قد تكون وراءها أغراض سياسية.

وقف نشاط بنك الكنز

وفي آخر التطورات، وبعد يومين من شروع النيابة العامة الفدرالية في التحقيق في هذه القضية، أعلن مجلس إدارة بنك الكنز "عن وقف نشاط البنك نظرا لقلة المعاملات". ونشير الى أن بنك الكنز الذي يعتبره الأمير نايف بن فواز الشعلان "أول بنك عربي في سويسرا بأموال عربية صرفة"، كان يضم من ضمن أعضاء مجلس إدارته شخصيات سويسرية معروفة نذكر منها المدير العام السابق للبنك الوطني السويسري جون تسفالن، والأستاذ الجامعي والخبير في الدراسات الإستراتيجية كورت جاستايغر.وقد أكدت ناطقة باسم اللجنة الوطنية للبنوك " متابعتها لتقهقر نشاطات البنك منذ مدة وطالبت مجلس إدارتها باتخاذ إجراءات لانعاشها".

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟