Navigation

محكمة سويسرية: لا يُمكن أن تُطردي من شغلك بسبب ارتداء حجاب

امرأة ترتدي حجابا في صورة التقطت لها يوم 22 يونيو 2016 في منطقة Bellevue المطلة على بحيرة زيورخ. Keystone

تحصلت سيدة صربية مسلمة على تعويض من طرف محكمة في كانتون برن بعد أن أطردت من عملها بسبب ارتدائها لحجاب يُغطي رأسها. وهذه هي المرة الأولى منذ 25 عاما التي تقرر فيها محكمة سويسرية ما إذا كان ارتداء حجاب في مؤسسة خاصة سببا للفصل من الوظيفة أم لا.

هذا المحتوى تم نشره يوم 24 أكتوبر 2016 - 11:02 يوليو,
swissinfo.ch, swissinfo.ch

وطبقا لما أوردته أسبوعيتا "سونتاغس تسايتونغ" و"لوماتان ديمانش" الصادرتان في زيورخ ولوزان على التوالي يوم الأحد 23 أكتوبر 2016، فإن السيدة التي تبلغ 29 عاما من العمر رفعت قضيتها إلى المحكمة مدعومة من طرف "مجلس الشورى الإسلامي بسويسرارابط خارجي" إثر قيام مغسلة صناعية في برن بطردها بعد أن بدأت في ارتداء غطاء للرأس في مفتتح عام 2015.

الشركة - التي بررت قرارها بأنظمة الصحة والسلامة – خيّرت المرأة بين خلع حجابها أو فقدان وظيفتها. ومع أن لوائح الشغل في الشركة كانت تنص على أنه يجب على العاملين شدّ شعرهم إلى الخلف فحسب، إلا أن المؤسسة قامت بطرد المرأة بعد أيام معدودة.

في الأثناء، اعتبرت محكمة المقاطعة لمنطقة برن – ميتلاند أن عملية الطرد جائرة وقررت منح السيدة الصربية مرتبات ثلاثة أشهر وتعويضا بقيمة 8 آلاف فرنك.

القضاة أشاروا أيضا إلى أن حرية الدين والمعتقد، كما هو منصوص عليها في الدستور السويسري، تحمي الحق في ارتداء غطاء للرأس، بما في ذلك أثناء العمل لدى القطاع الخاص.

ردود الفعل

السيد أوندر غونيس، من فدرالية المنظمات الإسلامية في سويسرارابط خارجي أعرب عن ترحيبه بالقرار وقال: "إن مقياس أداء عمل ما يجب أن يكون الكفاءة لا اللباس". ومن وجهة نظره، فإن الحكم مُهمّ لجهة تمكين النساء المسلمات من الإندماج في سوق الشغل.

في المقابل، اعتبرت سعيدة كيلّر – مساهلي، رئيسة المنتدى من أجل إسلام تقدميرابط خارجي، أن القرار يُمثل خطوة في الإتجاه الخطأ. وقالت: "إن غطاء الرأس من أكسسوارات الإسلاميين"، مضيفة أن نمط لباس الإسلاميين لا يجب أن يحظى بحماية الحرية الدينية نظرا لأن "ارتداء الحجاب ليس فريضة دينية في الإسلام"، على حد قولها.

يُشار إلى أن آخر مرة صدر فيها قرار قضائي بشأن ارتداء الحجاب في شركة خاصة في سويسرا كان في عام 1990 حينما أطردت شركة لصناعة الآلات في شرق البلاد عاملة تركية لنفس السبب. وفي تلك المناسبة أيضا، اعتبرت المحكمة أن الفصل من الوظيفة لم يكن منصفا.  

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟