Navigation

تحرير تجارة الكيماويات السويسرية

في مقابل تخفيف القيود على تجارة الكيماويات في سويسرا، يجب على الشركات أن توضح نسبة المخاطر ودرجتها على الإنسان والبيئة Keystone

تبدأ سويسرا اعتبارا من الفاتح من أغسطس القادم في تطبيق القانون الجديد للمواد الكيماوية، الذي من المفترض أن يساهم بقدر أوفر في الحفاظ على البيئة وحماية الإنسان من مخاطر المواد السامة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 19 مايو 2005 - 14:17 يوليو,

في الوقت نفسه يسمح القانون بمساحة واسعة من الليبرالية في مجال تجارة الكيماويات، أحد أهم مصادر الاقتصاد المحلي.

لن تصبح شركات تجارة الكيماويات السويسرية بحاجة للحصول على تصاريح خاصة لطرح العديد من المستحضرات والمركبات في الأسواق أو تصديرها إلى الخارج، في الوقت نفسه يجب عليها أن توفر أكبر قدر ممكن من المعلومات حول مكونات المواد والمنتجات التي تبيعها للمستهك العادي، وذلك وفقا للقانون الجديد، الذي سيبدأ العمل به اعتبارا من الفاتح من أغسطس 2005.

وتواكب سويسرا بهذا القانون الجديد المعايير القياسية المتبعة في دول الإتحاد الأوروبي، والمتعلقة بتجارة الكيماويات، كما يجمع بين القوانين التي اعتمدها البرلمان السويسري مساء الأربعاء 18 مايو الجاري، والتوصيات التي أصدرتها الهيئات المعنية بالأمر لاسيما المكتب الفدرالي لحماية البيئة، والأهم هو تطلعات الشركات العاملة في هذا المجال.

في الوقت نفسه يعول الخبراء السويسريون أن تؤدي التسهيلات التي يمنحها القانون الجديد في ترخيص الأسعار؛ لتصبح منافسة وجذابة بالمقارنة مع المنتجات المماثلة المستوردة.

والشركات تحدد المخاطر وتحذر الجمهور

وعلى الرغم من أن القانون الجديد يعفي الشركات من الحصول على تصاريح مختلفة لحوالي 90% من المواد الكيماوية والمستحضرات المتخصصة، إلا أنه يطالبها في الوقت نفسه بوضع التحذيرات المناسبة والإرشادات التي توضح مخاطرها ومكوناتها بالتفصيل، وبشكل يسهل للمستهلك التعرف عليها، لاسيما على المواد الشائعة الاستخدام مثل مساحيق الغسيل والمواد اللاصقة أو ألوان الطلاء والكيماويات الزراعية سواء للاستخدام المنزلي أو المهني.

فالقانون الجديد يفرض مثلا وضع علامات باللون البرتقالي على العبوات التي تحتوى على مواد حارقة أو تسبب إثارة للجلد أو مواد سامة بدلا من الإكتفاء بكتابة درجة السمية ونسبة المخاطر، على أن يتم تجديدها كل عامين.

إلا أن القانون ينقل مسؤولية المتابعة والمراقبة من الحكومة والسلطات إلى الشركات المنتجة أو المستوردة مباشرة، حيث تقول إيفا رانهارد من المكتب الفدرالي للصحة أنه سيتحتم على الشركات والمستوردين بموجب هذه الفقرة تحمل مسؤولية تقييم مدى خطورة المادة الكيماوية وتصنيفها ووضع الاحتياطات الواجب إتباعها عند التداول أو الاستعمال.

"الليبرالية الإقتصادية تساهم في حماية المستهلك والبئية"

ويقول أندرياس فيبر من المكتب الفدرالي لشؤون البيئة والغابات والزراعة بأن هذه الإجراءات الصارمة ستعمل على حماية البيئة بشكل أفضل ، كما يعتقد بعض الخبراء بأن هذا القانون الجديد سيسمح بتقاسم المسؤولية بين إدارات الكانتونات والحكومة الفدرالية، التي سيكون عليها مراقبة التقييم الذي تقوم به الشركات للمواد الكيماوية، بينما تتكفل الكانتونات بمتابعة الأوضاع في الأسواق وإذا كانت تعرض منتجات محظورة.

وقد رحبت الجمعية السويسرية للصناعات الكيماوية بالقانون الجديد، والذي رأت فيه توافقا تماما مع النظام المعمول به في دول الإتحاد الأوربي، وهو ما تطالب به الجمعية منذ 10 سنوات، حيث تذهب 60% من الصادرات السويسرية في مجال الكيماويات إلى الإتحاد الأوروبي، و85% من وارداتها من نفس المنطقة.

سويس انفو

معطيات أساسية

تبلغ مبيعات قطاع الصناعات الكيماوية السويسري حوالي 100 مليار فرنك سنويا
الإتحاد الأوروبي وأمريكا الشمالية يستحوذان على 80% من الإنتاج السويسري و 20% يذهب إلى الدول الآسيوية.
تعمل حوالي 1000 شركة صغيرة ومتوسطة في هذا القطاع، 95% منها يدار بأقل من 250 عامل، إلى جانب 9 من الشركات الكبرى ذات الشهرة الدولية التي يعمل بها أكثر من 1000 شخص.

End of insertion

باختصار

يبدأ العمل بالقانون الجديد اعتبارا من الفاتح من أغسطس 2005 ويحل محل القانون الحالي المعمول به منذ 30 عاما.
تنشر في الأسواق السويسرية حوالي 100000 مادة كيماوية ما بين متخصصة وعادية للاستعمال اليومي أو الاستهلاك.
على الرغم من الليبرالية الشديدة التي يقدمها القانون الجديد إلا أنه يشدد أيضا على أهمية حماية البيئة وتوفير الوعي الكافي للمستهلكين.

End of insertion

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟