Navigation

تأسيس صندوق دولي للإغاثة الطارئة

بعد الزلزال أتى فصل الشتاء القارس ليضاعف معاناة سكان كشمير الذين نجوا من الزلزال المدمر (الصورة: فصل دراسي لأطفال داخل خيمة في والتانغو التي تبعد 103 كلم جنوب سرنغار في كشمير الهندية، 22 ديسمبر 2005) Keystone Archive

أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة بالاجماع مشروع إقامة صندوق إغاثة طارئة مزود بحوالي 500 مليون دولار لمواجهة الكوارث عند وقوعها في انتظار استجابة المجموعة الدولية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 28 ديسمبر 2005 - 06:44 يوليو,

تأسيس الصندوق يعتبر استجابة لمطالب قديمة لعمال الاغاثة الذين طالما ذكروا أن التدخل فور وقوع الكارثة يقلص بشكل كبير من عدد الضحايا.

لاشك في أن تعاقب الكوارث الطبيعية في ظرف زمني لا يتعدى العام الواحد ما بين كارثة المد البحري "تسونامي" التي دمرت سواحل عدة بلدان آسيوية في شهر ديسمبر 2004، مرورا بكوارث الأعاصير التي هزت الأمريكيتين وبالأخص إعصار كاترينا الذي غير وجه مدينة نيو اورليانز، وانتهاء بزلزال كشمير الي لازال ضحاياه في بعض المناطق ينتظرون وصول المساعدات، قد عجلت بصحوة ممثلي الدول الأعضاء في الجمعية العامة.

فقد أقرت الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة يوم 15 ديسمبر الجاري مشروع إقامة صندوق دولي للإغاثة الطارئة مزود بحوالي 500 مليون دولار.

إقامة صندوق بهذا الاحتياطي من الأموال سيسمح لعمال الإغاثة بالتدخل خلال الساعات الأولى التي تلي حدوث الكارثة. لذلك اعتبر السويدي يان إلياسون، رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة أن المصادقة بالإجماع على هذا المشروع يعتبر "إشارة تضامن للجميع فوق هذه الكرة الأرضية".

الإسراع بإنقاذ الأرواح

مشكلة الأمم المتحدة في مواجهة الكوارث، تكمن في ثقل الإجراءات التي يجب المرور بها من أجل الحصول على مساهمة الدول في تمويل عمليات الإغاثة ف هذه الكارثة اوتلك. وعادة ما يتطلب الأمر عدة أشهر لكي تحصل الأمم المتحدة على الأموال الموعودة وهو ما يتجلى بصورة أوضح في كارثة زلزال كشمير حيث لا زال ضحايا بعض المناطق الجبلية ينتظرون لحد الساعة وصول المساعدات.

يضاف الى ذلك أن استجابة الدول لتمويل كارثة من الكوارث مرهون بالعديد من العوامل مثلما يوضح تقرير منظمة أطباء بدون حدود لعام 2006، مثل وجود رعايا من الدول المتقدمة من بين الضحايا أو كون المنطقة المصابة من المناطق التي يتردد عليها رعايا الدول المتقدمة وبالتالي الشعور بافتراض أن يكون رعايا بلدان متقدمة من بين الضحايا وهو ما تجلى في كارثة تسونامي.

ولكن العامل الأهم في تحريك الرأي العام وبالتالي دفع الدول الى الإسهام ماليا في عمليات الإغاثة الطارئة، مدى استجابة وسائل الإعلام الدولية وتغطيتها لتفاصيل الكارثة. وهو ما يجعل كوارث في مقدمة اهتمام الرأي العام وأخرى منسية وغير قادرة على الحصول على التمويل الضروري.

فالأمم المتحدة ضلت منذ سنوات تعاني من عدم قدرتها على الحصول على الأموال الضرورية في الوقت المناسب أي الساعات التي تلي وقوع الكارثة لأنها في نظر الخبراء هي الحاسمة من اجل إنقاذ أكبر عدد من الأرواح.

ما كان متوفرا لدى منظمة الأمم المتحدة منذ عام 1991 هو صندوق إغاثة طارئة بإمكانه الحصول على 50 مليون دولار بعمليات اقتراض مخففة. وهو ما يشرح تعبير الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة كوفي أنان عن الارتياح عندما قال: "إن إقرار الصندوق الجديد سيسمح بالتدخل بطريقة أسرع في جهود إنقاذ الأرواح".

استكمال التمويل

صندوق الإغاثة الطارئة الجديد سيباشر عمله ابتداء من شهر مارس القادم حسب تصريح الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة. وقد حصل الصندوق لحد الآن على وعود بالتمويل في حدود 200 مليون دولار.

ولكن منسق العمليات الإنسانية بالأمم المتحدة يان إيغلاند يرى ان تأسيس الصندوق "يعد خطوة رئيسية ستسمح بتحسين تنسيق عمليات الإغاثة الطارئة لمنظمة الأمم المتحدة".

كما أن توفير احتياطي في حدود 500 مليون قد يجنب الأمم المتحدة البقاء مكتوفة الأيدي في انتظار استجابة المجموعة الدولية في بعض الكوارث التي تبدو بعيدة او منسية او بديهية.

ولكن حصول الصندوق على الأموال الضرورية لتجديد احتياطيه مرهون بدون شك بمدى نجاعة الأمم المتحدة والتزامها بالشفافية المطلوبة في كيفية استعمالها لتلك الأموال. وهو ما زال محط ترقب وانتظار رغم الوعود التي قطعتها بعد كارثة تسونامي.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟