Navigation

الوضع لازال حرجا في النيجر وما جاورها

بالإضافة إلى المجاعة، تعرض النيجر والدول المجاورة لها إلى هجوم الجراد الذي أتى على معظم المحاصيل الزراعية Keystone

أشادت سويسرا بالنداء الذي وجهته مؤخرا الأمم المتحدة للقيام بتحرك سريع ومُنسق في النيجر والدول المجاورة التي تقع تحت تهديد مجاعة خطرة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 28 يوليو 2005 - 09:04 يوليو,

وقد اتخذت وكالة التنمية والتعاون السويسرية بعدُ إجراءات للمساهمة في محاربة آثار كل من الجفاف وهجوم الجراد اللذين حولا الوضع الإنساني في المنطقة إلى كارثة.

تتوقع منظمات الإغاثة الإنسانية أن يتسارع إيصال الإمدادات الطارئة إلى النيجر هذا الأسبوع، خاصة بعد أن رصد له الاتحاد الإفريقي يوم الإثنين 25 يوليو الجاري مساعدات طارئة بقيمة مليون دولار، دعيا أعضاءه والمجتمع الدولي إلى السخاء لتفادي "كارثة إنسانية" في المنطقة.

من جهته، يعتزم برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة توزيع أكثر من 4000 طن من المساعدات الغذائية الطارئة هذا الأسبوع على المناطق الأكثر تضررا من سوء التغذية في النيجر. ويتوقع أن يستفيد من هذه العملية 270 ألف شخص.

وتـُوصل الوكالة الأممية أيضا إلى المنطقة انطلاقا من العاصمة الطوغولية لومي شاحنات تحمل 550 طنا من البزاليا اليابسة (البـِسِلَّة) و2000 طن من الأرز. كما ستُقيم الوكالة جسرا جويا بين برينديسي جنوب إيطاليا والنيجر بهدف توزيع 40 طنا من البسكويت المحتوي على الفيتامينات للأطفال والمعدات (من خيم ووسائل نقل...).

تحرك سويسري مُبكر

من جهتها، رصدت سويسرا منذ شهر مايو الماضي 832 ألف فرنك لتوفير المساعدات الغذائية الطارئة للنيجر. وأوضحت وكالة التنمية والتعاون السويسرية يوم الإثنين 25 يوليو في برن أن هذا الدعم المالي أضيف إلى مبلغ 12 مليون فرنك الذي تقدمه سويسرا سنويا للنيجر.

وذكر المتحدث باسم الوكالة جون فيليب جوتسي بهذا الشأن "نحن نتواجد بالنيجر ومالي وبوركينا فاسو منذ أكثر من 30 عاما. وكنا نعلم منذ العام الماضي أن الجفاف يهدد المنطقة".

واستطرد السيد جوتسي قائلا "لقد رفعنا منذ الربيع الماضي من حجم مساهماتنا في برامج توزيع المواد الغذائية في النيجر ومالي. وفي بوركينا فاسو، يبدو الوضع أقل خطورة، لكن ذلك لا يمنعنا من متابعة التطورات هناك عن كتب. في المقابل، ليست لدينا برنامج مساعدات في موريتانيا. مع الأسف، لا نستطيع التواجد في كل مكان".

وضع حرج للغاية

وقد أدى موسم الجفاف الاستثنائي وهجوم الجراد المهاجر اللذان أتلفا المراعي والمحاصيل الزراعية في عام 2004 إلى تعريض النيجر منذ أشهر عديدة إلى نقص حاد في المنتجات الغذائية وبداية مجاعة خطيرة.

ولئن لم تتوفر لحد الآن معطيات رسمية حول عدد الوفيات التي نجمت عن سوء التغذية، فإن سلطات النيجر أعلنت يوم 20 يوليو الجاري أن حوالي 1,6 مليون شخص يوجدون في وضع "حرج" أو "حرج للغاية".

وحسب منسق الأمم المتحدة للإسعافات الطارئة جون إيغلاند، يعاني حوالي 150 ألف طفل -من بين الـ800 ألف المعنيين بالأزمة- من سوء تغذية بالغ، ويواجهون خطر الموت إذا لم يخضعوا للعلاج.

الأسوأ مازال في الطريق!

أما منظمة "أطباء بلا حدود"، فتتوقع حدوث الأسوأ لاحقا لأن سكان النيجر – الذين يعيشون من الزراعة السمكية بـنسبة 80%- لم يعودوا يجدون القوت. ولن تُحصد المحاصيل الزراعية القادمة قبل نهاية سبتمبر القادم.

وقالت رئيسة بعثة المنظمة في النيجر جوان سيكليس بهذا الشأن "إن المخازن أُفرغت تقريبا، لأن المزارعين استهلكوا كل شيء. وما يزيد الطين بلة حلول موسم الشتاء الآن، وبالتالي تفاقم الحالة الصحية للأطفال (الذين يعانون من سوء التغذية) بسبب الإسهال والملاريا". وحذرت السيدة سيكليس من خطر "ارتفاع حاد" في نسبة الوفيات خلال الأسابيع القليلة القادمة.

من جانبه، نوه المتحدث باسم وكالة التنمية والتعاون السويسرية جون فيليب جوتسي إلى أن "الأمم المتحدة أطلقت نداء أولا في بداية هذا العام، ونداء ثانيا في الربيع الماضي، لكن المجتمع الدولي لم يتحرك"، مضيفا "ربما كان ذلك تأثيرا جانبيا لكارثة تسونامي التي أثارت الانتباه بشدة وحصلت على مبالغ مالية كثيرة لدرجة نسيان هذه الأزمة"، أزمة وصفها بـ"مأساة المجاعة الصامتة في إفريقيا".

أما رئيس النيجر تادجا مامادو، فهو عرضة لانتقادات حادة بسبب إدارته لأزمة المجاعة في بلاده، إذ يقول الغاضبون منه إنه أخفى الحجم الحقيقي والخطير للأزمة، وأرجأ توزيع الوجبات الغذائية، ورفع في شهر مارس الماضي من الضرائب المفروضة على القمع والحليب ومنتجات أساسية أخرى، قبل أن يعيدها إلى مستواها الأول تحت ضغوط الشارع النيجري.

سويس انفو مع الوكالات

معطيات أساسية

حسب تقديرات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق المساعدات الإنسانية:
يواجه 2,5 مليون شخص في النيجر و1,1 مليون في مالي و750 ألف في موريطانيا و500 ألف في بوركينا فاسو تهديد مجاعة خطرة.
أما تقديرات الفدرالية الدولية لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر فهي أسوء بكثير إذ تتحدث عن مواجهة 8 مليون شخص للمجاعة في تلك المنطقة من إفريقيا.

End of insertion

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟