Navigation

الهدف ليس التحدث باسم المجتمع المدني!

سيباستيان زيجلر رئيس مؤتمر منظمات المجتمع المدني ونائبته أثناء الندوة الصحفية الختامية swissinfo.ch

أنهى أول مؤتمر لمنظمات المجتمع المدني أشغاله في جنيف بقرار مواصلة المشاورات بهدف إقامة تمثيل دائم ولتحديد موعد المؤتمر القادم لتعزيز الاتصال بين المنظمات الأهلية ومنظمات الأمم المتحدة وليس الحديث باسم المجتمع المدني.

هذا المحتوى تم نشره يوم 23 يوليو 2002 - 13:39 يوليو,

ما يمكن أن يقال عن الانتقادات التي تعرض لها منظمو أول مؤتمر لمنظمات المجتمع المدني في جنيف الذي انهى أشغاله في عطلة نهاية الأسبوع، هو أنها تعود في معظمها، إلى نقص الخبرة وعدم تحديد الأهداف الرئيسية للمؤتمر بدقة.

فقد شارك حوالي ألف شخص من مختلف إنحاء العالم في أكثر من 200 ورشة عمل التي اشتمل عليها المؤتمر كما شارك حوالي150 منهم في ورش عمل تدريبية سبقت انعقاد المؤتمر وغطت قطاعات حقوق الإنسان وحرية الصحافة والإعلام وكيفية استعمال وسائل الاتصال الحديثة كالانترنيت وغيرها.

وإذا كان الهدف المعلن هو التوصل إلى إنشاء مؤتمر دائم لمنظمات المجتمع المدني، فإن المشاكل التنظيمية التي واجهها الساهرون على المؤتمر ،وكذلك عدم اكتمال التمثيل الجغرافي بسبب عدم حصول البعض على تأشيرات سفر لسويسرا، دفع أغلبية المشاركين للتصويت لصالح تأجيل البث في موضوع المؤتمر الدائم، وتشكيل لجان متابعة إقليمية على أساس تنظيم مؤتمر قادم.

ويرى رئيس المؤتمر السويسري سيباستيان زيجلر" أن الاقتراحات المقدمة في هذا الإطار تتراوح ما بين تنظيم مؤتمر سنوي او مرتين في السنة لمنظمات المجتمع المدني، وهذا ما سيتضح بعد شهر سبتمبر وبعد إجراء المشاورات على مستوى الأقاليم الجغرافية".

قضية التأشيرات مشكلة بين الأجهزة الفدرالية

من أهم الانتقادات التي تعرض لها منظمو أول مؤتمر لمنظمات المجتمع المدني في جنيف، كون بعض المشاركين وبالأخص من القارة السمراء لم يحصلوا على تأشيرات دخول لسويسرا، وهذا على الرغم من دعم الحكومة الفدرالية لتنظيم المؤتمر وتقديمها إلى جانب سلطات دويلة جنيف اكثر من 700 ألف فرنك.

لكن رئيس المؤتمر سيباستيان زيجلر يرى أن هذه المشاكل " مردها إلى خلافات بين الأجهزة الفدرالية" . إذ أوضح أمام الصحفيين" بأن البعثة السويسرية في جنيف أخبرت بكامل قوائم المشاركين". ويرى السيد زيجلر أنه " بدل أن تقدم وزارة الخارجية السويسرية أمر تسليم التأشيرات ، تولت وزارة العدل والشرطة الأمر بحكم أن الدعوة موجهة من منظمات غير حكومية وليس من منظمات أممية".

وأحسن مثال لتوضيح ذلك، وضعية مشارك فيلبيني رفض طلب تأشيرته لحضور مؤتمر منظمات المؤتمر المدني ، ومنح تأشيرة بعد أسبوع من ذلك لحضور أشغال لجان الشعوب الأصلية في جنيف التي تقام في إطار منظمة الأمم المتحدة.

ويعترف السيد سبياستيان زيجلر بكون المنظمين لم يخصصوا وقتا كافيا بين توجيه الدعوة وعقد المؤتمر لكي يتمكن المشاركون من حل مشاكل الحصول على التأشيرات.

لسنا ضد بورتو أليغري ولم نقص أحدا من المشاركة

من الانتقادات التي تعرض لها مؤتمر منظمات المجتمع المدني في جنيف في بداية أشغاله كون بعض المشاركين احتجوا على عدم إدراج قضاياهم ضمن ورش العمل وجدول أعمال المؤتمر، وفي مقدمة ذلك القضية الفلسطينية. وهذا ما يدفع إلى التساؤل أليس في ذلك إضعافا لقوة منظمات المجتمع المدني التي عودتنا على الحديث عن القضايا الساخنة بدون حسابات سياسية؟ عن ذلك يجيب رئيس المؤتمر سيباستيان زيجلر" بأن المؤتمر لم يقص أحدا من المشاركة ولا من طرح قضاياه، ولكن المؤتمر ليس بإمكانه أيضا التطرق لكل المواضيع والقضايا".

ويشدد السيد زيغلر على كون مؤتمر منظمات المجتمع المدني في جنيف لا يهدف إلى إقامة منتدى معارض لمنتدى بورتو أليغري، ولا إلى الحديث باسم المجتمع المدني، بل يهدف بالدرجة الأولى إلى تمكين منظمات المجتمع المدني ، وبالأخص من البلدان النامية، من الاتصال بالمنظمات الأممية والتعرف على نشاطاتها".

لا نرغب في الإثارة بل في التوصل إلى منهج عملي

لكن رئيس مؤتمر منظمات المجتمع المدني يعترف على كل بكون الرغبة في تجنب المواضيع المثيرة تعود إلى الحرص على مشاركة أكبر قدر ممكن من المنظمات الأممية. ويقول السيد زيجلر " أن النقاش أثناء التحضير للمؤتمر تطرق إلى إمكانية اتخاذ المؤتمر لمواقف مثيرة من قضايا ساخنة مثل العولمة والتسلح والبيئة وغيرها، ولكن ذلك كان ليحرمنا من مشاركة بعض المنظمات الأممية ، لذلك فضلنا التركيز على الهدف الأساسي أي خلق أرضية للتواصل بين منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الأهلية".

وإذا كان رئيس المؤتمر يعتبر أن المؤتمر سمح للعديد من منظمات المجتمع المدني بالاتصال بالمنظمات الأممية المختلفة والتعرف على نشاطاتها. وإذا كان بعض المشاركين قد استفادوا من الورش التدريبية التي سبقت المؤتمر، فإنه يعترف بأنه يجب تفادي بعض الأخطاء في المستقبل. ومن هذه الأخطاء توسيع قاعدة الساهرين على تنظيم مؤتمر يفوق بحجمه الطاقات المتوفرة والتي اغلبها من المتطوعين. كما يعترف بصعوبة التوجه مباشرة الى منظمات المجتمع المدني في المجتمعات النامية بدل الاكتفاء في مرحلة أولية، بمنظمات المجتمع المدني المتمركزة في الدول الأوربية والتي تهتم بشؤون البلدان النامية. كما يعترف بضيق الوقت ما بين تحديد فترة انعقاد المؤتمر وأهدافه وتأمين التمويل الضروري له.

وهذه كلها أخطاء التجربة الأولى ويمكن تفاديها في المرحلة القادمة لو كتب لهذا المؤتمر أن يعقد في دورته الثانية أو بصورة دائمة.

محمد شريف – جنيف

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟