Navigation

النموذج السويسري لحل المشكلة القبرصية

في انتظار لقطة جديدة مماثلة بين زعيم القبارصة الاتراك رؤوف دنكتاش واليونانيين جلافكوس كليريديس Keystone Archive

اقترح الأمين العام للأمم المتحدة حل المشكلة القبرصية باعتماد نظام فدرالي على الطريقة السويسرية، تتعايش فيه دولتان، إحداهما قبرصية تركية والأخرى قبرصية يونانية في إطار دولة قبرص المستقلة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 13 نوفمبر 2002 - 15:39 يوليو,

الاقتراح الذي عرضه كوفي انان على مجلس الأمن بدون سابق إنذار، يجرى بحثه من طرف القبارصة الأتراك واليونانيين، وقد حاز تأييد الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

هل ستجد الأزمة القبرصية بعد مرور اكثر من 28 عاما من الانقسام بين دولة القبارصة اليونانيين في الجنوب، والقبارصة الأتراك في الشمال، حلا بانتهاج نظام يشبه النظام الفدرالي السويسري؟ هذا هو الأمل الذي يثيره اقتراح الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان، والذي عرضه يوم الاثنين على مجلس الأمن الدولي.

فقد سلم الأمين العام صباح يوم الاثنين نسخة من الاقتراح الذي جاء في 150 صفحة إلى كل من رئيس الطائفة القبرصية اليونانية جلافكوس كليريديس، والتركية رؤوف دنكتاش مطالبا الطرفيين "بدراسة الاقتراح بعناية كبرى والرد عليه في غضون أسبوع".

اقتراح ذهب إلى أبعد التفاصيل

الاقتراح الذي عرضه الأمين العام على مجلس الأمن الدولي في شكل ملخص، والذي تسربت بعض المعلومات عنه للصحافة، يشير إلى "إقامة دولة قبرصية مستقلة قائمة على أساس شراكة لا تنفصم بين حكومة دولة مشتركة تجمع الطائفتين من جهة، وبين دولتين مؤسستين، الأولى للطائفة القبرصية التركية، والأخرى للطائفة القبرصية اليونانية ولكل منهما دستور متميز".

ويشير الاقتراح الذي جاء في مقدمته "نحن القبارصة اليونانيون والقبارصة الأتراك"... بمزيد من التدقيق إلى "أن هذه الإجراءات ستدخل حيز التطبيق عند منتصف الليل من اليوم الثاني لمصادقة كل من الطائفتين عليه في استفتاءين يجريان في نفس الوقت بالنسبة لكل طائفة". وبمجرد دخول هذا الاتفاق حيز التطبيق "تقام مراسيم رسمية لإخلاء الجزيرة من كل الأعلام، ما عدى علم قبرص وعلمي الدولتين المؤسستين".

وينص الاقتراح على أن "هناك جنسية واحدة، هي الجنسية القبرصية ويكون منحها وفقا لقانون خاص تصدره الحكومة المشتركة". كما يحدد الاقتراح حجم التواجد العسكري اليوناني والتركي بأقصى حد، عشرة آلاف جندي في كل دولة مؤسسة.

في حاجة إلى مهلة للتفكير

الجانب القبرصي التركي، الذي طالب دوما بدولة مستقلة في الجزيرة، وأصر على ضرورة معاملة القبارصة الأتراك بنفس مستوى القبارصة اليونانيين، يجد في اقتراح السيد كوفي أنان "نقاطا إيجابية تلبي مطالب جوهرية" مثلما صرح بذلك زعيم الحزب الجمهوري التركي محمت علي طلعت.

لكن زعيم القبارصة الأتراك رؤوف دنكتاش يجد في الاقتراح "نقاطا إيجابية وأخرى سلبية". ويجمع الطرف التركي على ضرورة دراسة الاقتراح بعناية إذا ما أريد اتخاذه كقاعدة للتفاوض في المستقبل.

أما الجانب القبرصي اليوناني، فقد أبدى بعض التخوف على الأقل من خلال ما جاء في الصحافة القبرصية التي رأت فيه "شبحا" و"ضغوطا دولية متزايدة ". لكن المسؤولين القبارصة اليونانيين يرون في الاقتراح "أفضل عرض على الطرفيين منذ 28 عاما" على حد قول المفاوض القبرصي اليوناني جورج فاسيليو، الذي قلل من مخاوف ممارسة المجموعة الدولية لمزيد من الضغوط بغية التوصل إلى حل الأزمة القبرصية قبل موعد بحث انضمام الجزيرة إلى الاتحاد الأوربي في منتصف شهر ديسمبر.

وجدير بالذكر أن تركيا هددت بضم القسم التركي من الجزيرة في حال عدم حسم الموضوع قبل انضمام قبرص إلى الاتحاد الأوربي. لكن إذا ما تم اعتبار تصريح وزير الخارجية اليوناني جورج باباندريو، فإن اقتراح الأمين العام ينص على إنهاء المفاوضات التفصيلية في 30 مارس 2003 بغرض السماح للطائفتين بتنظيم استفتاء بشأنه.

وحتى 30 مارس القادم، قد تنضم أطراف أخرى إلى كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لدعم هذا المقترح، خصوصا وأن علاقات الحاميتين تركيا واليونان سجلت بعض التحسن عقب التغيرات السياسية في تركيا مؤخرا.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟