Navigation

الحرب في أوكرانيا تدفع السويسريين إلى إعادة التفكير في القضايا الأمنية

على هامش المؤتمر السنوي الحادي والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي، أجرى يانس ستولتنبرغ، الأمين العام للحلف الأطلسي محادثات ثنائية مع وزيرة الدفاع السويسرية فيولا أمهيرد في منتجع دافوس يوم 24 مايو 2022. . © Keystone / Laurent Gillieron

جيشٌ أقوى وعلاقاتٌ أوثقُ مع حلف شمال الأطلسي ونظرةٌ أكثر نقدية للحياد. هذه أهم خلاصات مسح حكومي تؤشر نتائجه إلى أن الحرب الدائرة في أوكرانيا بصدد تغيير طريقة تفكير الجمهور السويسري بشأن الأمن.

هذا المحتوى تم نشره يوم 14 يوليو 2022 - 14:50 يوليو,
Keystone-SDA/ك.ض

قال جاك روبير، أحد مؤلفي استطلاع متابعة رابط خارجيللدراسة الحكومية "الأمن 2022" نُشرت نتائجه يوم الخميس 14 يوليو الجاري: "إن الحرب في أوكرانيا لها معنى أكثر خصوصية بالنسبة للسكان مقارنة بكوارث كبرى جدّت في الماضي".

استطلاع "الأمن 2022"

أجرى معهد "لينك" لاستطلاعات الرأي سبر آراء عبر الهاتف شمل حوالي ألف شخص في بداية شهر يونيو الماضي. وتقدر نسبة الخطأ في اختيار العيّنات بـ زائد / ناقص 3.2 نقطة مئوية في أسوإ الحالات. وتم نشر النتائج من قبل الأكاديمية العسكرية (اختصارا Milac) ومركز الدراسات الأمنية التابع للمعهد التقني الفدرالي العالي في زيورخ.

أما سبب إجراء استطلاع المتابعة هذا فهو أن المسح الخاص بدراسة "الأمن 2022" أجري قبل الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير 2022. وباستخدام البيانات المتوفرة من مسح المتابعة، أصبح من الممكن الآن رسم خارطة أكثر دقة لردود فعل الناخبين على التطورات السياسية المحلية والعالمية اللاحقة.

End of insertion

ولأول مرة، يُؤيّد معظم المُستجوبين (52%) توثيق التعاون مع الحلف الأطلسي. ففي يناير 2021، كانت النسبة لا تزيد عن 45%.

وعلى الرغم من أن أغلبية واضحة من الناخبات والناخبين السويسريين لا تزال تُعارض أن تُصبح بلادهم عضوًا رسميًا في الحلف، إلا أن حوالي 27% منهم يؤيدون العضوية فيه، وهي نسبة أعلى بكثير مما كانت عليه في السنوات السابقة.

وكتب مؤلفو الدراسة أن الاعتقاد بأن العضوية في تحالف دفاعي أوروبي ستجلب لسويسرا المزيد من الأمن أكثر من الحفاظ على الحياد آخذ في الازدياد. ويأتي ذلك مع تصاعد المخاوف الأمنية في أعقاب الحرب الدائرة في أوكرانيا.

بشكل عام، ينظر المستطلعة آراؤهم إلى الحياد بشكل أكثر نقدية منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير الماضي. ذلك أن 58% منهم فقط رأوا أن الحياد يحمي سويسرا من الصراعات الدولية. أما في شهر يناير الماضي، فقد كانت النسبة 69%.

عموما ، لا يزال 89% من المُستجوبين مُؤيّدين لمبدإ الحياد، لكن هذه النسبة تقل بثماني نقاط مئوية عما كانت عليه في يناير، وهي المرة الأولى منذ أكثر من عشرين عامًا التي يُسجّل فيها انخفاض في دعم الحياد السويسري، كما قال المؤلفون. وحسبما يبدو، ترى أعداد متزايدة من السكان وجود صعوبات في تطبيق مفهوم الحياد.

كما أظهرت الدراسة أن 77% من السويسريين يشعرون أنه من الصواب أن تدعم سويسرا العقوبات ضد روسيا.

قدر أكبر من التشاؤم 

إضافة إلى ذلك، توصلت دراسة "الأمن 2022" إلى أنه كانت هناك تغييرات كبيرة في تقييم الجمهور للإنفاق الدفاعي. فالمواطنون السويسريون الذين يعتبرون أن النفقات الدفاعية "منخفضة للغاية" يمثلون حاليا 19%، وهو رقم قياسي منذ بدء إجراء هذا المسح في ثمانينيات القرن الماضي. في مقابل ذلك، يعتقد عدد أقل من أي وقت مضى أن سويسرا تنفق "أكثر من اللازم" على الدفاع.

بشكل عام، بدا السويسريون أكثر تشاؤمًا مما كانوا عليه في يناير 2022، سواء فيما يتعلق بالمستقبل القريب لسويسرا أو بالوضع السياسي العالمي. وتعتقد أغلبية منهم (58%) أن المزيد من النزاعات المسلحة قد تنشب في أوروبا. وأفاد ثلث المُستجوبين أنهم أصبحوا أكثر قلقًا وتوجّسا بسبب الحرب في أوكرانيا.

محتويات خارجية
متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟