Navigation

اعتقال بولانسكي.. "غابت اللباقة" لكن سويسرا "تحترم تعهّـداتها"

صورة التقطت يوم 19 سبتمبر 1977 للمخرج رومان بولانسكي لدى مغادرته لقاعة المحكمة في سانتا مونيكا (كاليفورنيا) التي أمرت بإخضاعه لدراسة علاجية على مدى 90 يوما في سجن تابع للدولة Keystone

أعلنت المحكمة الفدرالية الجنائية في بلّينزونا (جنوب سويسرا) أنها تلقّت يوم الثلاثاء 29 سبتمبر شكوى من السينمائي الفرنسي – البولندي رومان بولانسكي، يعترض فيها على إيقافه تمهيدا لتسليمه إلى الولايات المتحدة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 29 سبتمبر 2009 - 14:48 يوليو,

وأكّـدت المحكمة، التي تُـعتبر من أعلى الهيئات القضائية في سويسرا، في بيان أصدرته أنها "تلقّـت هذا اليوم شكوى من رومان بولانسكي ضد بطاقة الإيقاف بهدف التسليم، الصادرة عن وزارة العدل"، وشدّدت المحكمة، التي ترفُـض تقديم أي معلومات بخصوص هذه القضية، أن "قرارا سيُـتّـخذ خلال الأسابيع القادمة، بعد تبادُل للمراسلات".

وكان المُـخرج، الذي اعتُـقِـل يوم السبت 26 سبتمبر لدى نزوله من الطائرة في زيورخ، بناء على بطاقة جلب أمريكية، قد أعلم يوم الاثنين عن طريق محاميه أنه سيرفُـض تسليمه إلى الولايات المتحدة، حيث تطلُـبه العدالة الأمريكية، التي تتّـهمه بارتكاب "علاقات جنسية غير مشروعة" مع قاصرة تبلغ 13 عاما من العمر في عام 1977.

وفي برن، صرّحت وزيرة الخارجية السويسرية ميشلين كالمي – ري بخصوص هذه القضية، أنه "على المستوى القانوني، لا يوجد أي شكّ حول الإجراء الذي تمّ اتِّـباعه"، لكنها استدركت "من الممكن ربّـما أن تُـطرح بعض الأسئلة حول لباقة التدخّـل".

وعلى غرار زميلتها وزيرة العدل والشرطة إيفلين – فيدمر شلومبف، شددت وزيرة الخارجية على أن سويسرا لم تتحرّك لمجرد ترضية الولايات المتحدة. من جهته، أكّـد السفير باول سيغر، مسؤول دائرة القانون الدولي العام في وزارة الخارجية، أن "سويسرا تصرّفت بطريقة سليمة من وجهة النظر القانونية، حيث أن الإتفاق المُـبرم مع الولايات المتحدة (حول تسليم المجرمين والمطلوبين للعدالة)، لا يترُك مجالا للمناورة".

على صعيد آخر، انضمّ عدد من كبار السينمائيين، مثل وودي آلّـن ومارتين سكورسيزي وديفيد لينش، إلى قائمة الشخصيات الموقِّـعة على عريضة دولية، تُـطالب بالإفراج عن المُـخرج السينمائي الفرنسي – البولندي رومان بولانسكي، واعتبر الموقِّـعون (بلغ عددهم 110 إلى حد إعداد هذا التقرير)، أنه "من غير المقبول أن يتمّ تحويل تظاهرة ثقافية دولية تُـكرِّم واحدا من أكبر السينمائيين المعاصرين، إلى فخٍّ بوليسي".

في المقابل، بدأت بعض الأصوات ترتفع في فرنسا، للتعبير عن موقِـف مغايِـر عن دعم السلطات الفرنسية والعاملين في ميدان السينما إلى بولانسكي. ويوم الثلاثاء، انتقد دانيال كوهين بنديت، عضو البرلمان الأوروبي عن حزب الخُـضر، الدعم الرسمي الفرنسي لفائدة رومان بولانسكي، وقال: "لقد حصل اغتصاب لفتاة صغيرة، سنها 13 عاما... إنها مشكلة تتعلّـق بالقضاء، وأرى أن وزيرا للثقافة، حتى وإن كان لقبه ميتيران، يجب عليه أن يقول، سأنتظر لأرى الملفات".

من جهتها، عبّـرت بعض الصحف المحلية والشخصيات الفرنسية عن تعاطُـفها مع المُـخرج، لكنها ذكّـرت، على غِـرار صحيفة Le télégramme، أنه "لا مجال للمزح مع القانون (في الولايات المتحدة)، سواء كان الشخص فقيرا أو قويا". أما مارين لوبان، نائبة رئيس الجبهة الوطنية الفرنسية (يمين متشدد)، فندّدت بالظاهرة المتمثِّـلة في أن "الإنتماء إلى طبقة الفنانين البارزين المحمِـية جدا"، أصبح مُـبرِّرا "لعدم احترام أعضائها للقوانين".

أخيرا، اعتبرت بعض الصحف البريطانية أن اعتقال رومان بولانسكي في سويسرا في إطار قضية أخلاقية يعود تاريخها إلى ثلاثين عاما خَـلَـت، "أمر مبالَـغ فيه"، ذهبت صحف بارزة أخرى، مثل التايمز، إلى أن الشرطة السويسرية "كانت محِـقّـة" في اعتقالها لبولانسكي. وعبّـرت الصحيفة عن استغرابها من الدعم المقدَّم من طرف كبار المسؤولين الفرنسيين، وخاصة الرئيس نيكولا ساركوزي، إلى السينمائي الفرنسي – البولندي، الذي يبلغ 76 عاما من العمر.

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها، "سواء تعلّـق الأمر بفنان كبير أم لا، فإن حرية بولانسكي على مدى كل هذه السنوات، لم يكن له أي مبرّر أخلاقي. وبالطريقة نفسها، فلا يُـمكن أن يوجد اعتراض أخلاقي على إيقافه".

swissinfo.ch مع الوكالات

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟