Navigation

تراجع معدلات الجريمة في سويسرا رغم الحدود المفتوحة

في عام 2017، منحت سويسرا 590 ألف تأشيرة صالحة لدخول منطقة شنغن لأشخاص يقدمون من الدول التي تُوصف بـ "الثالثة" (أي التي لا تنتمي لا إلى الإتحاد الأوروبي ولا إلى القارة الأوروبية ولا إلى الولايات المتحدة وكندا وأستراليا...)، والذين يمكنهم بعد ذلك السفر بحرية داخل البلدان الأعضاء التي تنتمي إلى ما يُعرف بـ "مجال شنغن" لمدة 90 يومًا. Keystone

انخفضت نسبة الجرائم المبلغ عنها بأكثر من 20٪ منذ بدء العمل في سويسرا باتفاقيات شنغن / دبلن قبل عشرة أعوام. مع ذلك، سجّل عدد مرتكبي الجرائم الذين ليس لديهم تصريح إقامة سويسري زيادة بنسبة 15٪ تقريبًا في نفس الفترة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 10 ديسمبر 2018 - 12:08 يوليو,
swissinfo.ch/ك.ض

لم تتحول المخاوف التي عبّر عنها البعض من ارتفاع منسوب الجريمة - إثر موافقة الناخبين السويسريين على انضمام بلادهم إلى اتفاقية شنغن ومعاهدة دبلن – إلى حقائق، وفقا لما أوردته أسبوعية نويه تسورخر تسايتونغ آم سونتاغ رابط خارجيالصادرة يوم الأحد 9 ديسمبر الجاري استنادا إلى بيانات نشرها المكتب الفدرالي للإحصاء.

وفي حين انخفض العدد الإجمالي للجرائم الجنائية المسجلة من قبل الشرطة بنسبة تزيد عن 20 ٪ بين عامي 2009 و2017، انخفض عدد حالات الإقتحام للممتلكات الخاصة بنسبة 37 ٪.

الأسبوعية التي تصدر بالألمانية في زيورخ لفتت أيضا إلى أن فئة المجرمين الذين لا يحملون رخصة إقامة سويسرية تشمل من يُوصفون بالسياح المجرمين، أي الأشخاص الذين يسافرون إلى سويسرا خصيصا من أجل ارتكاب جريمة.

في السياق، قالت بريسكا سيلر غراف من الحزب الإشتراكي اليساري: "بينما لا يزال هناك مجال للتحسين، فإن عشر سنوات من شراكة شنغن كانت قصة نجاح لسويسرا لا يُمكن للمرء أن يتخيّل أنها غير موجودة".

طبقا لبنود اتفاقية شنغن، تخلت سويسرا عن عمليات التحقق من الهوية على منافذها الحدودية، لكنها تمكنت من الوصول إلى قاعدة بيانات الجريمة على مستوى أوروبا رابط خارجيبأكملها. وقالت غراف: "لو لم نكن جزءًا من منظومة شنغن للمعلومات، لظلت قوات الشرطة لدينا عمياء بشكل أساسي".

تأشيرات شنغن

إضافة إلى ذلك، قامت سويسرا في عام 2017 بتسليم 590،000 تأشيرة (من إجمالي 14،7 مليون تأشيرة شنغن) إلى أشخاص من دول "ثالثة"، وهو ما يُتيح لهم تاليا إمكانية السفر داخل فضاء شنغن (الذي يضم معظم دول الإتحاد الأوروبي وسويسرا) لمدة 90 يومًا.

في سويسرا، مُنحت معظم هذه التأشيرات لرجال أعمال من الصين والهند، ولكن أيضا إلى أشخاص من تايلاند وروسيا وكوسوفو.

وجاء في تقرير نشرته الحكومة الفدرالية في شهر فبراير 2018: "لو تم التوقف عن منح تأشيرة شنغن [في سويسرا]، فإن هؤلاء الأشخاص سيحتاجون إلى تأشيرة إضافية لزيارة سويسرا، مع ما يترتب على ذلك من عواقب على السياحة والأعمال والبحث العلمي".

طالبو اللجوء

فيما يتعلق بتطبيق بنود معاهدة دبلن، اتضح أن سويسرا قامت في الفترة الفاصلة بين عامي 2009 و2018 بإبعاد ما يقرب من 29800 طالب لجوء ثبت أنهم تقدّموا سابقا بطلب لجوء في بلد آخر مُوقّع على المعاهدة.

في المقابل، قامت البلدان الأخرى المعنيّة بإعادة حوالي 6400 طالب لجوء إلى سويسرا، إلا أنه من أنه من المتوقع أن يرتفع هذا الرقم مع بدء ألمانيا وفرنسا وهولندا في ترحيل المزيد من طالبي اللجوء باتجاه سويسرا خلال العام الماضي.

على الرغم من ذلك، اعتبر كورت فلوري من الحزب الليبرالي الراديكالي (يمين وسط) أن التقييم الشامل لتداعيات اتفاقيات شنغن / دبلن "إيجابي جدا" بالنسبة لسويسرا.

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟