Navigation

إعلان صنعاء حول حقوق المرأة العربية

عقدت وزارة حقوق الإنسان اليمنية، بالتنسيق مع البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، بالتعاون مع حكومات المملكة الهولندية وفرنسا وبريطانيا ومنظمة التعاون الفني الألماني، مؤتمر حقوق المرأة في العالم العربي

هذا المحتوى تم نشره يوم 06 ديسمبر 2005 - 09:30 يوليو,

وقد استهدف المؤتمر عرض وبحث سبل مواجهة التحديات الراهنة التي تقف في طريق تطور وضعية المرأة في الوطن العربي

برعاية الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية اليمنية، عقدت وزارة حقوق الإنسان اليمنية، بالتنسيق مع البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، وبالتعاون مع حكومات المملكة الهولندية والجمهورية الفرنسية والمملكة المتحدة ومنظمة التعاون الفني الألماني، مؤتمر حقوق المرأة في العالم العربي خلال الفترة من 3 إلى 5 ديسمبر 2005 بالعاصمة صنعاء تحت شعار "من الأقوال إلى الأفعال" بمشاركة عدد من ممثلي الحكومات العربية ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية والخبراء والخبيرات المهتمين بحقوق الإنسان وحقوق المرأة، من الدول العربية والأوروبية والولايات المتحدة.

وقد استهدف المؤتمر عرض وبحث سبل مواجهة التحديات الراهنة التي تقف في طريق تطور وضعية المرأة في الوطن العربي وإسهامها الفاعل والمؤثر في عمليات التنمية ورسم الخطط والسياسات، والوصول إلى مراكز صنع القرار.

وانطلاقاً من العهود والمواثيق والإعلانات والقرارات الدولية، كالإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدين الدوليين للحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، والبروتوكول الملحق بها ومناهج عمل بكين لعام 1995 وأهداف الألفية للتنمية.

واستنادا إلى الميثاق العربي لحقوق الإنسان، وقرارات القمتين العربيتين في تونس 2004، والى الاتفاقيات العربية الخاصة بحقوق المرأة، وتأكيدا على ما جاء في مضمون إعلان صنعاء الصادر عن مؤتمر حقوق الإنسان والديمقراطية، ودور المحكمة الجنائية الدولية عام 2004، وانطلاقاً من مبادئ الدساتير والقوانين الوطنية، ومن تعهدات الدول العربية بالالتزام بهذه المواثيق، وما نتج من تطورات متفاوتة على السياسات والتشريعات المتعلقة بالنهوض بمستوى المرأة العربية والتغيرات النسبية في آليات وهياكل تنفيذ التشريعات الوطنية.
وتأكيداً على أن تثبيت مبادئ حقوق المرأة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والقانونية والثقافية، إنما هو دعم لحقوق الإنسان والأمن الإنساني.

ونظراً إلى أن واقع المرأة العربية لا يزال بحاجة إلى التعزيز في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إضافة إلى ما تُـعانيه المرأة من عنف متزايد ضدها، وأن عدم تكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة لا يزال قائماً على مستوى الريف والحضر، والذي تؤكده الإحصاءات والدراسات والمسوح، الأمر الذي يمثل عائقاً أساسيا لمشاركة المرأة العربية في جهود التنمية الشاملة والمستدامة، يحول دون تحقيق العدالة المنشودة وإشاعة قيم الديمقراطية ومبادئ حقوق الإنسان.

فإننا نحن المشاركات والمشاركين في أعمال هذا المؤتمر، نطالب بالآتي: أولاً الحكومات العربية.

1 - دعوة الحكومات التي لم تصادق على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وبروتوكولاتها الاختيارية الملحقة، إلى الإسراع بالمصادقة عليها وحث الدول المصادقة على رفع تحفظاتها بما لا يتعارض مع الثوابت.

2 - حث الحكومات على وضع استراتيجيات وآليات متكاملة تساعد على تنفيذ الاتفاقيات المتعلقة بحقوق المرأة من خلال:

· سن التشريعات الوطنية الهادفة إلى أعمال حقوق المرأة وضمان تحديثها وتنقيتها من كل المواد التمييزية، بما يكفل ترجمة مبادئ المساواة وحقوق الإنسان، وعلى وجه أخص قوانين الأحوال المدنية الشخصية والجنسية والجنائية.
· اتخاذ تدابير فعلية تؤمّـن للمرأة العربية المشاركة في مواقع صنع القرار وتطبيق نظام الحصص (الكوتا) في الانتخابات العامة وفي قرارات التعيين في سلطتي الدولة، التنفيذية والقضائية، من خلال أحداث التعديلات التشريعية المناسبة لبلوغ هذا الهدف.
· إنفاذ نصوص الدساتير والقوانين والتشريعات المساندة لدور المرأة المحققة لتطلعاتها المشروعة في الحياة.
· النهوض بأوضاع المرأة في مجالات التعليم وتطوير مناهجة ومكافحة الأمية، وتسرب الفتيات من الدراسة، وأعمال مبدأ مجانية وإلزامية التعليم في مراحله الأساسية وضمان تمتع الفتاة العربية في الريف والحضر بإيجابيات هذا المبدأ الإنساني.
· حث الحكومات العربية على اعتبار وظيفة الأمومة دوراً اجتماعياً ووطنياً، يقتضي منها احترامه وحمايته بما يساعد المرأة على الاضطلاع بدورها المزدوج، الإنجابي والإنتاجي على الوجه الأكمل.
· ضمان احترام مبدأ تكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة في الحصول على الوظيفة العامة، والحصول على درجات السلطة العليا وتطبيق مبدأ الأجر المتساوي للعمل الواحد.
· رفع كفاءة العاملات والعاملين في الهيئات القضائية والقانونية في جميع مجالات العمل الحيوية، ودعم انخراط المرأة في مجتمع المعلومات والمعرفة، ضماناً لمواكبة روح الحداثة والتطوير.
· تبني خطاب إعلامي يقدم صورة واقعية عن المرأة العربية، ويجسد أدوارها الإبداعية والإنتاجية.

ثانياً: منظمات المجتمع المدني.

1 - تعزيز الشراكة بين منظمات المجتمع المدني والحكومات بما يدعم الخطوات والجهود المساندة لحقوق المرأة.

2 - تفعيل الدور الاستشاري لمنظمات المجتمع المدني في سن التشريعات، ومراقبة تنفيذ السياسات والخطط والبرامج.

ثالثاً: المجتمع الدولي.

1 - تطبيق القوانين الدولية تطبيقاً عادلا، واحترام سيادة الدول وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية الداعية إلى إنهاء الاحتلال الصهيوني الاستيطاني للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وإعلان القدس الشريف عاصمة لها وبسط السيادة على الأراضي الفلسطينية وحق العودة إلى الوطن، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكامل الأراضي العربية المحتلة، وإطلاق سراح السجينات الفلسطينيات.

2 - إنهاء الاحتلال الأمريكي للعراق، والوقف الفوري للانتهاكات السافرة لحقوق الإنسان، وخاصة تلك التي تتعرض لها المرأة العراقية.

3 - مواصلة الدعم غير المشروط، ماديا وفنيا، لبناء قدرات الهيئات والمؤسسات العربية الحكومية وغير الحكومية، ومنظمات المجتمع المدني الناشطة في مجال تمكين المرأة العربية.

صدر بصنعاء في 5 ديسمبر 2005

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟