Navigation

إعادة بناء العراق .. اليوم وليس غدا!

وزير التخطيط العراقي برهم صالح (يمين) في اجتماع الأردن يوم 18 يوليو الجاري Keystone

ألح مؤتمر الجهات المانحة للعراق، الذي اختتم يوم الثلاثاء في الأردن، على ضرورة تطبيق الوعود بعد اتضاح صرف مليار دولار فقط من بين 33 التي وعد بها اجتماع مدريد.

هذا المحتوى تم نشره يوم 20 يوليو 2005 - 10:25 يوليو,

سويسرا، التي حضرت الاجتماع، أكدت التزامها بإعادة بناء العراق من خلال تكوين إطارات دبلوماسية عراقية ومنظمات المجتمع المدني، إضافة الى محو 80% من ديونه.

رغم تعدد المؤتمرات الدولية المخصصة لإعادة إعمار العراق، من مدريد في عام 2003 مرورا بطوكيو في 2004، ووصولا إلى منتجع الشونة بالأردن على البحر الميت هذا العام، مازال العراق يعاني من عدم تحول الوعود الدولية الى واقع ملموس يخفف من معاناة المواطن العراقي اليومية.

هذا ما أبرزه وزير التخطيط العراقي برهم صالح أثناء ترأسه لوفد العراق في الاجتماع الذي استمر يومي 18 و 19 يوليو في مركز الملك حسين للمؤتمرات بمنطقة البحر الميت، وحضره حوالي ستين دولة ومنظمة أممية ودولية.

الفساد والرشوة من أبرز العوائق

وقال الوزير العراقي الذي ناشد المجموعة الدولية الإسراع في تطبيق الوعود التي تعهدت بها المؤتمرات السابقة "إن هنالك مشكلة كبرى تحول دون ذلك، وتتمثل في تفشي الرشوة. إنها ظاهرة يجب أن نعترف بها" عل حد قول السيد برهم صالح.

ووعد الوزير بـ"ضرورة تقديم الضمانات للدول المانحة بسلوك منهج سليم وشفاف يسمح بإيصال مساعدات الدول المانحة للأشخاص الذين وجهت لهم".

وجدير بالذكر أن الدول المانحة كانت قد وعدت في اجتماع مدريد في عام 2003 بما مجموعه 33 مليار دولار لإعادة إعمار العراق. ولكن لم يُصرف فعليا من تلك المبالغ لحد الآن سوى مليار دولار فقط، النصف عبر الأمم المتحدة والنصف الآخر عبر البنك الدولي.

يضاف الى ذلك -وباعتراف الجميع- أن الأوضاع الأمنية لا تساعد الكثير من الدول المانحة على تحويل وعودها الى عمل ملموس، وذلك في غياب اتضاح آفاق التحول السياسي في البلاد رغم الخطوات "الديموقراطية" التي تمت لحد الآن. ومن هذا المنطلق، يبدو اجتماع الأردن خطوة جديدة سمحت للدول المانحة بالاستماع الى أولويات السلطة العراقية الانتقالية.

"فرصة للاستماع لأوليات العراق"

أما ستيفان ديميتسورا، نائب مبعوث الأمين العام للعراق الذي شارك في اجتماع الدول المانحة في البحر الميت، فوصف الاجتماع بـ"فرصة للاستماع لأوليات الجانب العراقي". ويرى المسؤول الأممي أن "الدول المانحة قد تجرؤ على تحقيق وعودها عندما تقتنع بأن الجانب العراقي قد حدد أولوياته". واستطرد قائلا "إن الشعب العراقي يطمح الى رؤية تغيير في ميادين مثل المياه الصالحة للشرب والتربية والتعليم والصحة (...)، وإذا ما حققنا ذلك فسيكون هذا الاجتماع قد نجح في بلوغ أهدافه".

من جهته، أكد وزير التخطيط العراقي برهم صالح أن الحكومة العراقية الحالية "مستعدة لتحمل مسؤولياتها في عملية إعادة الإعمار وبالتحديد في ميادين المياه والكهرباء والصحة"، معتبرا أن "تحقيق تقدم في هذه الميادين سيعمل على القضاء على البطالة ومحاربة تهديد المنشقين".

سويسرا تواصل تطبيق التزاماتها

وتواصل سويسرا، التي عملت على محو 80% من ديون العراق (أي ما يعادل 240 مليون فرنك من بين 300 مليون فرنك)، الالتزام بدعم العراق في بناء مؤسساته حسب المتحدث باسم وكالة التنمية والتعاون السويسرية جون فيليب يوتسي.

وقد مثل برن في فعاليات اجتماع الأردن مكتب الاتصال السويسري في بغداد. وأوضح السيد يوتسي في تصريح لسويس انفو أن "سويسرا ستواصل إنجاز المشاريع التي شرعت فيها قبل عامين، وبالأخص في ميادين المياه الصالحة للشرب".

وتهتم سويسرا أيضا بدعم منظمات المجتمع المدني العراقية في عين المكان مثل المساهمة في تكوين الإطارات الدبلوماسية في الحكومة العراقية الانتقالية، وهي نشاطات ستواصل برن دعمها هذا العام.

كما أعربت سويسرا عن تلبية رغبة عراقية في إطلاع مسؤوليها على النظام الفدرالي ومساعدتها على التعرف على خصوصيات هذا النوع من الحكم. وفي هذا الصدد، أوضح السيد جون فيليب يوتسي بأن سويسرا "قبلت طلبا عراقيا بوضع خبير في النظام الفدرالي رهن إشارة السلطات العراقية لمساعدتها على صياغة دستورها الجديد"، والذي من المقرر أن يتم التصويت عليه في منتصف شهر أغسطس.

وقد خصصت سويسرا لنشاطاتها في العراق خلال عام 2005 حوالي مليوني فرنك مقابل مليون وسبعمائة ألف فرنك في عام 2004.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟